الرقص الرياضي، الفنون القتالية، اليوغا، الرقص الشرقي، فعاليات دخلت مراكز اللياقة البدنية النسائية وصارت جزءا مهما من الانشطة الرياضية التي تدعو لها المراكز الحديثة ويتخصص بها خبراء ومدربون يعرفون بأهميتها ويؤكدون على ضرورتها لحياة صحية سليمة، وقد أصبحت دبي بيئة جاذبة لتلك الأنواع من الرياضات تقبل عليها السيدات ويحاولن التعرف عليها وممارستها بحثا عن حياة صحية وأجساد متناسقة.

(الحواس الخمس) استطلع آراء عدد من الخبيرات في تلك الفعاليات قدمن من بلدان مختلفة لتقديم حصص في اللياقة البدنية نظمتها أديداس بالتعاون مع (فيتنيس فيرست) تعرف بكيفية أداء تلك الرياضات وأهميتها لحياة صحية.مارتا فورموسو خبيرة الرقص الرياضي تحدثت عن الفرق بين الرقص العادي والرقص الرياضي قائلة : يكمن الفرق في القيام بخطوات إيروبيك أساسية، وإضافة القليل من أساليب الرقص (لاتيني، هيب هوب) وجعله تمريناً رياضياً فاعلاً. والرقص عادة عبارة عن تتابع كامل من الحركات، أما في (الرقص الرياضي) فيكسر ذلك التتابع لتسهيل الحركات على جميع الأفراد، من المبتدئين إلى الخبراء، وهو يتيح لنا التواصل الاجتماعي مع الآخرين والالتقاء بهم.

كما أنه يساعد على تعزيز الثقة بالنفس والإيمان بالقدرات والإمكانيات الخاصة، وإذا مارسنا هذا الرقص بانتظام سنتمكّن من فهم أجسامنا أكثر بمرور الوقت، كما يتحسن مستوى التنسيق بين الحركات وكذلك مستوى مقاومة القلب، كما تبنى العضلات أيضاً. وأخيراً، نستطيع من خلاله أن نفهم كيف تعمل وتتحرك أجسامنا بوجود الموسيقى، فالرقص تعبير ـ على الرغم من أن بعض الناس يخجلون من التعبير عن أنفسهم ـ فكما يعبر المطرب عن نفسه بالكلمات، يعبر الراقص عن نفسه عن طريق الحركات.

وقد أصبحت الرياضات الحديثة تمزج بين الرقص الرياضي واليوغا التأملي وهو أمر يبدو مربكا بعض الشيء، لكن رينبو مارس خبيرة اليوغا تؤكد أن الأمر صحي ومناسب قائلة :

في نظام اليوغا الذي نتبعه ْفلا؟ُثف ويعني الاتحاد مع الشمس، نستخدم المزايا المفيدة الناتجة عن الربط بين التنفس والحركة وتعزيزهما بالتركيز والتخيّل من أجل تحسين الارتباط بين الجسم والعقل والإحساس بتجربة التأمل بالفعل.

وبغض النظر عن الأمر الذي نركز فيه فهو مفيد في توسيع آفاقنا، لذا فإن قضاء ساعة واحدة في اليوم فقط وممارسة ذلك بقصد زيادة مستوى تناسق الحركات والتركيز وسلامة البال والجسم والصحة بصورة عامة سيمكننا من التغلب على القيود وتحقيق أهدافنا في الحياة.

وعندما نمضي وقتنا في ممارسة هذه الرياضة، سيكون باستطاعتنا الاستفادة من الاتصال المتكامل بين الجسم والعقل للتقدم أكثر سواء في الرياضة أم الحياة بصورة عامة، لقد تم تعزيز نظام ْفلا؟ُثف بحركات الفنون القتالية والتدريب المركزي وذلك من أجل الوصول للأهداف التي تحققها اليوغا من خلال الاتحاد وليس فقط تعزيز مرونة أجسامنا وزيادة قوتها، بل وزيادة قوة العضلات الأساسية والعضلات الخاصة بالتوازن في أجسامنا.

إضافةً إلى تعزيز قوة الجسم والعقل والمساعدة على تجنب الإصابة والقيام بما نريد بمزيد من الفاعلية والوعي. ونحن نستخدم الفنون القتالية كونها تؤثر على سرعة تحريك العضلات، وصحة القلب، ورفع مستوى القدرات، في حين تعمل حركات التوازن النشطة على تعزيز قدرتنا على إيجاد السكون وسط الفوضى والتغيير.

وتعبر رينبو عن اهتمامها بتوعية النساء بأهمية اليوغا لحياة هادئة ، مشيرة الى انها تتحمس جداً للنساء اللواتي يرغبن في اكتساب القدرة على تحقيق أهدافهن المتعلقة باللياقة في بيئة آمنة تستند على وضع الأمور في مكانها الصحيح، والشروع في رحلة تمكنهن من اكتشاف حقيقة بأن اليوغا لا تجعل الشخص منفتحاً أكثر فحسب بل تساعده أيضاً على وضع جسمه وعظامه في أحسن وضعية وحال ومساعدته على تجنب الإصابات وتعزيز ثقته بنفسه ومدّه بالقوة على امتداد حياته.

وتابعت : أتحمس بنفس القدر بالنسبة للرجال لاكتشاف نفس الفوائد المتاحة لهم؛ أعتقد بأن لدينا دراسات عميقة واضحة تبين ذلك كما أن المدربين الذين عملت معهم مؤهلين لدعم وتطوير تمارين اليوغا التي نعلمهم إياها.

وفي السنوات الأخيرة صارت الفتيات يقبلن على تعلم الفنون القتالية في مختلف أنحاء العالم، لكن مدربة الفنون القتالية الاسترالية فيوليت زكي تؤكد أن تلك الفنون لا تتعلق بالقوة البدنية ،فتقول (إن الفنون القتالية تزوّدنا بما هو أكثر بكثير من القوة الجسمانية وهي أكثر كذلك من كونها مجرد تمارين ـ بل أن هنالك عنصرا مؤثرا ومعززا تتميز به.

ولهذا السبب أطلق عليها فنون، وبعيداً عن القدرة على الدفاع عن النفس، فإن من أهم ما تتميز به الفنون القتالية امتلاك مبدأ الحفاظ على عقل وجسم قويين والشعور بأننا قادرون على تحقيق كل ما نريد. لقد علّمتني الفنون القتالية الصبر والرغبة في تحدّي نفسي، ولا تزال النساء تعتقد أن الفنون القتالية رياضة رجالية، لكنها في الواقع رياضة لجميع الناس من جميع الأعمار والأجناس والخلفيات.

والمرأة تستطيع أن تحافظ على أنوثتها ورشاقتها وهويتها كامرأة، وكذلك تعزز قوتها الداخلية في الوقت نفسه، وأعتقد أن الإقبال سيكون كبيرا في الإمارات على تعلم الفنون القتالية لأن الدروس متوفرة وباستطاعة أي شخص أن يتعلم الفنون القتالية، لكن من المهم كذلك أن يجد الشخص الذي يحاول تعلمها متعة في ذلك.

وهذا الأمر يتحقق إذا نظر الناس إليها على أنها شيء بإمكانه مساعدتهم على محاربة التوتر وحرق السعرات الحرارية وتحرير أدمغتهم من جو العمل والنظر إلى بيئة النادي الرياضي على أنها ملاذهم الخاص، وعن طريق التمارين سيكون باستطاعتهم تحسين صحة القلب وقوة الجسم وتنسيق حركاته ومرونته).

قد يكون اقبال السيدات على الرياضة بحثا عن الرشاقة بالدرجة الأولى لكن الأمر المفيد أن الرياضة على اختلاف أنواعها تسهم في بناء حياة صحية سليمة.

دبي - دلال جويد