كثيرة هي تلك الأمثال التي تتحدث عن قصار القامة في مجتمعاتنا العربية، بعضها سخرت منهم وأغلبها حذرت من دهائهم ومكرهم وقدرتهم على المراوغة والمناورة، لكن التاريخ يؤكد أن «كل قصير عظيم»، أو بالأحرى ان أغلب العظماء كانوا من قصار القامة، سواء من الزعماء أو القادة العسكريين أو الأدباء والمفكرين ومشاهير الفن والرياضة.
ومن أبرز الشخصيات المشهورة بقصر القامة، الفرعون المصري توت عنخ آمون، والقائد المغولي هولاكو، وإمبراطور فرنسا نابليون الأول ولويس السابع عشر، والسلطان العثماني سليم الأول، والملكة فيكتوريا، ونلسون وستالين وهتلر وموسوليني وفرانكو وغاندي ونلسون مانديلا وخروتشوف وأيزنهاور وغاغارين «أول من صعد إلى الفضاء» وغيرهم. أما نجوم الفن فأبرزهم بيكاسو ودافنشي وأسطورة الكوميديا تشارلي شابلن والمطرب المصري الراحل عبد الحليم حافظ وسيدة الشاشة العربية فاتن حمامة والنجمة سعاد حسني وغيرهم، ومن لاعبي كرة القدم: الأسطورة مارادونا واللاعب الأرجنتيني الساحر ميسي وغيرهما.
وهناك من الأدباء فولتير ويحيى حقي وإبراهيم المازني وإبراهيم ناجي وأمير الشعراء أحمد شوقي والأديب أحمد حسن الزيات.
الكاتب الصحافي المصري أنيس منصور قال: كان لأستاذنا العقاد نكتة خشنة يقولها أحيانا: الناس عندما يرونني أنا والمازني يقولون .. هؤلاء العشرة، أي رقم 10ـ أي العقاد هو الواحد والمازني هو الصفر لقصر قامته، وكان العقاد يضحك لذلك كثيرا.
وأضاف: لم نقرأ أو نسمع أن قصار القامة كانوا يعانون من هذا العيب في الطفولة أو في سنوات المجد، فقط الرئيس الفرنسي ساركوزي هو الذي قال: أنا قصير مثل نابليون، وكانت أم الرئيس ساركوزي هي التي تقول: إن ابني يخلع حذاء عالي الكعب من أجل حذاء آخر أعلى كعبا، لعلها تقصد كعب الجميلات حوله.
غير أن علماء النفس يقولون إن هتلر وموسوليني وفرانكو وستالين وغيرهم من قصار القامة عمدوا إلى تحصيل قوة الشخصية وجمع النفوذ السياسي في سلطتهم بعد أن عز عليهم أن يغيروا ما وهبهم الله إياه من أجسام وقامات. وتعد سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة أهم نجمة في تاريخ السينما المصرية والعربية، وعلى الرغم من أنها كانت قصيرة القامة «مقارنة بنجمات جيلها»، إلا أنها تفوقت على الجميع، بل لعب معظم هؤلاء الفنانات أدوارا ثانية معها، ويقال إنها وقفت فوق كرسي في أحد الأفلام حتى تكون في مستوى طول الفنان المصري الراحل عماد حمدي.

