تحظى القرية العالمية بكونها المشروع السياحي الرائد في المنطقة بشعبية كبيرة وجمهور عريض، وتمتد شهرتها إلى العالم كله عبر مشاركة دول من مختلف أنحاء العالم في هذا الحدث الثري الذي أثبت بالأرقام عبر الدورات الماضية قدرته على استقطاب الملايين كل عام واستحواذه على رضا الجمهور على اختلاف جنسياتهم..
فلا تتوقف دبي عن محاولاتها الحثيثة لجمع العالم على أرضها الطيبة .وإذا كانت محاولات دبي في استقطاب أكبر عدد من الجنسيات يفوق 200 جنسية، فإن هذه المرة عكست المعادلة بإنشاء قرية عالمية تجمع أشتات العالم كله.. «الحواس الخمس» زار دُول العالم المتواجدة في دبي وكان هذا التقرير .يشعر زوار القرية العالمية هذا العام بالتغيير الذي بدت عليه القريه بدءاً من منطقة المواقف التي تم تخطيطها بطريقة جذابة وبألوان جديدة تميز مواقف القرية العالمية، ومرورا بالبوابات، التي تم تصميمها بأشكال جديدة ومتميزة ليمثل تصميم كل بوابة من البوابات الأربع الرئيسية واحدة من حضارات العالم العريقة..استطلعنا آراء بعض الزوار وكانت ردودهم التالية :
احتضان الكون في دبي الشاب الإماراتي محمد سعيد الطنيجي يقول : « نحن والعالم أصبحنا جيراناً ».. شعار رفعته دبي لفظاً ومضموناً في القرية العالمية، تلك القرية الكونية القائمة في شارع الإمارات ، اختصرت دبي على أبناء الدولة وزائريها الكثير من الوقت والجهد في التعرف إلى أكبر قدر ممكن من العادات والتقاليد ورؤية الكثير من المعالم التي تتميز بها دولة عن أخرى. واستطاعت أن تجمع تلك الميزات في مساحة صغيرة مقارنة بالمضمون الذي قدمته، فأدخلت البهجة والسرور على الزائرين بمجرد رؤية تلك الألوان والأضواء المبهجة التي تزدان بها الطرقات قبل الدخول إلى هذه القرية التي تحتضن الكون بداخلها.
فلسفة من نوع آخر و يرى الشاب الكويتي محمد عبد الله العجمي أن البلدان تتجاور في داخل القرية العالمية بشكل لا يرتبط بالتقارب القاري أو التجاور المرتبط بالأمم أو ذلك الترابط اللغوي، لتحقق الفلسفة التي أقيمت من أجلها وهي أن سكان العالم صاروا جيراناً لا حدود ولا فواصل بينهم، إذ يستطيع الزائر أن يدخل أفغانستان ليمر منها عبر بوابة مدينة بعلبك إلى لبنان ومنها يدخل إلى مصر عن طريق الأزهر الشريف وجماليات منطقة خان الخليلي، وكذلك الحال لزائري الكويت الذين يتمكنون من الدخول بعدها إلى اليونان ثم الأردن واليابان، والبحرين ورومانيا ولاوس ورواندا، وإيطاليا، ودول أخرى لم تكن في البال.
زيارات جميلة و سريعة
و بسرور بالغ تقول الشابة الإماراتية عذيجة حميد الظاهري : زرت السعودية،و من بعدها مباشرة زرت إيران،ثم الصين،و تجولت في سوريا،ليقابلها المملكة المتحدة،و قطر،وكينيا،ثم رؤية برج إيفل في الجناح الفرنسي،و التقدم إلى المغرب عبر التصميم المعماري الرائع،والمغامرة في أدغال زائير،و الدهشة والإعجاب بالإبهار الصيني،وروعة منارة «قتاب» في مقاطعة نيودلهي الهندية، والتمتع ببغداد الجميلة في ظل الظروف التي حرمت الكثيرين من زيارة العراق عبر السنوات الماضية،والاستمتاع بالدول الأخرى التي تزين تصميماتها أرجاء المدينة..و كل هذه الزيارات الرائعة تمت عبر القرية العالمية التي تجمع العالم في دبي.
حضارات و ثقافات
أما الشاب السعودي تركي عبد الرحمن اليحي يبدي سعادته أيضا بالجناح السعودي المتميز الذي تفوح من جوانبه رائحة القهوة العربية،و التي يقدمها القائمون على الجناح للزائرين عملا بتقاليد الضيافة العربية.أضف إلى ذلك التمور،و العطور السعودية،و على رأسها العطور المشبعة برائحة العود والمخلط والمسك.مضيفا : كما أعجبني جناح التشيك الذي يقدم لزواره أشكالا وألوانا من الكريستال،وهو أمر ليس بغريب، كون التشيك تحمل لقب عاصمة الكريستال الأوروبية منذ 500عام.
جولات في العبرة
نجلاء عبدالله حمد من البحرين تقول : أعجبتني العبرات في بحيرة القرية العالمية حيث تشكل ليلا لوحة رائعة تنعكس صورتها على صفحات المياه الصافية..ركبت إحداها مع صديقاتي،و كانت فرصة رائعة أتاحت لن التنقل و الاستمتاع بواجهات الأجنحة،و كما علمت : فقد تم استيحاء تصميم هذه العبرات من ثقافة دولة الإمارات بالتعاون مع مؤسسة النقل البحري..مُضيفة :
كما تضم القرية العالمية العديد من الألعاب التي تتناسب مع مختلف الأعمار وتضفي على الزوار جوا من المتعة والمرح.و تُردف نجلاء : و يشعر من يدخل أجنحة دول أفريقيا، خاصة غانا وغينيا وجنوب أفريقيا أنه في غابة، فجميع المعروضات عبارة عن مشغولات يدوية منحوتة من الطبيعة، كالأحجار والخشب الأسود، وأكثر هذه المعروضات هي الأقنعة والطبول وتماثيل لحيوانات مفترسة..و أنصح الجميع بزيارة القرية العالمية بدبي.
رؤية :
تكفي جولة واحدة في القرية العالمية بدبي لترى فيها أصحاب البشرة السمراء القادمين من أعماق أفريقيا يقفون جنبا إلى جنب وأصحاب الشعر الأشقر أبناء القارة الأوربية، والى جوارهم مواطني جنوب شرق آسيا واستراليا وأمريكا الجنوبية.و يرى الزائر لأجنحة القرية ابن السودان بجلبابه ناصع البياض،ويلتقي المصري الصعيدي بعمامته المميزة، واليابانية مرتدية الكيمونو الشهير، والهندية بالساري،والمكسيكي بقبعته العريضة.كما يتذوق الزائر مختلف أنواع الأكلات الشعبية العربية والغربية حتى تلك التي اختفت منذ سنوات طويلة.
حتى تلك التي اختفت منذ سنوات طويلة،فرائحة «المندي» تغمر الجناح اليمني،وأطباق «الملوخية والفول والفلافل» يتفاخر بها أبناء مصر و«المكدوس» يزين جناح سوريا،و زجاجات زيت الزيتون لا تفارق أرفف الجناح الفلسطيني..و اللقيمات الممزوجة بالدبس في الجناح الإماراتي..حتى إيران كانت حاضرة في ثنايا هذه القرية، وركزت من خلال جناحها على عرض تشكيلة متنوعة من المكسرات والفواكه المجففة المقطوفة من إقليم شيراز، إلى جانب الزعفران المزروع في مدينة مشهد.
و تعد القرية العالمية عبارة عن مزار يجمع عدداً كبيراً من الدول،وتقيم كل دولة جناحا خاصا بها يعرض منتجاتها وأزيائها وتقاليدها ومجسمات لأهم معالمها ومزاراتها.نجحت و بكل جدارة إمارة دبي في احتضانها لكل الحضارات و الثقافات و أجناس الأرض من خلال مشروع سياحي ضخم أسمته «القرية العالمية».
ثقافات مختلفة
تجمع القرية العالمية أكثر من 45 ثقافة مختلفة حول العالم تقدم كل واحدة منها عبر جناح مستقل تشكيلة متنوعة من البضائع والعروض وغيرها العديد بما في ذلك الفنون، والحرف اليدوية، والمسرح، وعروض الأزياء والطعام وغيرها .
فقرات فنية
تستضيف القرية العالمية فقرات فنية ثقافية متنوعة من مختلف أنحاء العالم طوال فترة فعاليات القرية العالمية لتعطي للجمهور فكرة عن فلكلور وعادات وتقاليد شعوب مختلفة حول العالم.
استضافة من نوع آخر
تتميز القرية العالمية عن غيرها من النشاطات التي تقام في إمارة دبي، كونها تستضيف الملايين من الزوار والضيوف ومن كافة بلدان العالم، إضافة لمواطني الدولة والمقيمين فيها.
دبي - جميلة إسماعيل



