تتوالى أمسيات مهرجان «أهل القصيد الشعري الخامس»، في مملكة البحرين، الذي يعد من أنجح المهرجانات الشعرية في منطقة الخليج العربي، واليوم يرتدي حلة الأمسية الثالثة، وذلك في تمام 8 مساء بقاعة الشيخ عبدالعزيز بن محمد آل خليفة بجامعة البحرين بالصخير، وتجمع الأمسية كلا من الشاعر دعيج آل بن علي، والشاعر فيصل بن طوالة، والشاعر فيصل العدواني، والشاعر محمد جار الله السهلي، وعريفة الأمسية الفنانة أميرة محمد، وهذه نبذة مختصرة عن فرسان أمسية الليلة:

الشاعر «المهندس»... دعيج آل بن علي، رئيس قسم الهندسة بديوان الخدمة المدنية بالبحرين، نشرت للشاعر عدد كبير من القصائد في الصحف والمجلات البحرينية، ومنها جريدة الأيام، الوطن، أخبار الخليج، العهد، ومجلة هنا البحرين. واقام عدداً من الأمسيات الشعرية منذ العام 2001. ابتدأ بالأمسية التضامنية الكبرى للقدس والأمسية الوطنية الكبرى ومن ثم الأمسية الخليجية بالبحرين ومن ثم الكثير من الأمسيات الوطنية والعامة والفعاليات الشعرية بمملكة البحرين.

زمن جميل لن ينتهي... فيصل بن طوالة، شاعر أثبت فعلا وليس قولا أن الشعر لا يزال بخير، وأن زمن القصيد الجميل لن ينتهي. قدم نفسه كشاعر في منتصف التسعينات من خلال مجلة فواصل على الرغم من أن الكثير لا يعلم بأن بدايات بن طوالة كانت كروية في أحد نوادي الدرجة الثانية بالمملكة العربية السعودية، إلا أن لعنة الإصابة طاردته منذ الصغر ليأتي عن طريق بوابة الشعر ويقدم تجربته الفكرية بمجموعة من النصوص الخاصة به والحاملة لهموم الوطن والمواطن بلمحة تأتي سياسية أحيانا أو اجتماعية بأحيان أخرى أو غزلية في القليل النادر من نصوصه. ظهوره الإعلامي قليل بل لن نبالغ إذا وصفناه بأنه لا يتعدى أصابع اليدين؛ فهو لم يشارك في أمسيات تم بثها فضائيا إلا (أمسيات جدة)، أمسية مهرجان أهل القصيد الثاني، على الرغم من أنه شارك بأمسيات كثيرة لم تظهر للجمهور. أما من ناحية الدواوين الصوتية فشاعرنا فيصل بن طوالة أرغم عشاقه على انتظاره كثيرا إلى أن أصبح واحدا منهم فهو عاشق للقصيد الجميل بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى ولكن تجربته الشعرية وثقت بديوان صوتي واحد (الأمسية الثانية لمهرجان أهل القصيد الثاني 2006) والتي لا نستطيع القول إنها استطاعت أن ترضي غروره الشخصي أو أن تروي ظمأ عشاقه، ولكنها أفضل ما استطاعت أسرة مهرجان أهل القصيد تقديمه لجمهوره.

حضور لافت... فيصل العدواني، نجم من نجوم الساحة الشعرية الكويتية؛ فهو من الأسماء التي تحقق نسبا عالية من النجاح والتميز الجماهيري وهو عضو ديوانية شعراء النبط الكويتية، عمل بالصحافة من خلال إعداده لملف هواجس الشعري وصفحات أبراج الشعر وأصدر ديوانا صوتيا بعنوان (هواجس) عام 2000 وأصدر ديوانا مقروءا بعنوان (الطلسمة) عام 2006 كما أصدر ديوانا صوتيا آخر بعنوان ( أمسية الكويت) عام 2007، نشرت قصائده بمختلف وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة وأقام الكثير من الأمسيات داخل الكويت ومن أهمها أمسية نادي الصيد والفروسية، مهرجان هلا فبراير، مهرجان الجهراء الثقافي، أمسية قطوف الكبرى، مهرجان محروسة ياكويت، مهرجان ليالي فبراير.

أيقونة الشعراء

محمد جارالله السهلي، ولد في دولة الكويت محافظة الاحمدي، مميز بحضوره الشعري، موجود في الساحة بكثافة، مرغوب لدى جماهير الشعر، في العام 2002 تنبأ بنجوميّته الشاعر الإعلامي عبدالله الفلاح من خلال عدة كتابات في واحة الانباء، وفي العام 2004 بدأ النشر في مجلة المختلف بتقديم ودعم من مدير تحريرها نايف الرشيدي وبزغت نجوميته وتأكدت بشهادة الشاعر الكبير طلال السعيد في الأمسية التي أقيمت بالجهراء تكريما له من قبل مجلة المختلف في نوفمبر 2004.

واثقة الخطى

أميرة محمد تخطو بخطوات واثقة وثابتة في عالم الفن والإعلام، ظهرت في مسرحيات ومسلسلات محلية وخليجية عديدة وقدمت بعدها المسلسل السعودي (العولمة) ثم مسلسل (الاختيار) في الكويت وأعقبه مسلسل (دمعة عمر)، لكنها حققت الشهرة الأكثر والخطوة الناجحة في مسلسل (سهم الغدر) الذي قدمته في رمضان وذلك مثل ما صرحت بالعديد من الوسائل الإعلامية. كما سجلت العديد من العلامات المضيئة في مشوارها الإعلامي، حيث لم تقتصر مشاركاتها فقط على المسرح والدراما، بل تعدت هذه النطاقات وشاركت في أوبريت دائرة الضوء للمخرج نضال الدرازي، وأوبريت شيخنا المحبوب للمخرج جمال الصقر.

يذكر أن الأمسية الثانية من أماسي مهرجان أهل القصيد الخامس أقيمت في ليلة شتوية ممطرة، وجمعت الشعراء مطلق النومسي، مهدي الحيدر، سعد زبن الخلاوي، عبد الرحمن المدفع، وادارتها الاعلامية لوجين عمران، حيث كانت البداية بإطلالة بشوشة من الاعلامية معصومة عبد الكريم، رئيسة اللجنة المنظمة العليا، والتي رحبت بالحضور بطريقتها الخاصة، ومن ثم دعت الشاعر البحريني القدير حسن كمال ضيف شرف أمسية ليلة تايلوس لإلقاء كلمة عبر بها عن بالغ سعادته بهذا الوجود الخليجي الشعري على أرض مملكة البحرين.

وتعود معصومة لتقدم الاعلامية لوجين عمران عريفة أمسية ليلة تايلوس والتي بدورها عبرت عن بالغ سعادتها لوجودها في هذا التجمع الثقافي الراقي، وتبدأ بنبذة تعريفية عن فرسان الجولة الأولى من أمسية ليلة تايلوس الشاعر سعد زبن الخلاوي والشاعر عبدالرحمن المدفع وبعد السلام والتحية على الجمهور الكبير الذي امتلأت به قاعة الشيخ عبدالعزيز آل خليفة بجامعة البحرين يطلق فرساننا العنان لمجموعة من أروع نصوصهم والتي صافحت قلوب جماهيرهم بقوة، فسعد زبن أطلق من صميم مشاعره التالي ( الكادح، حلم التابعية، سلطان العز) والعديد من الأغراض الشعرية الأخرى التي تناولها بأسلوبه الخاص بالإلقاء في هذه الليلة والمدفع جاء بنصوص (نواح البلبل الشادي، هامة العز، أهل القصيد) والذي فاجأ الجمهور بعذوبة صوته عندما قام بإلقائها بطريقة الشيلة.

الجو العام لهذه الجولة كان حميميا جدا ما بين القفشات التي جمعت المدفع بالخلاوي والروح الجميلة التي تمتعت بها لوجين في الإمساك بزمام الأمور إلى أن وصلت بنا للنهاية وتعود الاعلامية معصومة عبدالكريم من جديد لتستدعي رئيس المهرجان الشاعر بندر السعيد والشاعر القدير حسن كمال ليقوموا بدورهم بتكريم فرسان الجولة الاولى من ليلة تايلوس الشاعر سعد زبن الخلاوي والشاعر عبد الرحمن المدفع.