يرغب بعض الموظفين في انجاز أعمالهم الوظيفية منفصلين عن فريق العمل، فقد يرون في الآخرين عبئا عليهم، وهم قليلو الثقة بقدرات غيرهم ويعتقدون ان لا أحد يمكن أن ينجز العمل بمستوى قدرتهم على انجازه، تلك الأمور وغيرها من الأفكار المسبقة عن الآخر تمثل حواجز كبيرة أمام العمل الجماعي الذي ينبغي أن تتوفر فيه روح الفريق والتعاون بين الجميع، وهو بشكل ما أصعب من العمل الفردي لأنه يعني جمع قدرات وجهود مجموعة أشخاص لانجاز عمل معين حددت أهدافه وطريقته مسبقا.
ألاهيثم جاسم مهندس صوت يعتقد أن روح الفريق والعمل الجماعي تبدأ من المسؤول رجلا كان أو امرأة إذ يختلف كل منهما في ادارة الفريق، كذلك قدرة المسؤول على ادارة الفريق الذي يمكن أن يكون فيه أشخاص يحاولون التفوق وإظهار انفسهم على حساب الآخرين ألاوهو أمر قد لا ينتبه إليه المسؤول وربما يشجعه بقصد أو دون قصد وبالنتيجة يختل العمل الجماعي ولا تعود له الأهمية الحقيقية التي بني عليها، وبعض العاملين لا يلتزمون بقوانين المجموعة، فهم يحتالون عليها ويستغلون الآخرين للتنصل من واجباتهم، وهذا بالتأكيد ليس عملا جماعيا والعمل الفردي أفضل منه بكثير.
أما أحمد فاروق النشار صيدلاني يرى أن العمل الجماعي أفضل بكثير من العمل الفردي خاصة أننا نكمل بعضنا في مجال عملنا في الصيدلة الذي يعتمد على التشاور والتأكد من الوصفة الطبية خاصة أن بعض الاطباء يكتبون الوصفات بخطوط صعبة، لذا تكون الاستشارة والتأكد من الوصفة الصحيحة ضروريا جدا قبل اعطائها للمريض، وخلافات العمل واردة جدا لكنها يجب أن تكون مؤقتة وتحسم بسرعة، ومن الضروري كذلك أن نترك مشاكلنا وتوترنا خارج العمل فزملاؤنا غير مجبرين على تحمل أوضاعنا النفسية وانزعاجاتنا لكي يسير العمل بشكل ناجح ومناسب للجميع.
وتقول رنا رشيد الحسن إدارية: ان العمل الجماعي مطلوب في الحياة والوظيفة، وهو يتطلب رغبة بالعمل والتواصل مع الآخرين والرغبة بتقديم المساعدة، وبالنسبة لي أفضل أن أنجز عملي من الألف إلى الياء بنفسي من دون الاستعانة بالآخرين لأني أعرف ما علي فعله، مع استشارة الزملاء أو المسؤولين بالجوانب التي تستحق، لأن تلك الاستشارة يمكن أن تقوي العمل وتجعله مكتملا بدون عيوب.
والعمل الجماعي يمثل حالة اجتماعية يجب أن تتوفر فيها مقومات معينة لنجاحها أشارت إليها الباحثة الاجتماعية سحر الهاشمي قائلة فريق العمل يعتمد على أسس معينة تبدأ بقائد الفريق الذي ينبغي أن يختار فريقه بشكل مناسب لطبيعة العمل فلا تكون التخصصات بعيدة عن المشروع الذي ينبغي تنفيذه، إضافة إلى أن كمية العمل ينبغي أن تعبر عن رأي المجموعة وليس عن آراء فردية لبعض الاشخاص دون الآخرين، فتوزيع المهام يجب أن يكون عادلا ليستطيع الجميع المشاركة والتأثير في نجاح العمل.
إضافة إلى أن المخرجات الخاصة بالعمل المنجز يجب أن تكون مكافئة لجهود المجموعة، وفريق العمل الذي يرغب بانجاح عمله ينبغي أن يبتعد عن الانانية والخلافات ويعزز روح الايثار التي يمكن أن ترفع شأن العمل وتطور العلاقات الاجتماعية بين الزملاء، كذلك يمكن للأنشطة الترفيهية الاجتماعية بين الفريق أن تسهم في خلق أجواء إيجابية وتعزز التعاون بين أفراد الفريق.
دبي ـ دلال جويد
