عكفت عضوات مجلس أمهات منطقة الفجيرة التعليمة، ومنذ ما يقارب الشهر على إعداد معرض وطني يزخر بالمنتجات والمشغولات اليدوية الجميلة التي تزين أغلبها بألوان العلم، وذلك لإضفاء طابع الوطنية على المعرض. وحارت أيادي الإماراتيات في التعبير عن حب الوطن، وانشغلت بكل ما يعبر عن الروح الوطنية، فقد برزت الأعلام على أغلب المستلزمات الشخصية، وبدأت الأفكار الوطنية تنساب على الصناعات والمشغولات اليدوية التي أبدعتها المرأة الإماراتية، وباتت منتجاتها تتجول على كل بقاع الدولة لتنشر عبق الاحتفال باليوم الوطني طوال العام.

مبدعة البخور (أم زايد)... طرحت مبدعة البخور الإماراتية (أم زايد) مجموعة جديدة، أطلقت عليها اسم (بخور العلم) ومزجت فيه مجموعة من العطور العربية الجميلة ليعبق بروح الأصالة الإماراتية عند استخدامه في الاحتفالات والمناسبات. وتقول أم زايد إن المرأة الإماراتية بشكل خاص تعشق الطيب ولا تزال تفضل العطور العربية الأصيلة، ولا تحيد عنها في استخداماتها اليومية، فالعطور العربية والبخور تمثل أصالتها وتميزها عن الأخريات من النساء، والبخور المحلي جزء لا يتجزأ من كل منزل إماراتي، ومن الصعب أن نجد بيتا في الإمارات لا تنبعث منه روائح البخور المحلي، وأحببت أن أطرح نوعا جديدا من البخور اصطفيته من أجود أنواع العطور العربية.

وتشير أم زايد إلى أن ما دفعها إلى ابتكار صنف جديد من البخور أطلقت عليه اسم (بخور العلم) هو الشعور بالحماسة والرغبة في تخصيص منتج يحمل ذكريات الاحتفال بالمناسبات الوطنية الجميلة، فقد استلهمت أم زايد هذه الخلطة من عشقها للعطور العربية، ومزجت فيها روائح راقية وعبقة من العطور التي تعبر عن معاني الفرحة بالوطن. ولاقت قوالب البخور الوطني (بخور العلم) التي أنتجتها مبدعة البخور الإماراتية أم زايد رواجا رائعا مع موسم الاحتفالات الوطنية، فإلى جانب قوالبها الجميلة التي تحمل ألوان علم الاتحاد، هناك الرائحة العربية الإماراتية الأصيلة التي تظل عالقة في الأجواء من جودة المنتج.

وتذكر ام زايد أن منتجاتها وخلطاتها للبخور غالبا ما تظهر في المناسبات الخاصة لدولة الإمارات، فدائما تحرص على إنتاج خلطات بخور تتزامن مع الأحداث المهمة للإمارات، فقد قامت في وقت سابق بإنتاج بخور (مترو دبي)، والذي لاقى شعبية كبيرة بين أهالي الساحل الشرقي والمنطقة الغربية وخلطة (دورينا) بمناسبة فوز المنتخب في دوري ألعاب كرة القدم. كما تعددت منتجاتها من البخور لتحمل مسميات خاصة اشتهرت بها مثل خلطة (الكابتشينو)، وهي من أنواع البخور السائل الذي تغلب فيه العطور المستخدمة على قطع العود الصغيرة. فضلا عن خلطة الشاي الأخضر، وشبكة العروس وكوكتيل، وغيرها الكثير.

مشغولات وطنية

وتذكر حبيبة فرحان، رئيسة اللجنة المنظمة لمعرض المشغولات الوطنية أن المعرض الوطني لمجلس الأمهات ليس الأول من نوعه، فالمجلس حريص بصورة سنوية على المشاركة في الاحتفالات الوطنية المدرسية والمحلية عبر تقديم طيف من الصناعات والمشغولات اليدوية التي تبدعها أيادي الأمهات والعضوات في المركز. وتشير إلى أن ما يميز معرض 2009 عن باقي المعارض، المشاركة الكبيرة من قبل الأمهات في المنازل، فضلا عن ضخامة حجم الإنتاج وتنوعه. فقد التقت الكثير من المهارات الحرفية واليدوية في هذا المعرض؛ فأبدعت في ما قدمت لهذا الوطن.

مريم خاتم، إحدى العضوات الناشطات في المركز، وهي من المشاركات في المعرض تقول إن معرضنا للمشغولات اليدوية يأخذ طابعا فريدا من نوعه، فمشغولاتنا الوطنية لامست واقع المجتمع الإماراتي والبيئة المحلية، حيث وظفنا في صناعاتنا كل المواد التراثية والشعبية التي تمس أصالة المجتمع الإماراتي، وحرصنا على إنتاج أدوات كماليات شخصية بطابع وطني راقٍ، إضافة إلى أن مشغولات المعرض تعددت لتشمل أدوات مكتبية وإكسسوارات شخصية وأغراض لزينة وأنواع مختلفة من الكماليات الخارجية لكل من السيارات والمكاتب والفصول والمنازل وغيرها لتجعل كل ما يحيط بنا يسهم في فرحة العيد بالوطن.

وتذكر مريم خاتم أن الصناعات اليدوية موهبة تملكتها منذ زمن، بدأت باستخراجها بصور جميلة ومبدعة من خلال هذه المعارض، مشيدة بمنتجات معرض عام 2009 التي تميزت على مستوى الإمارة من حيث المواد المستخدمة والأفكار .

الفجيرة ـ ابتسام الشاعر