الفن هو كل ما يسمو بالإحساس الإنساني، هذه هي كلمات الفنانة فاتن حمامة، التى دائما ترددها، وبإحساسها بفنها وإيمانها برسالتها أصبحت من أهم رموزه، هى صرح ثقافى شامخ فى تاريخ السينما العربية، بل هي الرمز الفريد لسينما أسهمت فى تطوير المجتمع والتعبير عن مشاكله. رائدة التمثيل التلقائى الذى ثار على نمطية التمثيل المسرحى والافتعال، هي الطفلة والشابة والمرأة والأم والجدة والنموذج الحقيقى لمراحل تطور المرأة المصرية فى العصر الحديث كما جسدتها على الشاشة.

جذابة ولها مشية مليئة بالأنوثة ، وشديدة الحرص فى الحفاظ على وزنها الرشيق، وتتمتع بشخصية قوية وإدارية مع قدر كبير من الذكاء والأفكار المستنيرة، وحينما تتحدث تجد الجميع ينصتون إليه؛ فحديثها شيق ولا يشعر المستمعون لها بالملل، لأنها تتحدث فى مختلف الموضوعات، وتنتقل من السياسة إلى الأدب وتطلعك على آخر التطورات والأحداث والأخبار، وهى تنتقل من الموضوعات بخفة ورشاقة يساعدها فى ذلك كثرة اطلاعها على مختلف الموضوعات مع ما تتمتع به من لباقة وثقة بالنفس.

حاجتها الى حرية الفكر، والإثارة المعنوية، يمكن أن تحجب عنها أي رغبة في الاستقرار والراحة. فالرضى الذي تبحث عنه هذه يمر أولاً بالنشاط الفكري، ومن بعده قد تأتي الاهتمامات الأخرى. تبدو شابة على الدوام، مهما تقدم بها العمر، إذ تتمتع الفنانة فاتن حمامة بالحيوية وحب الحياة، وتملك حس المرح واللعب، ما يجعلها محبوبة جداً، ومن الاولاد الذين لا تتوانى عن مشاركتهم اللعب، بكل ما تملك من طاقة. قد لا تكون أكثر الأمهات إظهاراً لحبها لأبنائها، ولكنها تهتم فعلاً بهم.

وتحرص على تزويدهم بكل ما يمكن أن يزيد من طاقتهم الفكرية. إنها مثال المرأة العصرية التي يمكن أن توازي بكل سهولة، بين اهتمامها بعملها وهواياتها، وبين مشاغل بيتها وأبنائها. لكن هذا الاهتمام المتشعب، غالباً ما يبقيها في حالة من اليقظة المستمرة، ويجعلها عصبية المزاج، يصعب عليها التمتع بالنوم. انغماسها في الامور الفكرية يجعل من الصعب عليها أن تمد جسرا بين أفكارها ومشاعرها، وأن تثق بعواطفها، أو بعواطف الرجل الذي يحبها. وقد لا تعرف، طوال حياتها، تجربة الوصول الى السما السابعة، التي يحكى عنها في الحب، على الرغم من حبها للحرية، وكرهها لكل ما يمكن أن يقيدها، فإنها لا تحب ان تبقى وحيدة.

متفائلة وتحب الحياة وحياتها مليئة بالمفاجآت، مفاوضة جيدة جداً فيما يتعلق بأمورها الشخصية ولا تعرف الشك ومثالية وهائمة وتتحمل المسؤولية. فهى الصديقة الحميمة العصبية المتقلبة المزاج والحبيبة المتيمة والمخلصة والوفية وربة المنزل الممتازة التى تكره الرتابة والروتين وسيدة الصالونات المثالية. إنسانة كثيرة الصبر وتعتبره شيئاً مسلياً وهى نموذج للمرأة الهوائية التى لا تستقر على رأى واحد أو شخص واحد. وتصرفاتها قد تثير الغضب والحنق والضيق فى بعض الأحيان ولكنها فى الواقع تستحق الشفقة والمساعدة.

طفولتها

عنوان الحركة الدائمة والفضول المستمر، سريعة التنقل إلى درجة تجعلها تبدو في مكانين في آن واحد، إنها عدوة الجمود والسكون والأماكن الضيقة بلا منازع، وان هدأت حركتها فعقلها وذهنها لا يهدآن، وتجدها باستمرار مشغولة في شيء او آخر، تهوى الحركة واللعب والناس والأماكن الفسيحة والدمى الكثيرة. تتمع بالنضج المبكر وحب الاستطلاع وردود الفعل السريعة.