الفنان الكوميدي طلعت زكريا بعد تماثله للشفاء إثر إصابته بمرض خطير عاد إلى الوسط الفني، ليمتع جمهوره بالكثير من الأعمال الفنية، خصوصاً الكوميدية، التي عوّد محبيه عليها.. فنان نجح على مدار أكثر من عشرين عاما في أن يضع لنفسه بصمة وسط الجماهير، سواء في التلفزيون أو السينما. أطل علينا بأول بطولة مطلقة، وكان طباخا لرجل يشغل أكبر منصب في الدولة.

وهو الرئيس، والآن يستعد لخوض التجربة الثانية. طلعت فتح قلبه ل(الحواس الخمس) في لقاء خاص معه، وقال إنه يستعد لدخول البلاتوه مرة أخرى، وذلك بعد رحلة قاسية مع المرض قضاها بين الحياة والموت، تفاصيل أكثر في السطور القادمة في البداية ما الكلمة التي تود قولها لجمهورك بعد أن أتم الله شفاءك؟الحمد لله، لقد مررت بتجربة قاسية، ولكن عناية الله كانت هي المنقذة لي، وبفضل الله تم شفائي، وذلك بفضل دعاء الجمهور وتشجيعهم لي، وأحب أن أشكر من خلال جريدتكم كل من وقف بجواري وساهم في علاجي حتى ولو بكلمة.ما العبرة التي خرجت بها من هذه التجربة؟التقرب إلى الله.. تشغلنا الدنيا طول الوقت وتنسينا الروحانيات والدين..

على سبيل المثال لم أفكر يوما في الحج أو العمرة إنما انشغلت بالسفر والأفلام التي أجهزها، إلى أن ابتلاني الله.. آن الأوان كي ألتفت إلى ديني، وأغير من حساباتي وطريقة تفكيري التي تحولت بالفعل 180 درجة بعد هذه المحنة.كيف كنت تقضي يومك في المستشفى؟الحياة في المستشفى كانت روتينية إلى حد ما؛ أستيقظ من النوم عند العاشرة صباحًا، أتناول الفطور ثم أنزل إلى غرفة العلاج الطبيعي للخضوع لجلسة العلاج، أعود بعدها إلى الغرفة مرة أخرى، عند الثانية عصرا بعد تناول الغداء أنام قليلاً، وأنزل مرة أخرى عند السادسة مساء للخضوع لجلسة علاج ثانية، وابتداءً من التاسعة مساءً أستقبل أصدقائي وأجالسهم حتى ساعات متأخرة من الليل.

مَنْ من أصدقاء الوسط الفني حرص على زيارتك خلال رحلتك مع المرض؟

كشفت لي فترة مرضي عن الحب الذي يكنّه لي الأصدقاء والزملاء والجمهور على السواء، وقفوا جميعا إلى جانبي في محنتي وأنا أدين لهم بالكثير، وعلى رأسهم نقيب المهن التمثيلية أشرف زكي ونهال عنبر ودلال عبدالعزيز، وقيل لي إن الفنان عادل إمام جاء لزيارتي إلا أنه وجد ازدحاما شديدا على الباب فغادر المستشفى.

هل كنت تتوقع هذا القدر من محبة الجمهور والزملاء لك؟

إطلاقا لم يخطر في بالي يوما أنني محبوب إلى هذا القدر، لكن سبحان الله أراد أن أُبتلي بهذا المرض الخطير كي أعرف مكانتي لدى أصدقائي وجمهوري، والحمد لله على نعمة المرض التي فتحت أمامي كثيرا من الحقائق، كان من المستحيل أن أدركها لولا المرض.

تستعد حاليا لدخول البلاتوه مرة أخرى لتخوض ثاني تجاربك السينمائية.. ما هو العمل الجديد؟

بالفعل أستعد لدخول البلاتوه لتصوير فيلمي الجديد، الذي يعد ثاني تجاربي نحو البطولة المطلقة بعد فيلم طباخ الرئيس، الذي حقق نجاحا كبيرا عند عرضه بالسينما.

ما اسم الفيلم؟

اسم الفيلم «سعيد حركات»، وكان من المفترض في البداية أن يكون «سعيد بطيخة»، ولكن اكتشفنا بعد ذلك أن بطيخة سوف تكون صعبة مع المتلقي فتم تغيير الاسم إلى «سعيد حركات».

وماذا عن دورك في الفيلم؟

تدور أحداثه في إطار كوميدي من خلال رجل فكهاني بسيط تضعه الظروف في مكان ما وظروف صعبة يجتازها بنجاح، ليتحول بعد ذلك إلى بطل قومي من خلال التعاون مع إحدى الجهات الأمنية، ويشارك معي في البطولة الفنان حسن حسني ومي كساب والإخراج لمحمد مصطفى والفيلم تأليفي، وسوف يشارك معي ابناي عمر وأميمة، ومن المقرر أن يتم عرض الفيلم خلال موسم الصيف المقبل.

يشاركك في هذا العمل ابناك.. هل أنت الذي طلبت منهما ذلك أم الموهبة هي التي جعلتك تقف بجوارهما؟

لم أطلب منهم الدخول إلى عالم الفن، بالعكس فموهبتهما هي التي جعلتني أقف بجوارهما، كفنان أسبقهما بخبرتي وكأب لهما.

مشاريع مستقبلية

لماذا تبتعد عن العمل التليفزيوني؟

لم أبتعد عن التليفزيون، وقد شاركت في رمضان الماضي كضيف شرف في الست كوم بيت العيلة، وأقوم حاليا بالتجهيز لعمل تليفزيوني بعنوان «مدفع رمضان»، حيث كان من المفترض أن يتم تصويره قبل فترة المرض ولكن الظروف تسببت في تأجيله.

ما الدور الذي سوف تقدمه، ومن سيشاركك البطولة؟

فكرة المسلسل من بنات أفكاري، وقدمتها للسيناريست حسين العشري، الذي قام بصياغتها الدرامية في سيناريو كوميدي خفيف الدم، وأقوم فيه بدور شرطي بدرجة شاويش، يدعى رمضان، يتسبب في إحداث مشاكل في كل موقع عمل ينتقل إليه، بداية بشرطة الخيالة ومرورا بوحدات موسيقي الشرطة والمرور والمباحث والمطافئ، إلى أن ينتهي به المقام في موقع مدفع رمضان ويشارك معي في العمل نشوي مصطفى وحسن حسني ولطفي لبيب وعبدالله مشرف وهو سيناريو وحوار حسين العشري وإخراج محمد مصطفى.

وإذا تحدثنا عن صناعة الكوميديا في هذا المسلسل؟

تتولد الكوميديا في أحداث هذا المسلسل من جميع المفارقات الحركية واللفظية في مختلف المواقف بين البطل والآخرين.

وماذا عن الست كوم «راسين في الحلال»؟

بالفعل أقوم حاليا بتصوير الست كوم «راسين في الحلال»، وأقوم بدور موفق أبوالروس، الذي يفتح مكتب زواج بعد فشله في إيجاد فرصة عمل، ومن المنتظر أن يتعرض للعديد من المواقف الكوميدية أثناء العمل. ويشارك معي في العمل إنعام سالوسة وبدرية طلبة وحسن عبدالفتاح.

وماذا عن تجربة المسلسل الكارتوني سوبر هنيدي؟

أستعد لتصوير الجزء الثاني من سوبر هنيدي مع محمد هنيدي وحنان ترك، وقد سعدت بالعمل معهما في الجزء الأول وأحببت هذه التجربة لأنها أول عمل أقدمه للأطفال.

ماذا عن مشاريعك المستقبلية؟

أحلم بتجسيد شخصية الفنان الراحل رياض القصبجي، الذي يلقب بالشاويش عطية، لأن هذا الرجل من أفضل الفنانين في زمن الفن الجميل، خصوصا أنه يشبه والدي.. وإن شاء الله سوف أقوم بتحضير مادة عن السيرة الذاتية له، وأسعى لعمل مسلسل عنه.

القاهرة: دار الإعلام العربية