كان لـ «صباح الخير يا مصر».. السبق في أن يكون البرنامج الصباحي الأول في العالم العربي، انطلق منذ قرابة خمسة عشر عاما، ويذاع يوميا على القناتين الأولى الأرضية، والفضائية المصرية - من السابعة إلى العاشرة صباحا - ويشترك في تقديمه ثمانية عشر مذيعا ومذيعة، بواقع أربعة مذيعين كل يوم، بالإضافة إلى مذيع للفقرة الرياضية اليومية، وآخر للأخبار..

وعلى الرغم من ظهور عدد كبير من البرامج الصباحية في قنوات خاصة وقنوات الدولة مثل: «يسعد صباحك»، و«نهارك سعيد» و«صباحك يا مصر»، و«صباح الكل»، و«صباحك سكر زيادة»، إلا أن «صباح الخير يا مصر» ظل محتفظا بأعلى نسبة مشاهدة، وبخلطة صحافية لا يعرفها إلا من يديرونه، حيث يناقش البرنامج جميع القضايا التي تهم شتى الفئات العمرية والمهنية: أطفال، مراهقون، شباب، رجال، نساء، كبار السن، السياسيون، المسؤولون، العمال، الفلاحون، ربات المنزل، العاملات، فلكل فئة من هذه الفئات فقرات توجه إليها في أوقات معينة.يبدأ البرنامج في السابعة صباحا بتقديم أهم فقرات اليوم، ثم تبدأ جولة إخبارية سريعة تشمل أهم أخبار اليوم وأحوال الطقس.

ورياضة الأيروبكس، والنشرة الرياضية، وقراءة سريعة في أهم مانشيتات الصحف. بحيث يتعرف المشاهد من خلال هذه الجولة السريعة إلى أهم ما سيمر به في يومه، وما حدث في العالم أثناء نومه، كما يقدم البرنامج في فترة لاحقة مجموعة من التقارير والفيتشرات حول أهم الأحداث، أيضا هناك وقفة إخبارية اقتصادية على رأس الساعتين الثامنة والتاسعة.

فقرات سريعة يتضمن البرنامج أيضا جولة يومية حول العالم، حيث ينفرد بوجود مراسلين له في مختلف عواصم العالم يمدونه بأهم الأحداث العالمية.. كما يقسّم البرنامج فقراته حسب شرائح متابعيه في الأوقات المختلفة، لذا تأتي كل الفقرات سريعة متلاحقة، ففي الساعة الأولى. حيث تستعد كل الأسرة للخروج من المنزل، الطلاب، والعمال، والموظفين، يستهدف هذه الفئة فيقدم لهم معلومات عن كل شيء في يومهم.ويقدم فقرات صحية وطبية في ساعته الثانية من الثامنة إلى التاسعة.

حيث تكون هناك فئة ربات البيوت بعد أن ذهب أزواجهن إلى العمل وأولادهن إلى المدرسة، أيضا هناك فئة المراهقين والشباب قبل ذهابهم إلى الجامعة، وهناك أيضا فئة كبار السن، فتقدم في هذه الفترة فقرات عن الشباب والكمبيوتر، والمعاشات والتأمينات، والمطبخ والقضايا الاجتماعية..

أما في الساعة الأخيرة حين يكون الموظفون في مكاتبهم والمسؤولون أيضا، فتقدم فقرة سياسية رئيسية حول ما يحدث في العالم، وفقرة رياضية، وأخرى فنية تستضيف أهم الفنانين في مصر والعالم العربي.

فقرات مفتوحة كسرت جدران الاستوديو

البعض يقارن الآن بين برامج التوك شو المسائية مثل «البيت بيتك»، «العاشرة مساء»، التي تناقش القضايا الضخمة، والبرامج الصباحية، مع أن لكل برنامج جمهوره وطريقته الخاصة، وموضوعاته، ربما يجمعهما هم واحد، وقضايا واحدة، لكن التناول يكون مختلفا، فمزاج متفرج الصباح يختلف عن مزاج وحاجة متفرج الليل.

وفي الفترة الأخيرة تطور «صباح الخير يا مصر» كثيرا، فلم تقتصر تقديم حلقاته وفقراته من داخل الأستوديو فقط كما كان في السابق، حيث كانت الفكرة أن يحقق معنى كلمة «صباح الخير يا مصر»، أي أن يكون في كل مكان في مصر، فبدأ كأول برنامج مصري يفعل ذلك في البث كاملا من مختلف محافظات مصر، فكان أول برنامج يبث على الهواء مباشرة من فوق جبال سانت كاترين، وأول برنامج يبث على الهواء من قلب الصحراء الغربية في واحة سيوة.

وأول برنامج يبث على الهواء من أقصى جنوب مصر من النوبة، أيضا من محافظات مصر ومدنها المختلفة من الإسكندرية إلى سيناء إلى مطروح إلى أسوان إلى مدن الدلتا. وفي كل حلقة من هذه الحلقات يناقش قضايا ومشاكل واحتياجات هذه المدن النائية، ويلتقي مواطنيها البسطاء ومسؤوليها.

الهم الأساسي

في كل هذه الفقرات يكون الخبر هو المحرك الأساسي، ففي الفقرة الرياضية اليومية، هناك يوم مخصص لمتابعة آخر أخبار الدوريات الأوروبية، وفي الفقرة الفنية هناك تغطية لآخر المهرجانات والأفلام والألبومات، وفي الفقرة السياسية هناك متابعة آخر تطورات العالم، وهناك فقرات ثابتة مثل «توب تن» السينما العالمية، ودفتر أحوال، وتناقش آخر القضايا، وترصد آخر ما تقدمه صفحات الحوادث، و«هو وهي» وتقوم على تحليل العلاقات بين الرجل والمرأة، وغير ذلك.

وفي الفترة الأخيرة قرر البرنامج أن يلتفت إلى فئة كبيرة من المصريين متواجدين خارج مصر، فقرر أن يبدأ في بث حلقات كاملة من خارج الجمهورية، بدأها بحلقة من مدينة الخرطوم السودانية، وهناك عواصم عربية وأجنبية أخرى في الطريق.. ويبقى الهم الأساسي الذي يحرك معدي البرنامج ومذيعيه هو المواطن المصري البسيط واحتياجاته، سواء كان في مصر أم في خارجها، أيضا المواطن العربي الذي يتابع البرنامج في دول العالم المختلفة، والذين تكشف مداخلاتهم الهاتفية مع البرنامج عن مدى تعلقهم به.

وأيضا ما تكشفه استطلاعات الرأي التي أكدت أن برنامج «صباح الخير يا مصر» يحتفظ على مدى سنوات عمره بمرتبة متقدمة في أولويات المشاهدة لدى المواطن المصري.

خدمة: دار الإعلام العربية