الموسيقى لغة تلهب المشاعر وتجعل للحياة معنى وفي أميركية الشارقة وجدت من يفهم هذه اللغة ويتقن تداولها لذا أحببت العزف فيها وتقديم المعزوفات القصصية هكذا يتحدث لـ (الحواس الخمس) المايسترو فيليب ماير قائد «فرقة فيلهارمونيك أوركسترا التي قدمت في احدى أمسيات الجامعة الأميركية في الشارقة أعمالاً للمؤلفين الموسيقيين فيليكس مينديليسسون بارثولدي وسيرجي بروكوفييف واليكساندر أرتوجونيان.
وكانت الفرقة قدمت عملاً يجمع بين القصة والمعزوفات الموسيقية باسم بيتر والذئب، حيث قدمت الفرقة المعزوفات الموسيقية فيما مثل الطالب نضال مرة دور الراوي المصاحب للعزف باللغتين العربية والانجليزية وبطلاقة وبراعة مذهلتين. وهو الأمر الذي قال عنه فيليب: «بيتر والذئب» لبروكوفييف هي قطعة قريبة جدا إلى قلبي لأنها التركيبة المثالية لتثقيف الطلبة حول الألوان وأدوات الاوركسترا. وأعتقد أن نضال مرة قد قام بعمل رائع ليس فقط في سرد الرواية باللغتين العربية والانجليزية ولكن أيضاً ترجمة الرواية فهو نوع من الأداء التاريخي وعلى الأقل على حد علمي هذه الرواية لم تترجم من قبل إلى اللغة العربية. ويضيف فيليب: إن كونشيرتو البوق لالكسندر أروتجونيان هو عمل آخر من نفس الفترة الزمنية بالتالي مطابقة المضمون تماما. هذه الكونشيرتو لم يتم تنفيذها في كثير من الأحيان، وأنه يكاد يكون من المستحيل الحصول على ورقة الأجزاء المطلوبة لهذه الموسيقى.
فإننا أديناها عن طريق واحد من أعضاء الأوركسترا الذي توجه خلال عملية شاقة من الكتابة خارج كل جزء واحد من سجلات الدراسة. والعمل خير مثال على كيفية تصوير ووصف الطبيعة من خلال الألوان والموسيقى الاوركسترالية وأعتقد أن هذه القطعة لديها الكثير من القيمة التربوية. وعن مستوى تفاعل الطلاب مع السيمفونية القصصية يقول: أنا سعيد بأن الطلبة تكّيفوا مع هذا البرنامج بسهولة غير عادية، وأتشرف حقا بعرض الاوركسترا مرة أخرى في الجامعة الأميركية في الشارقة وربما أيضا مع البرامج التعليمية أن أتيحت لي الفرصة لان الموسيقى أفضل الوسائل التربوية. وعن تعليم الموسيقى يقول فيليب ان. العزف على البيانو أساسي للتعليم الموسيقي، وفي وقت لاحق عند المشاركة في فرقة موسيقية يكون الأمر مشجعاً للغاية لمواصلة التعليم الموسيقي. وأحد أهدافنا مع الأوركسترا هو الإظهار للشباب أن بإمكانهم ممارسة مهنة وكسب العيش من الموسيقى.
ويتابع: إنّ جذور الموسيقى الإيقاعية في دول الخليج غالباً ما تأتي مع هياكل وألحان متناسقة، وبالتالي من الصعب جدا التكيف مع أدوات الاوركسترا. ولكن هناك تراث غني جدا في الموسيقى العربية عامة، ونحن نحب أداء هذا النوع من القطع. ويخطط فيليب للتعاون مع العديد من الموسيقيين العرب على أداء الأدوات التقليدية مثل الناي، العود. وإذا كان هناك أي موسيقيين مهتمين بهذا النوع من الأدوات فيرحب بهم فيلب للتعاون والتنسيق لمصلحة الفنون العربية ويمكنهم التواصل معه على : philipp@uaephilharmonic.com
ذائقة موسيقية
أشاد فيليب ماير بالذائقة الموسيقية لطلاب الجامعة الأميركية في الشارقة وهو أمر يغري بتقديم العروض لهذا الجمهور الذي يحسن التعامل مع الفنون الموسيقية وبعضهم يمتلك مواهب جيدة في العزف والغناء يمكن تطويرها.
لغة موسيقية
رفض ماير التميز بين اللغة الانجليزية واللغات الأخرى في التعابير الموسيقية وقال إن الموسيقى لغة عالمية موحدة للشعوب، وكثير منها أحبت موسيقى لا تجيد التحدث باللغة التي تعزف بها.
إمارات الفنون
وصف الموسيقار فيليب ماير دولة الإمارات بأم الفنون وملتقى المبدعين خصوصا الأعمال الموسيقية وعلى مدار العام ومن مختلف أنحاء العالم وهو أمر يجسد التمازج الكبير بين الجنسيات في الدولة وانعكس إيجابا على التجاوب مع ما يقدم من فننون مختلفة.
الشارقة - عماد الدين إبراهيم



