«التكريم جعلني أكثر حماساً؛ ومنحني دفعة معنوية كنت بحاجة إليها وأنا في هذه المرحلة الفنية».. هذا ما اعترفت به الممثلة الشابة نسرين إمام بعد حصولها على جائزة أحسن تمثيل نساء دور ثان عن مسلسل «أدهم الشرقاوي» من مهرجان الإعلام العربي أخيرا .. عبر السطور التالية تتحدث نسرين عن هذه الجائزة وخطواتها المقبلة فإلى التفاصيل..

ماذا أضافت لك الجائزة التي حصلت عليها عن مسلسل «أدهم الشرقاوي»؟

استقبلت خبر الحصول على هذه الجائزة بسعادة بالغة لا أستطيع وصفها، وكأنني لم أحصل على جوائز من ذي قبل، أما عن دلالات هذه الجائزة بالنسبة لي فقد أشعرتني بأهميتي وأهمية ما قدمته على مدى مشواري؛ إلى جانب التقدير وتسليط الضوء عليّ منذ حصولي على الجائزة.

دفعة قوية

هل ستغير الجائزة من اختياراتك الفنية خلال الفترة المقبلة؟

الجائزة كما قلت بمثابة دفعة قوية لي وتقديم الأفضل، لذلك يمكنني القول إن «أدهم الشرقاوي» جاء ليضعني على طريق النجومية، لكن هذه النجومية لن تتحقق إلا بالتدقيق الجيد في أدواري، واختيار ما يناسبني كفنانة تحترم نفسها وجمهورها.

نعود إلى «أدهم الشرقاوي» سبب الجائزة.. هل فرضت عليك الشركة المنتجة المشاركة في هذا العمل فقط نتيجة عقد الاحتكار الذي وقعته معك؟

بالرغم من أنني وقعت عقد احتكار مع شركة «سنرجي» منذ العام الماضي عندما قدمت مسلسل «قلب ميت»، لكن عقدي معها لا يفرض علي عمل أي شيء ولا حتى تقديم عمل واحد، ولكن تقديمي ل«أدهم الشرقاوي» فقط كان باختياري؛ لأنني لا أسع إلى الانتشار أو النجومية بشكل سريع، وأفضل أن أبدأ المشوار خطوة خطوة؛ وبعد أن قرأت شخصية «صفية» وجدت أنها تحتاج إلى وقت ومجهود، وتكفيني أن أقدمها فقط هذا العام.

أشاد الكثيرون بأدائك لشخصية «صفية».. فما الذي جذبك اليها؟

قد تستغرب أن أصرح لك ولأول مرة بأن الشخصية لم تعجبني في البداية، ولكن بعد أن أجرى عليها المخرج باسل الخطيب والمؤلف محمد الغيطي بعض التعديلات جذبتني كثيرًا، وكذلك قصة العمل ككل، خاصة أن أحداث شخصية «صفية» ليست موجودة في الأحداث الحقيقية التي مرت على «أدهم الشرقاوي»؛ فلا توجد مقارنة بين تقديمي لها والشخصية الحقيقية.

نجومية زائدة

ما ردك على أن نهاية المسلسل كانت وفاة «أدهم الشرقاوي» و«صفية»، ولكنها سرعان ما تغيرت باستمرار صفية على قيد الحياة.. هل ذلك للتركيز أكثر عليك وزيادة نجوميتك ؟.

أذكر مثالاً بسيطًا على عدم صحة ذلك الكلام؛ إن شخصية «العمدة» التي كان يجسدها الفنان أحمد ماهر كانت سوف تموت في الحلقات الأخيرة، ولكنها استمرت على قيد الحياة؛ فهل النجم أحمد ماهر يحتاج إلى نجومية؛ كذلك شخصية «مهجة» كما ذكرت كانت ستموت في الحلقة 18 ولكنها استمرت، فكل الموضوع أن تلك هي رؤية المخرج الذي وجد أنها في صالح العمل.

نسرين.. نجحت في مجال الدراما إلا أنك لاتزالين غائبة تماماً عن السينما..

لا أتسرع في الحصول على النجومية والشهرة؛ والسينما حلم، ولكن لن أقدم فيها شيئًا إلا إذا كان دورًا جيدًا وأستفيد منه؛ كما أن الشركة المنتجة التي أعمل معها سوف تدخل مجال السينما، وتبدأ بفيلم يشارك فيه الشباب الذين وقعت معهم العقود وتحضر له حاليًا.

عرفنا أنك كنت معيدة في الأكاديمية البحرية قبل دخولك الوسط الفني؛ فلماذا تركتي العمل بها؟

الحقيقة أنا لم أكن أرغب في الدراسة في الأكاديمية البحرية؛ ولكنها كانت رغبة والدي، وبالفعل دخلتها وتفوقت في الدراسة إلى أن تم تعييني بعد تخرجي معيدة في الأكاديمية حيث كنت الثانية على دفعتي.

ولحسن حظي الأولى كانت سودانية الجنسية فلا يصلح أن تكون معيدة، وبعد أن دخلت الفن ابتعدت عن العمل كمعيدة؛ لأنها كانت تحتاج مني وقتًا طويلاً حيث التواجد طوال اليوم الدراسي في الجامعة؛ وهذا لا يتفق مع التمثيل الذي يحتاج إلى جو مختلف وظروف أخرى.

معنى ذلك أنك كنت تخططين لدخول الوسط الفني.لم يكن التمثيل ضمن طموحاتي، ولكن الصدفة هي التي لعبت دورها معي؛ حيث كنت في أحد الأيام في دار الأوبرا المصرية مع أسرتي، وتقابلت هناك مع بعض أصدقائي الذين عرفوني بالمخرجة إيناس بكر، وعندما شاهدتني عرضت علي التمثيل والمشاركة في مسلسل للفنان عمر الشريف؛ وفي البداية رفضت والدتي، ولكن عندما تعرفت على إيناس بكر تأكدت أنني في أيدٍ أمينة؛ ووافقت فكانت البداية مع مسلسل «حنان وحنين» الذي اعتبره فرصة عمري.

القاهرة - دار الإعلام العربية