إن مفتاح الإيحاء الذاتي هو أن تتعلم كيف تسيطر على مهام جسمك وتجعله يسترخي بواسطة الكلام الهامس وبتعبير آخر أكثر بساطه هو أن تهدهد ذهنك وجسمك بترديد كلمات معينة بطريقة معينة والتنفس ببطء يؤكد طبيب الأعصاب الألماني تدبءخ سبصجشغ مؤسس هذا العلم والذي وضع الأطر الأساسية للاسترخاء بالإيحاء الذاتي عام 1930 والتي أطلق عليها «المتولدات ذاتيا» بأن إقناع أجزاء الجسم بتوليد أحاسيس خاصة بها هي أفضل الطرق للاسترخاء والتخلص من الضغوط الناجمة عن العمل أو المشاكل الأسرية أو حتى الصحية..

العلاج بالإيحاء يرجع إلى عهد القدماء المصريين عندما كانت هناك معابد النوم أو ما يسمى بالنوم العلاجي. ويشاع خطأَ اسم التنويم المغناطيسي على هذا العلم وإذا اردنا التسمية الواضحة باللغة العربية فهو علم الإيحاء الذاتي إن جميع حالات الإيحاء لا تتم إلا من الشخص نفسه. ويختص دور الطبيب على إرشاد وتوجيه الشخص إلى علم الإيحاء وكيف يصل إليه ويمارسه، ثم كيف يستفيد منه وحتى تكون الصورة أكثر وضوحا فإننا جميعا نمر بحالات اليقظة والنوم ويرسل المخ موجات كهربائية تحدد درجة اليقظة أو النوم التى نكون عليها، اكتشف باحثون إيطاليون أن العلاج بالإيحاء كان له أثر إيجابي كبير على أدمغة بعض مرضى شلل الرعاش (باركنسون) بصورة لم تكن متوقعة. وأعطى باحثون من كلية طب جامعة تورين الإيطالية بقيادة الدكتور فابريزيو بانديتي عددا من المرضى محلولا ملحيا عاديا وأخبروهم أنه أحد أدوية المرض، ثم راقبوا الخلايا العصبية في أدمغتهم فوجدوا أن استجابة الخلايا العصبية لذلك المحلول الملحي تماثل استجابتها للدواء الحقيقي.

وقام الباحثون الإيطاليون الذين نشروا دراستهم في مجلة «نيتشر» بإعطاء مرضى الشلل الرعاش ثلاث جرعات من دواء أبومورفين، ثم قاموا -جراحيا- باستزراع أقطاب داخل أدمغة المرضى في منطقة النواة تحت الثلامية. وتحوي هذه الأقطاب مجسات ترصد عن كثب نشاط حوالي 100 خلية عصبية في ضخ دفقات الدوبامين، كل على حدة.