اللبنانية دوللي شاهين من أكثر المطربات التي بمجرد أن يذكر اسمها حتى يتداعى إلى أذنك العديد والعديد من المشكلات التي كانت بطلتها وأحد الأركان القوية فيها، دائما ما تجدها محاطة بالشائعات والمشاكل... دوللي حصلت أخيرا على لقب أفضل وجه سينمائي من مصر ولبنان في آن واحد.. التقيناها في حوار لا يخلو من الإثارة.
تقول عن حصولها على لقب أجمل وجه سينمائي مرتين: أعيش فرحة كبيرة هذه الأيام بسبب حصولي على لقب أجمل وجه سينمائي وتلفزيوني هذا العام، مرتين، الأولى كانت في لبنان من خلال مجلة «ريتا» اللبنانية المتخصصة في المجال الفني، والتي منحتني اللقب بعد استفتاء جرى بين قراء المجلة، وكانت هناك أكثر من فنانة مرشحة لهذا اللقب؛ ولكني فزت في النهاية، والمرة الثانية التي حصلت فيها على اللقب كانت من مصر.حيث أقيم لي حفل كبير في أحد فنادق القاهرة من قبل إحدى شركات التجميل الكبرى والتي اختارتني لأكون الوجه الإعلاني لها، وهما الحدثان السعيدان اللذان أعيشهما هذه الأيام.
اختيارك جاء لتميزك في مسلسل «أدهم الشرقاوي» الذي تبرأتي منه.. ألا تجدينها غريبة؟
هي بالفعل غريبة، ولكنهم رأوا أنني تميزت في أداء الدور وقدمت دور بنت البلد والفلاحة المصرية رغم أنني لبنانية، حيث قالوا في حيثيات الفوز إن ملامحي شرقية ومصرية من الطراز الأول، كما أنني استطعت التغلب على مشكلة اللهجة المصرية التي يتحدث بها الفلاحون هناك، وهي العوامل التي دفعتهم لاختياري للفوز بذلك اللقب.
ظلم كبير
كيف تُقيّمين مشاركتك في ذلك المسلسل الذي عرض في رمضان الماضي؟
غير راضية تماما عن عملي في هذا المسلسل، وقد أصدرت بيانا أؤكد فيه أنني بريئة من ذلك العمل، وكنت أتمنى ألا أندم يوماً على هذه الخطوة، وأن أكون سعيدة بأول مشاركة تليفزيونية لي، ولكنهم من أوصلوني لهذه المرحلة.
أشاد البعض بقدرة المخرج باسل الخطيب على إخراج مواهبك في المسلسل، فهل تكررين التجربة معه؟
كلا، لا أستطيع أن أرهن مستقبلي مع شخص يتذرّع بحجة الدواعي الإنتاجية لعدم استكمال مشاهد المسلسل، مهما كان عبقريا وقادرا، والمشاهد التي أعجبت الجمهور لي في المسلسل أنا من قمت بتصويرها، فهذه موهبتي أنا، وفي النهاية أنا لم أعد أثق به، وأخاف أن أعمل معه ثانية.
هل معنى ذلك أنك تعلمت من التجارب التي مررت بها؟
بالفعل، فأنا أحاول ألا أكرر أخطائي التي وقعت فيها من ذي قبل، وقد تعلمت أن أرسم حدودا لنفسي عند تعاملي مع الآخرين، وألا أتعامل مجدداً مع مخرج أو منتج يكون كلامه غير واضح، وكذلك أن أثبت كل ما أريده وما اتفق عليه في عقد موثق.
صيادة فرص
دوللي أنت من أكثر الفنانات اللاتي يدخلن أنفسهن في مشاكل وخلافات؟
هذا غير حقيقي بالمرة، فأنا إنسانة مسالمة؛ ولكنني أجد نفسي محاصرة في مشاكل وشائعات لا يكون لي دخل في كثير منها، وفجأة أجد نفسي بطلة لتلك الشائعات والمشاكل والخلافات.
وخلافك مع الممثلة السورية جومانا مراد.
هذا موضوع قديم؛ إلا أنني سأجيبك عنه بصراحة لأن جومانا «صيادة فرص» وأحببتْ وقتها إحداث «بروباغندا» لها من خلال حديثها عن وجود مشكلة بيني وبينها كانت من صنع خيالها، فأنا كنت في لبنان حينها؛ بينما كانت هي في مصر، وقد فوجئت بالصحافة تستغل هذا الخبر الكاذب وتحوّله إلى خلاف كبير، بدلا من أن تكذبه رغم أنني نفيت أكثر من مرة وجود أي خلاف بيننا، ومن البديهي أن يعرف المتلقي أنه لا يمكن لفنانتين جديدتين أن يختلفا على ترتيب اسميهما على أفيش فيلمهما، والدليل هو مشاكل جومانا مع الشركة نفسها بعد ذلك، فهي من تحب المشاكل ولست أنا.
جديد عليّ
لو انتقلنا لدوللي المطربة، ما الجديد لديها؟
انتهيت من تسجيل معظم أغاني ألبومي الجديد «جديد علي» الذي يتضمن أغنيات باللهجات اللبنانية والمصرية والخليجية والجزائرية وواحدة بالفرنسية، وأتمنى أن يكون الألبوم جاهزا للطرح في ليلة رأس السنة الجديدة.
طرحتِ مؤخراً كليبك الجديد الذي يحمل عنوان الألبوم وقد لاحظ البعض أنك غيرت من اتجاهاتك في الأغنية.
لأني أحب أن أكون مختلفة ومتطورة ومتنوعة دائما، فأغنياتي السابقة كنت أحرص على أن أدمج فيها بين الكلمات الرومانسية واللحن الإيقاعي المصحوب بالشعبي، ووجدت حاليا أن معظم الأغنيات التي يطرحها المطربون هي إيقاعية وشعبية ووجدتها مسيطرة حالياً على سوق الأغنية، ففضلت أن أكون خارج الرائج والشائع، ووجدت رد فعل جيدا عليه من الجمهور المصري واللبناني على حد سواء.
تقولين إن أصداء الكليب كانت جيدة.. فبما تفسرين الانتقادات والضجة التي أثيرت حوله؟
اعتدت على سماع الأكاذيب والشائعات التي ينشرها البعض عن طريق بعض الصحافيين المعروفين، ولم يكن مفاجأة بالنسبة لي أن تصل افتراءاتهم وأكاذيبهم إلى الكليب الجديد، فقد اندهشت جدا أنه نشر في عدد من المطبوعات أن الكليب يتضمن قبلة ساخنة رغم أن الكليب لم يكن قد عرض بعد، كما أن تلك القبلة غير موجودة أصلاً، وذلك للتشويش على الأغنية قبل عرضها، والغريب أنهم أخرجوا شائعات أخرى بعد عرض الكليب للتغطية على النجاح الكبير الذي حققه في مصر ولبنان.
ولكن البعض أشار إلى أن الأغنية لم تلق النجاح المطلوب.
ومن قال ذلك، فبغض النظر عن لهفة القنوات الفضائية لعرض الأغنية على شاشاتها فموقع ال` you tube على الإنترنت شهد زيارة 200 ألف زائر للكليب، وأعتقد أنهم لا يعرفونني ليغيروا عداد المشاهدات.
حديثك يشير إلى أن علاقتك مع الصحافة سيئة؟
ليس مع كل الصحافيين، فكما ذكرت سالفا هناك البعض يجد في الأخبار الكاذبة والشائعات التي تنشر عني مجالاً للكتابة ولتوزيع مطبوعته، فأنا لم يكن لدي يوم مشكلة شخصية مع أي صحافي إلا أن الأكاذيب التي يحيكونها ضدّي مستمرة منذ اليوم الأول الذي دخلت فيه عالم الفن وحتى اليوم.
يبدو أنك من النوعيات التي لا تتقبل النقد؟
هناك نقد بناء يدفع الفنان للأمام وهذا لا بد أن أتقبله، ولكنه للأسف غائب حالياً، فلا يمكن أن أصف سعادتي عندما ينصحني صحافي أو ينتقدني نقدا بناء ليدفعني للأمام، فكوني فنانة من واجبي تقديم أعمال جديدة ومن حق الصحافي، بحكم وظيفته إبداء رأيه بفني، لكن بشكل موضوعي ومن دون حكم مسبق أو تجريح وهو النوع الثاني من النقد والمنتشر حاليا بكثرة، ذلك النقد الذي يحتكم للأهواء الشخصية ويبتعد عن الموضوعية.
أغرد خارج السرب
بعد كل هذه الحروب هل ندمت على دخولك عالم الفن؟
أبداً، فأنا لا أعرف الاستسلام وأقول لمن يزعجه وجودي إلى هذه الدرجة «موت بغيظك»، الفن عالمي ولن أتخلى عن موهبتي بسبب ثرثرات سخيفة واتهامات باطلة وشائعات تافهة.
ألا يزعجك أن يصنفك البعض ضمن فئة فنانات الإغراء؟
لا أكترث لهذا الكلام لأني واثقة بموهبتي وقدراتي؛ ولا أشبه أحداً وأغرّد خارج السرب الفني الموجود ومن يتابعني يعرف أنني لم أقلّد أياً من زميلاتي يوماً.
معنى ذلك أن الإغراء عيب من وجهة نظرك؟
أنا مع الإغراء الذي لا يتعدّى حدود الأنوثة، فمثلاً الفنانة هند رستم تعتبر من أهم الممثلات اللاتي قدّمن الإغراء من دون أن تتعرّى، وهي أكثر النساء احتراماً لأنفسهنّ، واعتبرها مثلي الأعلى وقدوتي في هذا المجال، ولكن للأسف أصبح الجميع يسخف الإغراء ويصنفه على أنه تهمة سيئة.
بعيدا عن الفن ما الذي يخيفك؟
أخاف من الموت، حيث شكّل موت والدي أكبر صدمة في حياتي ولا أتحمل خسارة شخص آخر من عائلتي لا سمح الله، ولذا أحاول الاستفادة بكل دقيقة في حياتي.
وماذا عن الحب في حياتك؟
أتمنى أن أقابل حباً حقيقياً وعنيفاً يحرك حياتي خلال الفترة الحالية، فأنا أعيش حاليا بدون حب.
القاهرة- دار الإعلام العربية

