بين لندن وأبوظبي يتنقل المخرج الأردني إياد الخزوز ليرصد قصة حب عاصفة تدور رحاها في أماكن عدة، وليجعل منها سيرة متنقلة الزمان والمكان يسعى من خلالها الخزوز إلى تعزيز حضوره العربي الذي حققه في عدد من الأعمال المشتركة، والتي قادته للحصول على ذهبية أفضل مخرج في مهرجان الإعلام العربي بالقاهرة.

ولعل اختيار عنوان العمل (أوراق الحب) لا يحتاج إلى كثير من الاجتهاد في معرفة تفاصيل هذا العمل، الذي كتبه السيناريست الأردني الشاب وائل نجم، وهو من أشعار الكاتب الإماراتي الكبير حمد بن سهيل الكتبي، فهو عمل خليجي عاطفي يتناول في سياقه الدرامي قصة حب تجري وقائعها في أبوظبي وعدد من الإمارات الأخرى، إضافة إلى العاصمة البريطانية لندن. والعمل يجري تحضيره بتقنيات فنية عالية، حسب ما قال المخرج إياد الخزوز لـ (الحواس الخمس)، وهذا بقصد تقديم عمل مختلف شكلا ومضمونا عن الأعمال التي تقدم، والعمل، كما قال، يؤسس لعمل إماراتي جيد من حيث اللهجة ورصد العادات الأصيلة التي تنتمي للمجتمع الإماراتي بهدف تقديم الدولة في صورتها الحقيقية، وتحديدا العادات التي لها علاقة بصلب المجتمع، لذا يبدو البحث في جوهر اللهجة هو الصيغة التي يحرص العمل على تأكيدها؛ فهي واضحة وغير ملحقة بشوائب ما، مما يجعل العمل فنيا وفكريا بسوية أعلى مما هو متوفر بسوق الدراما العربية والخليجية بشكل عام.

وحسب ما أضاف؛ فهو أول عمل إماراتي يصور بأبوظبي يظهر الشكل العام للمدينة، والتطور الحاصل فيها، والأنشطة المختلفة التي تقوم بها ألاأبوظبي مثل الفورمولا، ومهرجان السينما وغيرهما. ويؤكد الخزوز أن الإمكانات المعدة لهذا العمل فنياً وتقنياً ضخمة ومبشرة بخروج عمل متميز لشهر رمضان المقبل؛ فالعمل يجري تصويره في مواقع عدة، وفي بيئات حقيقية بعيدة عن تصوير الاستوديوهات، وافتعال المواقع، لأن المشاهد العربي اليوم، والكلام لخزوز، لم يعد بالإمكان خداعه كما كان يجري سابقاً، وبالتالي فإن أبوظبي، العين. ومواقع أخرى في الإمارات، هي أماكن تصوير حيوية للعمل.

في حين سيسافر طاقم العمل خلال الأيام القريبة المقبلة إلى العاصمة البريطانية لندن لتصوير المشاهد المقررة هناك، وحول اختياره ممثلي العمل من كل أنحاء الخليج العربي قال: ثمة عادة درجت عليها الأعمال الخليجية أن يكون فيها تشارك بين معظم الفنانين الذين يؤدون الشخصيات فيها. ولذلك أرى أن تكريس هذا الأمر هو لمصلحة هذه الدراما الخليجية، وعموما لم أقم بما يبتعد عن هذا التقليد، واخترت فنانين من الإمارات والكويت والبحرين الذين سبق واشتغلت معهم من قبل، وأنا سعيد بالطاقم الذي عمل معي.

أبوظبي ـ جمال آدم