نفى الفنان السوري فراس إبراهيم شائعات تشير إلى توقف العمل بمسلسل محمود درويش، الذي وعد بتقديمه عبر الكثير من وسائل الإعلام قبل نحو عام ونصف العام ، بسبب مشاكل إنتاجية يعاني منها، وأشار في حديثه مع (الحواس الخمس) إلى ان التأجيل الذي طال العمل هذا الموسم هو بسبب صعوبة في الكتابة يواجهها الكاتب حسن يوسف، وهذه الصعوبة بقصد الحصول على افضل النتائج، واصفا الكاتب والصحافي حسن بأنه حريص على ان يكون هذا العمل موثقا وقريبا من حياة الشاعر الراحل بكل ما تعنيه هذه الكلمة.
وقال إبراهيم إن النص في أعمال كهذه هو الفصل في نجاح العمل أو فشله، لأنه لا يريد له ان يكون سيرة حياة عادية او سيرة ذاتية لا تحقق حضورا يوازي ذلك الحضور الذي قدمه مسلسل أسمهان، مشيرا إلى ان (أسمهان) كعمل يعتبر أهم سيرة ذاتية فنيا وفكريا، قدمته الشاشات العربية، وبالتالي صار محمود درويش بالنسبة لفراس المشروع العربي الذي لن يتراجع عنه، مؤكدا تصديه للقيام بأداء دور الشاعر الراحل محمود درويش، ومقللاً في الوقت ذاته من كل ما كتب في الشبكة العنكبوتية حول عدم تمكنه من القيام بهذا الدور، لافتا إلى أنه ينظر لهذا المشروع على انه مستقبلي بالنسبة له، وأنه سيقوم بكل ما من شأنه ان ينهض فيه بدور جيد للقيام بأداء شخصية درويش على أكمل وجه.
وأكد إبراهيم أنه تعرض في السابق كثيرا وتكرارا، ومن قبل أشخاص يدّعون صداقته أيضا لهذا النوع من الهجوم، بل ربما أقسى، ولكن هذا لم يثنه عن مشروع من المشاريع التي حقق من خلالها نجاحا كبيرا وحضورا طيبا على الشاشة العربية والتي قادته للحصول على ذهبية المسلسلات الاجتماعية في مهرجان الإعلام العربي بالقاهرة في الموسم الماضي، الأمر الذي يجعله يتمسك بمشاريعه كلما ازدادت حدة الهجوم عليها. وشكك فراس في إمكانية شوقي الماجري في القيام بإخراج درويش، على الرغم من أنه كان المرشح الأقوى حظا بالنسبة لهذا العمل، منبها الى ان انشغالاته وارتباطاته الكثيرة ربما غيرت اتجاه البوصلة بالنسبة إليه، ولكن ان كان هناك متسع من الوقت قد يتم الاعتماد على الماجري، وهذا خيار جيد لإخراج عمل درويش، اما ان لم يكن باليد حيلة فسيتم الاعتماد على بديل آخر لن يكون بأقل أهمية من الماجري، الذي حقق معه مسلسل أسمهان قبل نحو عامين، نجاحات كبيرة.
وقال فراس في حديثه مع (الحواس الخمس) إنه أجرى مباحثات ومحادثات مع الورثة حتى لا تحدث مشاكل مستقبلية قد تعيق انتاج العمل. وأنهى فراس أولى تجاربه في التمثيل في القاهرة ببطولة عمل درامي مع المخرج القدير مجدي ابو عميرة بعنوان (اغتيال شمس)، ويشاركه في البطولة خالد زكي وصفاء أبو السعود وغيرهم من الفنانين المصريين، وهي التجربة الأولى لفراس التي يصفها بأنها من التجارب الممتعة والجميلة التي حققها في التمثيل، واصفا تقديمه عملا فنيا في القاهرة بأنه انتصار كبير بالنسبة له وعودة جميلة لأيام الانطلاقة الأولى في القاهرة عبر بعض التجارب السينمائية والتلفزيونية البسيطة التي عرفته كفنان قبل نحو خمسة عشر عاما تقريبا، مشيرا إلى أنه لا يشعر بالغربة أبدا في القاهرة؛ فأخواله من هناك بحكم ان والدته مصرية، وهو سبق له وعاش فترة من حياته بالقاهرة، ودخل في أجوائها، التي يصفها بأنها نادرة، وجديرة بأن يكون فيها كل هذه الحياة قياسا بالعواصم العربية الأخرى.
قصص حية
أكد فراس إبراهيم أنه فكك بعض قصائد محمود درويش القديمة منها والجديدة وحولها إلى قصص إنسانية، وبمعنى آخر البحث عن القصة أو الحادثة التي سببت القصيدة، محاولا قدر الإمكان رصد التجربة الإنسانية والوطنية والتاريخية لدرويش، تلك التجربة التي صنعت منه شاعرا خالدا منبها في الوقت ذاته لندرة المعلومات عن حياته الخاصة على الرغم من تنقلاته الزمانية والمكانية الكثيرة.
أحلام فتاة
أنهى فراس تصوير مسلسل مصري اسمه (أحلام فتاة الكومبارس) وهو عنوان مسلسل تلفزيون قصير من سبع حلقات يعالج موضوعات كوميدية حياتية، برفقة عدد كبير من الفنانين المصريين، مؤكدا ان هذه هي المرة الاولى التي يقدم فيها عملا كوميديا صرفا، وبشخصية جديدة تختلف تماما عن الادوار الجادة التي قدمها في السابق من إخراج محسن فكري، وتأليف صباح معاطي.
أسعد الوراق يعود للحياة بعد 40 عاما
(أسعد الوراق) هو العمل الذي يترقب الشارع الفني السوري انتهاء تصوير حلقاته بفارغ الصبر، لأنه إعادة تقديم شخصية أسعد الوراق، التي غابت أربعين عاما، وهاهي الآن تعود بحلة جيدة على يد الكثير من نجوم الدراما السورية في عمل يحمل توقيع رشا شربتجي، مخرجة له، وبمشاركة امل عرفة وتيم حسن وفراس إبراهيم أبطالا لهذه التجربة التي قد تحمل الجديد، وتؤكد المخرجة شربتجي انها ستكون بمستوى الأسماء التي تعمل معها.
ذهبية أفضل تمثيل العام الماضي
حصل فراس إبراهيم على جائزة أفضل ممثل عن فئة العمل الاجتماعي في مهرجان الإعلام العربي العام الماضي عن مسلسل (ليل ورجال)، وقد حصل فراس على هذه الجائزة بإجماع لجنة التحكيم بناء على الأداء المهم الذي قدمه في هذا المسلسل الاجتماعي الذي رصد خلاله سيرة مباشرة لحياة السحرة والمشعوذين وعلاقتهم السلبية بالوسط الاجتماعي، والآلية التي يدمرون فيها نسيج الأسرة العربية، وهذا العمل يقدم الآن على عدد من المحطات التلفزيونية، ويعاد عرضه باستمرار، حيث برز نجاح مسلسل (ليل ورجال) في الشارع السوري عبر تحوله إلى حديث الملتقيات لخطورة الموضوعات التي عالجها وتطرق لها.
ونجح فراس إبراهيم إنتاجيا قبل نجاحه كممثل من خلال إنتاجه عددا من الأعمال الدرامية على مدار عشر سنوات.
دبي - جمال آدم



