لكل داء دواء، تلك هي حقيقة علمية ولكل دواء صفات ومزايا أثبتتها التجارب العلمية والمخبرية منها والنفسية والفيزيولوجية، وتناولت الأمثال الشعبية أمثالا وقصصا وحكايات عن الداء والدواء منها على سبيل المثال، أحسن دوا شم الهوا، وآخر العلاج هو الكي، وبعض العمال والفلاحين والبحارة يرددون بعض الأغنيات والمقطوعات الموسيقية التي ترفع من همتهم وتزيد من نشاطهم، وهناك بعض الإيقاعات الموسيقية التي تثير الحماسة تستخدم وقت الحروب، وهناك تجارب علمية اجريت على بعض الحيوانات منها الأبقار التي يزيد إنتاجها من الحليب عندما تسمع الموسيقى، وهناك حيوانات وزواحف تتمايل طرباً عندما تسمع بعض الأنغام الموسيقية.

قد أطلقت مجموعة ابوظبي للموسيقى، برنامجاً ثقافياً موسيقياً متعدد الأهداف والجوانب، فكان هناك جزء خاص لتقديم العلاج بالموسيقى لذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال بعض المعزوفات والتمرينات والتدريبات الموسيقية على بعض الآلات، مما بعث الأمل في علاج بعض الحالات. التجربة شكلت تحدياً وإضافة نوعية جديدة لأهداف الموسيقى ودور الموسيقيين، فلم يعد الطرب وحده هو الهدف. تقول هدى خميس كانو، من مؤسسة مجموعة ابوظبي للثقافة، إن الموسيقى تمتلك سمات علاجية مهمة للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث يمكن من خلال تعلمهم بعض المهارات الموسيقية الاندماج في المجتمع بشكل إيجابي، وقد تم اعتماد الموسيقى كأحد الأساليب العلاجية ضمن منظومة الرعاية والتأهيل. حيث يمكن ومن خلال فترات محددة الوقوف على عدد من الإبداعات الفنية والفكرية من خلال برامج موسيقية أعدت خصيصاً لتناسب بعض الحالات، ولقد لمس المتابعون تحسناً واضحاً في عمليات النطق وتهدئة الحركة عند الأطفال أصحاب التوحد، وهناك جهود حثيثة تبذل لتدريب بعض المعلمين والمعلمات لنشر فكرة العلاج بالموسيقى في مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة.

الدماغ وتذوق الموسيقى... الدكتورة فدوى محمد بشير المغيربي، أستاذ علم النفس البيولوجي في جامعة الإمارات، تقول: إن الحقيقة العلمية المعروفة تؤكد أن مسؤولية فهم واستيعاب الموسيقى تقع في النصف الأيمن من المخ، منطقة الفص الصدغي، وبالتالي فإن الأشخاص الذين يصبح لديهم تلف في تلك المنطقة يفقدون القدرة على فهم وتذوق الموسيقى، مشيرة إلى أنه ليس المهم هو الموسيقى، بل الأهمية تقع على عاتق نوعية النغمة الموسيقية، ولا شك أن بعض المناطق في المخ إذا استثيرت تنشط من خلال التفاعلات البيولوجية؛ فكلما أثيرت تلك المناطق حصل تطور ايجابي.

العلاج بالقرآن... الدكتور حسن المرزوقي، أستاذ في كلية الشريعة والقانون بجامعة الإمارات يقول: إن الله جعل لكل داء دواء، وتلك حكمة إلهية سيما في بعض الأمراض غير العضوية، حيث يقول تعالى في القرآن الكريم (وننزل من القرآن ما فيه شفاء ورحمة)، وهناك العديد من النصوص القرآنية والأحاديث الشريفة التي نصت على العلاج بالقرآن، سيما الرقية، حيث كان الرسول صلى الله عليه وسلم يرقي نفسه وأصحابه وأهل بيته، عندما يتعرض لعارض من الأمراض.

تجارب ومعتقدات

الدكتور محمد عمر سالم، أستاذ الطب النفسي والعلوم السلوكية في كلية الطب بجامعة الإمارات يقول: لاشك هناك علاقة مباشرة للتأثيرات النفسية على بعض الأمراض والأوجاع وطرق علاجها، وهناك تجارب علمية وحكايات ومعتقدات وتقاليد شعبية تعتمد العلاج بالموسيقى منها، الزار، حيث يثير إيقاع الدف بعض المشاعر، وهذا النوع من العادات موجود في عدد من البلدان العربية والإفريقية، ويدخل ما بين حالة النوم واليقظة.

وأشار إلى أن الموسيقى وكما هو معروف علميا يتم إدراكها من خلال النصف الأيمن من المخ، وهو الجزء المختص بالإدراكات الجمالية، فالجمع بين الرؤية الجمالية والموسيقى يساعد الأشخاص المصابين ببعض الحالات الصحية.

وأضاف ان الجسم وعندما يستمع الإنسان للموسيقى يفرز مادة لأندرو فينات ومادة الميلانونين، والتي تسبب حالة من الهدوء والاسترخاء والشعور بالسعادة، فيما ينخفض إفراز هرمون الاكتئاب والمسؤول عنه هرمون الكيتيزول، مما يساعد في تقوية مناعة الجسم.

وأشار الدكتور محمد إلى أن تأثير الموسيقى لاشك انه كبير في كثير من الحالات، سيما تلك التي يمارسها الأطفال المصابون بالتوحد، حيث يعتبر الطفل المريض شديد الحساسية، وكثير الحركة، وتسهم الموسيقى في تخفيف تلك الحركات العصبية، وفرط الشحنات المسببة لها.

حيث يتم حاليا علاج بعض حالات الصرع بالموسيقى، وكذلك ارتفاع ضغط الدم، وأكد في معرض حديثه أهمية الدمج بين الرؤية البصرية والموسيقى، والذي بات يعرف بالموسيقى التصويرية المرافقة لبعض المشاهد، منها خرير المياه وتغريد الطيور وحفيف الأشجار، فالعلاج بالموسيقى له عدة حالات سيما استخدام بعض النغمات والإيقاعات.

ومن المعروف عن الموروث الشعبي عند الشعوب والأمم وعلى مختلف ثقافاتها ومكوناتها الفكرية ومعتقداتها الدينية أن بعض أنواع الموسيقى تثير الهمة والعزيمة في الحروب كالقرع على الطبول، وقد خصصت الدول لذلك الغرض فرقا موسيقية، تعرف بموسيقى القوات المسلحة، كما استخدمت بعض الأغنيات والمقطوعات الموسيقية في الحروب، وبعض تلك المقطوعات تبث قبيل الإعلان عن بعض القرارات الوطنية المهمة وخطابات الزعماء.

وبعض العمال والفلاحين يستخدمون بعض أنواع الموسيقى والأغنيات لرفع معنوياتهم وزيادة إنتاجهم خلال عملهم في الحقول والمزارع، وكثيرة هي الأمثلة من تراثنا الشعبي، والبعض يغني ويعزف حتى يروح عن لواعج نفسه وهمومه، وهناك الأغنيات التي تغنى للأطفال في مهدهم تثير فيهم الهدوء والسكينة تسمى (الهدهدة)، حيث تردد الأم بعض الأنغام والكلمات التي تجعل الطفل ينام في حضن أمه بسلام وأمان، وبين كل تلك الآراء والتحليلات، تبقى الموسيقى القاسم المشترك بين كل لغات العالم.

علاج

تقول الدكتورة فدوى محمد بشير المغيربي، أستاذة علم النفس البيولوجي في جامعة الإمارات: إن العلاج بالموسيقى يفيد في الحالات النفسية، فالمعزوفات التي تثير بعض الانفعالات تنشط المخ؛ فالاستماع للموسيقى يقلل من التوتر والقلق ويساعد في التحكم بالألم في بعض الأمراض.ش

شفاء

يشير الدكتور حسن المرزوقي، أستاذ في كلية الشريعة والقانون بجامعة الإمارات إلى أن تأثير القرآن في العلاج أهم وأقوى من الموسيقى؛ فالموسيقى ربما تكون علاجا مؤقتا من خلال الاسترخاء والهدوء.

سعادة

يشير الدكتور محمد عمر سالم، أستاذ الطب النفسي والعلوم السلوكية في كلية الطب بجامعة الإمارات إلى أن الموسيقى وكما هو معروف علميا يتم إدراكها من خلال النصف الأيمن من المخ، وهو الجزء المختص بالإدراكات الجمالية، فالجمع بين الرؤية الجمالية والموسيقى يساعد الأشخاص المصابين ببعض الحالات الصحية.

وأضاف ان الجسم وعندما يستمع الإنسان للموسيقى يفرز مادة لأندرو فينات ومادة الميلانونين، والتي تسبب حالة من الهدوء والاسترخاء والشعور بالسعادة.

، فيما ينخفض إفراز هرمون الاكتئاب والمسؤول عنه هرمون الكيتيزول، مما يساعد في تقوية مناعة الجسم.

العين - داوود محمد