لم تدخل برامج الصباح مبكرا إلى تلفزيون دبي، لأن المادة التي تقدمها صباحات العرب الفضائية ربما انصهرت في برامج أخرى قدمتها المحطة وتمرست على تقديمها، ولكن حينما بدأت البث في شهر يونيو من العام قبل الماضي شهدت تنوعا واسعا في البرامج والفقرات التي انبثقت عن البرنامج الأساسي، وصار لقاء عشاق هذا البرنامج في تنام مستمر على خلفية دعم مؤسسة دبي للإعلام له ومحاولة جعله قريبا من مختلف الجاليات العربية في الإمارة و إمارات الدولة.

الأمر الذي حدد جهات البرنامج الأربع وعكس ردود الأفعال التي استحقها، وهو البرنامج الذي لم يدّع ان لديه أجندة مفتوحة ولم ينغلق على نفسه بل حاول بشكل من الأشكال أن يعكس ما يحدث في دبي أول النهار وآخره ، وما تضمه هذه الإمارة بشكل عام يحتاج إلى أكثر من برنامج حتى يستطيع الإلمام بالحدث اليومي الرسمي وغير الرسمي .ولعل دبي هذا الصباح استطاع أن يتنقل بحرية بين مختلف أنحاء الإمارة وصولا إلى باقي الإمارات والسعي نحو الخبر المتفرد وهذا ما لمسناه في فقرات صباحية صارت تستقبل الكثير من الاختصاصيين والمهتمين، وقد سعى البرنامج للدخول الى البيوت العربية بطرائق كثيرة تختلف وتخالف الطرق التقليدية التي اعتمدت عليها بعض المحطات الفضائية العربية.

ورافقت سما دبي قناة دبي في عرض برنامج صباح الخير يا بلادي الذي يتميز بطابعه وأجوائه المحلية الإماراتية التراثية الإنسانية والاجتماعية والذي يعده طاقم من المعدين والمقدمين والذي حقق بصمة لافتة في الإعلام المحلي لجهة تقديم الموضوعات التي تهم الشارع الإماراتي بالدرجة الأولى والى جانب صباح الخير يا بلادي هناك دبي هذا الصباح الذي يحرص حسب حديث لرئيس تحريره فيصل سي صابر على أن يكون على تماس مع العائلة العربية والمرأة بشكل خاص بحيث نمكّن ربات البيوت من التعرف لأهم الأخبار والأحداث والمعطيات وتقديمها بطريقة لا تخلو من التميز. ففي مركز الأخبار يتم طبخ كل الأخبار والأحداث يوميا بحيث يتاح لطاقم العمل ان يبدأ عمله مع بداية الأسبوع ومن ثم غربلة الكثير من الأحداث التي ترتبط بحال من الأحوال مع الأجواء العامة لدبي وللإمارات والتوجه نحو صياغة مثلى للموضوع من قبل معدين اختصاصيين.

وفي كل الأحوال هذا لا يغني عن مشاهد ستفعل من الجو العام للموضوع وتجعله قريبا بشكل أو بآخر من نبض البرنامج وعلى العموم ثمة اثنين من رؤوساء التحرير الذين يلتزمون بشكل أو آخر بتقديم مادة من الشارع تعكس حضور البرنامج هما فيصل سي صابر وسعاد بلعون بالإضافة إلى ثلاث مذيعات هن ليالي عبد الله وسحر الميرازي ودانا الجدعان وكلهن يحرصن على ان يكون البرنامج والى جانبهم طاقم مصورين ومعدين يوميين يتابعون في أستوديو الأخبار أهم المواضيع التي تردهم عبر كثير من المصادر الموزعة في كل إمارات الدولة.وتؤكد المذيعة سعاد بلعون التي تشغل رئيس التحرير التنفيذي لبرنامج دبي هذا الصباح في حديثها مع «الحواس الخمس» أن البرنامج يعتمد على خطط فصلية بحيث يتغير كل دورة من ستة أشهر تقريبا يتم خلالها مراجعة و تقييم الفقرات و نسب المشاهدة التي حققتها ثم تقرير استمراريتها من عدمه و إدخال فقرات جديدة حسب حاجة المرحلة على مستوى الإمارة و جدول فعاليتها و ذلك خلال اجتماعات دورية تقدم خلالها التصورات على قدم المساواة بين كل أفراد الطاقم .

أما الآلية اليومية فتعمل وفق اجتماعات أسبوعية لفريق البرنامج يترأسها مدير الأخبار يتقرر فيها مضمون البرنامج على امتداد أسبوع كامل خاصة مواضيعه الأساسية و تبقى التفاصيل اليومية بيد رئيس التحرير الذي يقرر شكل الحلقة النهائي و مضمونها من حيث المواضيع و الأخبار الطارئة و الضيوف الطارئين أيضا و تكليف فريق البرنامج بإعداد الفقرات و تصوير التقارير.

وترى سعاد ان برنامج دبي هذا الصباح متجدد كل يوم وبحلة متحركة متحولة، مشيرة الى انه طرأ على برامج الصباح تغيير كبير في العالم العربي في الصورة و المضمون بحيث جنح الكثير منها الى الترفيه على حساب الإرشاد الأسري و التوعية الطبية و النصح الاجتماعي ، و تحولت ساعات من الهواء إلى عيادات التجميل و منصات للموضة و استوديوهات للاغاني.

لكن دبي هذا الصباح انفتح على هذه الشؤون كونها جزءا من اهتمامات الاسرة، مع المحافظة على الخط الرئيسي و المهمة الاساسية فخرج البرنامج إلى المشاهدين شاملا و منوعا اخباريا تثقيفيا ترفيهيا و يقدم خدمة مجتمعية من خلال مواكبة كل حملات التوعية المجتمعية الخاصة بالصحة العامة و النظام العام في الامارة ، كما يتميز بحرصه على التنوع دون إسفاف و دون جنوح عن الجدية و يهتم بالشأن المحلي كما يعطي للبعد العربي و الإنساني حيزه من خلال قصص و تقارير المراسلين المنتشرين في العالم العربي و مواضيع اجتماعية و إنسانية تهم الأسنان العربي بجميع فئاته .

أما محليا فيواكب البرنامج كل فعاليات دبي الاقتصادية و السياحية و الثقافية و الفنية بالتغطية و يأخذ على عاتقه مهمة الترويج للإمارة سياحيا و ثقافيا كما يتسع للشأن الاقتصادي بحيث يفرد للأخبار و التحاليل الاقتصادية المحلية و العربية مساحة تشكل ثلث البرنامج.

وفي هذا السياق تشير سعاد إلى أن دبي هذا الصباح هو أول برنامج صباحي حديث يفتح التواصل المباشر مع المشاهدين من خلال تلقي اتصالاتهم على الهواء للإدلاء بآرائهم في المواضيع المطروحة و طرح أسئلتهم على ضيوف البرنامج و قد وفر هذا التفاعل مرجعية حيوية للتعرف على توجهات المشاهدين و رغباتهم في تحديد نوعية الفقرات و المواضيع و طريقة المعالجة. كما يتم التواصل مع المشاهدين من خلال ايميل البرنامج فيتم التعرف على صدى الحلقات وردود الأفعال بكل ما فيها.

أخيرا لا بد من الإشارة الى أن البرنامج يعمل وفق شعار جذاب وعملي هو «قصصكم أخبارنا» وهو الشعار ذاته الذي يعتمده مركز الأخبار، لذلك وبهدف ترجمة هذا الشعار على أرض الواقع يجب ان يعتمد على شبكة من المراسلين عبر الدول العربية لتزويده بتقارير تروي قصص الناس من اجتماعية إلى تراثية و ثقافية و فنية و إنسانية .

وهو ما حصل ضمن باقة منوعة تعكس الجو العربي للبرنامج الذي يشبه إلى حد كبير أجواء إمارة دبي التي تجمع على أرضها كل الجاليات العربية. كما يتابع المراسلون أهم الفعاليات الإماراتية و الخاصة بدبي أيضا خارج الدولة من اقتصادية إلى مبادرات إنسانية و أحداث ثقافية

أكبر لوحة فسيفساء في العالم

استضافت حلقة «دبي هذا الصباح» يوم صادفتها «الحواس الخمس» الفنان السوري رياض نواف الراضي الذي يقدم اكبر لوحة فسيفساء بالعالم، وذلك من خلال تجسيد ابرز الشخصيات الاماراتية عليها، واللوحة هي الأكبر في العالم فضمن الاحتفالات بالعيد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة يقوم الفنان السوري رياض نواف الراضي بعرض أكبر لوحة فسيفساء طبيعي حديثة في العالم وذلك في مول الإمارات برعاية مجلة العواصم الجديدة.

وتضم اللوحة التي تحمل عنوان «الوحدة» صورة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وصورة الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم «رحمهما الله» كما تضم صورة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وهي تعد أكبر لوحة فسيفساء حديثة في العالم من المتوقع أن تسجل في موسوعة غينس للأرقام القياسية، حيث تحتوي هذه الأيقونة الفنية 98 ألف قطعة من الأحجار بألوانها الطبيعية .

صباح الخير يا بلادي

أكد الإعلامي الناجح جمال مطر مقدم برنامج صباح الخير يا بلادي أن برنامجه يعتبر أحد البرامج الجذابة التي تقدمها قناة سما دبي، وقد استطاع خلال فترة قصيرة ان يكون قاعدة شعبية مهمة بفضل الهامش المفتوح الذي قدمته المؤسسة وإدارة المحطة ملمحا إلى الجهد الكبير الذي يبذله العاملون بالبرنامج لجهة اختيار الموضوعات والتحدث الى الضيوف ومتابعة كل النشاطات الموجودة في الإمارات وكل هذا يضاف لرصيد البرنامج الذي يكبر بفعل حب الناس والعاملين فيه.

دبي - جمال آدم