النار: دالة على السلطان لجوهرها وسلطانها على ما دونها مع ضرها ونفعها، وربما دلت على جهنم نفسها، وعلى عذاب الله، وربما دلت على الذنوب والآثام والحرام، وكل ما يؤدي إليها ويقرب منها.

من قول أو عمل. وربما دلت على الهداية والإسلام والعلم والقرآن، لأنّ بها يهتدى في الظلمات، مع قول موسى عليه السلام: «أو أجد على النار هدى» فوجد وسمع كلام الله تعالى عندها بالهدى. وربما دلت على الأرزاق والفوائد والغنى، لأنّ بها صلاحاً في المعاش للمسافر والحاضر، كما قال الله عزّ وجلّ: «نَحْن جَعَلْنَاهَا تَذْكرَةً وَمَتَاعاً لِلْموِقين». ويقال لمن افتقر أو مات، خمدت ناره. لأن العرب كانت تقدمها هداية لابن السبيل والضيف المنقطع، كي يهتدي بها ويأوي إليها، فيعبرون بوجودها عن الجود والغنى، وبخمودها عن البخل والفقر. وربما دلت على الجن لأنّهم خلقوا من نار السموم. وربما دلت على السيف والفتنة، إذا كان لها صوت ورعد وألسنة ودخان.