نصحت الفنانة مريم سلطان جيل الشباب ممن نراهم في المشهد الفني المحلي ألا يستعجلوا لأن في العجلة الندامة، ولأن كل الذين يركضون مسرعين، غالبا ما يصابون بمشاكل تمنعهم من إتمام المشوار، فيما قالت الفنانة رزيقة الطارش إن الظروف التي حظي بها الجيل الحالي ظروف استثنائية وقد جاؤوا ليجدوا كل شيء صار جاهزا تقريبا.
حيث لا يستطيع أحد ان ينكر أن هناك يدا طويلة بفعل الخير ممدودة لمساعدتهم في المسرح والسينما والتلفزيون. وتؤكد الفنانة سميرة أحمد على أن الجيل الحالي يقطف ثمار تعب أجيال سبقته وأن كل ما هو موجود على الساحة الفنية مكرس لخدمتهم شرط أن يكونوا على قدر من الحب والاهتمام والمسؤولية وأن يرتقوا إلى مستوى الدعم المقدم لهم.ولعل الحديث الذي يوجهه فنانون كبار في الوسط الفني الإماراتي للجيل الشاب أثناء حديثهم في اللقاءات الصحافية والمجالس والمنتديات عن حضور جيل الشباب في المشهد الفني المحلي، هو من قبيل نصائح تقدم لهم بناء على تجربة مهمة وواسعة في الوسط الفني الإماراتي الذي يمضي باتجاهات تمكين الجيل الحالي من المادة الفنية التلفزيونية والمسرحية.
ولا يستطيع المرء القول إن الوسط الإماراتي قد أفرز أسماء جديدة سواء عبر المسرح أو التلفزيون، بحيث تغطي الساحة الفنية وتكون حاضرة في أعمال تنتمي إلى أعمارهم، لعدة أسباب صارت شبه معروفة لكل العاملين في الوسط، وبالتالي فإن كل المواهب التي تبرز هي بفعل جهود شخصية وحب مخلص للمهنة وسط مجتمع محافظ غالبا لا يستطيع ان يترك لأولاده القرار باللجوء للوسط الفني.وبالتالي ثمة الكثير من المعارضة في المجتمعات الإماراتية أولا لجهة ترك أولادها تعمل في الفن، ولكن حتى لا نتهم بقراءة مرتجلة للواقع الاجتماعي في هذا السياق لا بد من الاعتراف أن الوضع الآن أصبح أفضل بكثير من تلك الظروف التي انطلقت منها رزيقة الطارش وسميرة أحمد وفاطمة الحوسني وبدرية أحمد وعائشة عبدالرحمن... وغيرهن الكثيرات من الفنانات الإماراتيات ولكن لا بد من القول إن ظروفا صعبة قد أحاطت بأسماء مهمة في بداياتها.
ولعل الظرف الآخر الذي يقف عائقا حقيقيا أمام وجود مواهب شابة تدعم الساحة الإماراتية هو غياب المؤسسة الأكاديمية التي لم تدعم الوسط الفني الإماراتي بأجيال جديدة.
ومن يقف أمام مبنى المعهد العالي للفنون المسرحية بالشارقة يدرك تماما أن هناك الكثير من الطموحات التي لم يتح لها أن تتبلور وقد مرت أكثر من عشر سنوات على بناء هذا المكان وحتى الآن لم يستخدم أكثر من مكان عرض لأيام الشارقة المسرحية ولمدة عشرة أيام في العام ومن بعدها تغلق أبوابه بانتظار حدث طارئ على الرغم من ان كل تجهيزاته تؤكد بأنه مؤسسة أكاديمية مستعدة لاستقبال الطلاب وتخرج الدفعات.
وأمام هذا الواقع لا بد من جهود فردية بمعنى الكلمة ولا بد من فرص وحظ وبعض الأمل كما تقول الفنانة الشابة أمل محمد التي استطاعت خلال فترة قصيرة ان تثبت موهبتها وحضورها في الوسط المسرحي والتلفزيوني الإماراتي والخليجي وصارت أعمال فنية مسرحية وتلفزيونية كويتية وقطرية تطلبها وهذا يؤكد انطلاقها وحضورها خليجيا، ويقابلها مواطنها الفنان الشاب مروان صالح نجل الفنان عبدالله صالح الذي دلف إلى المسرح .
ومن ثم التلفزيون ليكون ممثلا ومخرجا مسرحيا وممثلا تلفزيونيا في أعمال أكد فيها موهبته وحضوره ومضى باتجاه تقديم البرامج باختيار تلفزيون دبي له ضمن طاقم مقدمي برامج سوالفنا حلوة ومثلهما الهام محمد وعبدالله سعيد وحسن يوسف وبدور وغيرهم من الفنانين الشباب الذين يجب التركيز عليهم حسب تعبير إسماعيل عبدالله رئيس جمعية المسرحيين في المرحلة المقبلة ومحاولة تقديم وجوه أكثر لان الساحة تكبر والأعمال تزداد والعدد الموجود لا يكفي نهائيا والورش المسرحية والفنية لا تبدو فاعلة في تقديم أسماء جديدة..
الشقيقتان
أمل محمد وأختها الهام من عائلة واحدة، اشتركتا في الكثير من الأعمال الدرامية إلى عكست حضورهما وموهبتهما وهناك الكثير من المشاريع المشتركة التي ستقدم فنانتين إماراتيتين من طراز جيد .
بين المسرح والتلفزيون
رشا حصلت على جائزة أفضل ممثلة دور ثان في أيام الشارقة المسرحية الدورة قبل الماضية وحصلت على إجماع الفنانين المشاركين بأهمية حضورها وموهبتها وشاركت رشا في ريح الشمال كأول عمل تلفزيوني طويل لها.
موهبة
حصل مروان عبدالله صالح على عدة جوائز في دورات مهرجان دبي لمسرح الشباب كمخرج وكممثل ويتنقل بين دبي وبيروت أسبوعيا لتقديم برنامج سوالفنا حلوة وهو من الوجوه المبشرة في الساحة الفنية الإماراتية.
دبي - جمال آدم


