آلية دفاع للأنا تطرح بواسطتها وتظل خارج ساحة الشعور عواطف، وأفكار، وذكريات، مرتبطة بدافع غير مقبول. الكبت ظاهرة لا شعورية. ويعتبر أساس الحيل الدفاعية جميعا، فكلنا نلجأ إليه بمقدار وعن وعى و إرادة و لكن إذا أسرف الفرد في الالتجاء إليه كحل لمشكلاته و رغباته أنتقل به إلى حالة المرض و من ثم الوقوع في سلوكيات غير طبيعية. فالكبت المتصل يمنع الفرد من مواجهة مشاكله مواجهة موضوعية .

و بالتالي عدم حلها في كثير من الحالات تحاول الدوافع و الحاجات المكبوتة التعبير عن نفسها بطرق ملتوية لا شعورية قد توقع الإنسان في الخطأ أو الجريمة أو الأمراض النفسية، كما قد يظهر الشيء المكبوت فجأة فيحطم سدود الكبت كالنهر الجارف و يصبح القشة التي قصمت ظهر البعير، فقد يرتكب الإنسان جريمة لأسباب تافهة بسيطة .

يعتبر علماء النفس ان الشخصية غير القادرة على إبداء مشاعرها تعيش حالة من الكبت هي شخصية غير سليمة تحتاج إلى علاج ، هناك حالات يعيشها الإنسان في حياته اليومية في حالة من التبدل والتغير من غضب وضيق وحزن وخوف وفرح وسرور والمعروف عن الطفل انه في سنته الأولى يشهد تطورا كبيرا في تعبيراته الوجدانية المختلفة ويتسم إظهارها عادة بالحدة والعنف .

وعندما يبلغ سن الخامسة او السادسة تجده يميل إلى كبت مشاعره ولا يعترف بها سوى إلى الشخص الذي يثق به فقط سواء كان الأب او الام اوغير ذلك لذا من مهام الاب والام في تربيتهما للطفل تعليمه وتدريبه على التعبير والإفضاء عما يجول في نفسه من مشاعر طيبة او غير طيبة فلو كانت غير طيبة كمشاعر خوف او قلق يكون التعبير عنها متنفسا صحيا له لإخراجها من نفسه والتخلص من ضغوطاتها وان عدم البوح بها وكبتها يعني تركه يعيش الالم نفسية صعبة يكون أثرها على شخصيته المستقبلية ويصبح غير قادر على التعبير ولا المحادثات الكلامية فيفشل في المهام المعتمدة على طلاقة اللسان ويفشل في تكوين صداقات نافعة ولاشك إن للتربية الأسرية دورا كبيرا في هذا المجال.