ويعتبر الناقد طارق الشناوي هذه الجائزة حافزا لجميع الفنانين وصناع الدراما العربية على تجويد أعمالهم واختيار أفضل الأعمال التي تمس شرائح واسعة من الجمهور العربي، وهي بمثابة رسالة تقدير لجميع الأعمال الدرامية العربية المتميزة.
والكل يتابع ما ستسفر عنه نتائج التصويت حول العمل الفائز، نظرا لأنه حدث فريد في الوطن العربي ومن شأنه التأثير الجيد في صناعة الدراما، خاصة أن الأمور التي سوف تضفي مزيدا من المنافسة بين الأعمال الدرامية هي عناصر الحبكة الدرامية والإنتاج الضخم وما يتوفر له من فريق فني جيد الأداء. وهو الأمر الذي سيجعل الموسم الدرامي الجديد متطورا أو متميزا بشكل كبير؛ وذلك رغبة في احتلال مكانة مرموقة وسعيا للازدهار والتفوق الذي يؤهلها للحصول على الجوائز المختلفة خاصة جائزة دبي للدراما العربية.ويرى المنتج محمد عشوب أن أي عمل فني يتم الحكم عليه بمدى ما يحققه من قيم أدبية ومدى تأثيره في الشارع وتجاوب الجماهير معه وليس بمقدار العائد المادي الذي يحققه.
ومع ذلك فالجائزة، بشكل عام، مهمة جدا لكونها حافزا كبيرا لدفع الدراما للأمام، والعمل المتميز هو الذي يفرض نفسه مهما كانت جنسيته خاصة أن المعروف عن الإمارات العربية الحيادية التامة في منح الجوائز وحصول المستحقين والمتميزين عليها دون تحيز لنجم أو شركة إنتاج وهي مسألة تدل على مدى ما تحظى به الإمارات العربية من تميز إداري.
أما المنتج محسن علم الدين فأكد أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم معروف عنه أنه سباق دائما بالخير وهو شخصية تحظى بشعبية كبيرة في الوطن العربي، وهو دائما يقف بجانب مساندة الفن والثقافة والتجارة والحرص على ازدهار جميع المجالات وفتح آفاق التعاون مع البلدان العربية المختلفة، لافتا إلى أن هذه الجائزة التي أمر بها للمسلسل الذي يفوز خطوة مثمرة في سجله العامر بالإنجازات الكبيرة.
ومن المؤكد أن هذه الجائزة سوف يكون لها صدى عالمي كبير خاصة أن الجميع يترقب بشغف الإعلان عن العمل الفائز بهذه الجائزة التي أصبحت حلم كل منتج للفوز بها.
ويشير المخرج نادر جلال إلى أن جائزة محمد بن راشد للدراما العربية تدل على أن حاكم دبي والمسؤولين هناك يضعون خططا للمستقبل ويسعون بداية إلى إحداث نهضة شاملة، منها تحفيز الفنانين العرب سواء مبدعين من دولة الإمارات العربية أو مبدعين في أي دولة عربية أخرى لتقديم إبداعات لها بريق وصدى جماهيري عال ومتقدم من حيث النص والتنفيذ.
وقال إن الجائزة لفتة جميلة ورسالة تنموية ونهضوية لازدهار العمل الدرامي العربي، وتمثل الشيء الكثير في مجال العمل الفني لتأثيرها القوي على مجريات الأمور في هذا المجال خاصة في المرحلة المقبلة.
وأخيرا يقول الكاتب المصري مصطفى الشال: آن الأوان لأن يستيقظ الجميع ويسعى إلى تقديم المميز والأفضل من الأعمال التي من شأنها دعم الهوية العربية خاصة أن هناك حالة من العبثية في تقديم الأعمال، مما تسبب في تراجع المستوى الفني لهذه الأعمال.
لذلك فإن الجائرة من شأنها تحريك المياه الراكدة في مجال الإنتاج الدرامي من حيث البحث عن النص الجيد والاستعانة بفنانين قادرين على الأداء بشكل يخلق حالة التأثير الجماهيري مما يعيد للدراما بريقها الذي افتقدته في السنوات الماضية إلا في أعمال قليلة جدا ويتمنى أن تكون كل الأعمال وليس القليل منها على درجة عالية من الجودة كتابة وتنفيذا.
القاهرة - دار الإعلام العربية

