يلقى الجناح الإيراني في القرية العالمية إقبالاً من الزوار، ويتميز بالتنوع في معروضاته؛ فمنذ دخولك البوابة تجد الحلوى الإيرانية حاضرة، وعليك أن تتذوق منها ملعقة واحدة/ وحتماً لن تطاوعك معدتك، إلا بشراء طبق واحد لتستمتع بلذة الحلوى الإيرانية. (الحواس الخمس) تجول في الجناح الإيراني، الذي استقبله بحلوى بنكهة الزعفران يصعب مقاومتها. سيشدك في الجناح الإيراني رائحة ماء الورد إلى مكان اصطفت فيه الحلويات، بعضها مغلف والآخر مكشوف، ليتعرف الناس إلى مذاقه، وفي الحالتين هناك جاذبية لتذوقها؛ فقد أضفى الزعفران لوناً على تلك الحلويات، والتي زينت بالفستق، فأعطى مذاقاً أشهى وألذ.

(الحواس) دخل متجر محمد جابري، الذي اكتظ بالمشترين؛ فأشار لنا أن أشهر الحلويات الإيرانية هي حلوى (الفان)، والتي يدخل في تصنيعها ماء الورد، والسكر، والفستق الإيراني، مبيناً أن هذا النوع من الحلويات لا يمكن تصنيعها منزلياً، ولكن يتم تصنيعها في مصانع خاصة، حيث إن طريقة تصنيعها صعبة جداً. ويضيف جابري أن هناك أيضا حلويات (سوهان) الإيرانية الشهيرة، التي تعد الأكثر مبيعاً، نظراً إلى نكهة الزعفران الممزوجة بنكهة ماء الورد، ومنها صنفان الأول الذي يفترش وجهه بالفستق الإيراني، والثاني الذي يأتي على شكل طبقات محشوة بالفستق والمكسرات الإيرانية الشهيرة.

وهناك نوع ثالث من الحلويات تسمى «بشمك لقمة اي» وتكون على شكل خيوط رفيعة مغطى وجهها بالفستق الإيراني، ويغلب الزعفران على نكهتها، وهي تمثل أهرامات صغيرة. ويؤكد محمد جابري أن الهدف من المشاركة يكمن في تعريف الجمهور الزائر بمنتجاتنا ونوعياتها وأسعارها، وفي هذا العام اتسعت دائرة التعارف إلى إعداد جديدة من الزائرين والتجار الذين تعرفوا مباشرة إلى انتاجاتنا. أما زميله حيدر محمد فيقول: تصدرت الحلويات والمكسرات مبيعات الجناح الإيراني باعتبارها من السلع التي تحظى بإقبال كبير من الناس بمختلف شرائحهم، ويعد اقتناؤها عادة اجتماعية متجذرة، بل إنها احد معالم الاحتفال بشتى المناسبات السعيدة، إلا أن منافسة الحلويات والمكسرات المستوردة من الخارج لما هو منتج محليا، باتت حقيقة وواقعاً نعايشه اليوم، ولكن وعلى الرغم من تزايد الإقبال عليها، إلا أن المحلي لايزال يحتل مكانة مرموقة في نظر الغالبية بمن فيهم الذين يشترون حلويات مستوردة، حيث إنهم يحرصون في الوقت نفسه على شراء الحلويات الإيرانية المحلية، مؤكدا أن الحلويات الإيرانية من الأشياء الضرورية التي يجب أن تكون حاضرة في مراسيم الاحتفالات، ومشيرا إلى انه لم يعهد يوما في حياته أن تنازل هو أو احد أفراد أسرته ومن يعرفهم ويزورهم تخليهم عن شراء الحلويات الإيرانية اللذيذة.

وهنا التقينا الشاب الإماراتي عدنان علي الجسمي، الذي جاء ليشتري بعض الحلويات الإيرانية، يقول: الجناح الإيراني يتميز بحلوياته الشهيرة بالدرجة الأولى، وخصوصاً عجينة تلك الحلويات الهشة، والتي تمتلئ بنكهة الزعفران ويدخل في تكوينها وزينتها أنواع مختلفة من المكسرات الإيرانية الشهيرة، مُضيفاً أن أكثر ما يميز الجناح الإيراني حلوياته الشهيرة، وأنه يحرص على شرائها، ليس فقط خلال الأعياد، موضحاً أن ماء الورد يمنحها نكهة مميزة، ومعظم المترددين على الجناح الإيراني لا يغادرونه دون حمل ما تيسر منها لهم ولأصدقائهم. أما صديقه خالد خليل فيوضح أن الجناح الإيراني يتميز بحلوياته الشهيرة بالدرجة الأولى، وخصوصاً عجينة تلك الحلويات الهشة، والتي تمتلئ بنكهة الزعفران، ويدخل في تكوينها وزينتها أنواع مختلفة من المكسرات.

المطبخ الإيراني

يحتضن الجناح الإيراني مطعماً يقدم أشهى الأكلات الإيرانية لزواره؛ فالمطبخ الفارسي متأثر من طبخ كل أنحاء العالم فمن أطباق لحم البقر من الهند إلى الحلو والحامض الذي كان يزين موائد ملوك القرون الوسطى، وعصر النهضة الأوروبية. أما الأكلات الإيرانية الحديثة فهي تتناسب تماماً مع أسلوب الأكل الحديث، وتشبه الأغذية الايرانية كثيراً سائر أنواع الطبخ في الشرق الأوسط، إلا أنها أكثر تعقيداً، وهي غنية بالألوان والتركيب كالسجاد الإيراني.

تبذير

ذكر أحد الباعة في الجناح الإيراني أن تقديم الحلويات الإيرانية من واجب الضيافة الذي يأتون لزيارة أرحامهم في البيوت، مبدياً استغرابه مما يقوم به بعض الناس من شراء أشياء ليست ضرورية كأنواع الشوكولاتة الباهظة الثمن وبكميات كبيرة بقصد المفاخرة والإسراف والترف.

دبي - جميلة إسماعيل