أكدت الفنانة لورا أبو اسعد، التي أدت صوت شخصية نور في المسلسل التركي (نور)، أنها تمضي من خلال شركتها (الفردوس للإنتاج والتوزيع الفني) على تقديم الأعمال المدبلجة من اللغة التركية، وأن شائعة تركها هذا المجال غير صحيحة، منوهة بالشراكة المهمة التي تجمعها بتلفزيون أبوظبي، الذي قدم أهم الأعمال التركية المدبلجة في المرحلة الماضية، وعلى رأسها النجاح الذي حققه مسلسل (وادي الذئاب)، وهو يعرض حالياً الجزء الثالث منه، منوهة بان هناك جزءا رابعا أيضا، ولم تستبعد لورا أن تدبلج عملا للعربية من خلال لغة أخرى، ولكن ربما كانت اللغة التركية وعادات الأتراك قريبة جدا من عادات العرب، لذا يجدون فيها مادة قريبة من حياتهم ومجتمعاتهم.

وأن الأعمال التي تتولى دبلجتها هي الأكثر حضورا في الشارع العربي، وأنها أسهمت من خلال شركتها التي كانت (العراب) سابقا بتحقيق تقارب تركي عربي، مشيرة إلى أن الفن هو القادر على توحيد لغة الشعوب وعامل رئيسي للتقارب فيما بينها، منوهة ان هناك مشروعا قد يكتب له النجاح بدبلجة مسلسل سوري إلى اللغة التركية، ولكن هذا المشروع يحتاج إلى جهود في الإعداد والترجمة للغة التركية وهذا ما يجب ان يتوافر من خلال شركتها. وقللت لورا من أهمية الهجوم الذي قامت به بعض وسائل الإعلام على اعتبارها الداعم الأهم لإطلاق الأعمال المدبلجة في الفضائيات العربية، واعتبرت ان كل الأعمال التي قدمتها لاقت نجاحا لأنها لامست قضايا إنسانية عامة، وهي لا تشعر بأنها متهمة بقدر ما يهمها الجانب الاجتماعي والإنساني الذي حفلت به الأعمال التي قدمتها، ولفتت لورا إلى أنها ليست أول من قام بهذا الأمر. بل هناك خبرات عربية أخرى منذ سبعينات القرن الماضي فعلت هذا من خلال المسلسلات المكسيكية التي شكلت بمادتها الفنية وإخراجها الجميل حضورا لافتا لها في الساحة العربية، وتتالت الأعمال المدبلجة عن الكورية والإيرانية، فهي لم تطأ مجالا لم يدخله أحد، بل على العكس أسهمت بتقديم مادة فنية مشغولة بإمكانات فكرية وفنية متطورة.

انطلاقة إنتاجية جديدة... على الرغم من انطلاق الشركة التي تملكها وتديرها لورا أبو اسعد قبل فترة قصيرة، إلا أن مشاريع الفردوس ستطال السنوات الثلاث المقبلة، وأن مشاريع درامية تنتظر التنفيذ، وهي حقا تنتظر الإقلاع خلال الفترة القصيرة المقبلة، منوهة في حديثها مع (الحواس الخمس) ان مسلسلين على الأقل بدأت الشركة التحضير لهما، كي يكونا جاهزين لشهر رمضان المقبل، وستؤدي لورا في أحد هذين العملين دور البطولة في حين ستكون مشرفة على إنتاج الجزء الثاني فقط، وأنها ستسعى إلى أن تحقق حضورا مهما للأعمال التي ستقدمها.

إضافة إلى الجانب الترويجي لها في المحطات العربية، مشددة على تقديم نجوم من الصف الأول في هذين العملين، لأن، حسب تعبيرها، الترويج والتسويق يعتبران الجزء الذي لا يقل أهمية عن إنتاج العمل الدرامي، بل قد تكون لعبة نجاح الأعمال الدرامية من خلال الترويج المتقن لها. ونفت لورا ان تكون قد تعاملت مع شركتها من منطلق عائلي؛ فمشاركة أختها ميسون وأخيها سيف هو من قبيل التعاون، شأنهما في هذا شأن أي ممثلين في الوسط الفني، لافتة إلى أن سيف وميسون من خريجي المعهد العالي للفنون المسرحية، وأن موهبتهما أهم من أن تقيدها من خلال شركتها، لأنها لا تحتكر عملهما، ولا تزجهما في حيث لا يجب ان يكونا. وبالتالي هذا الكلام شبهة واتهام في غير مكانة، منوهة إلى ان هناك في العالم العربي ظاهرة توريث الفن، منوهة إلى انها ترفض هذا المبدأ، لأنه يطمس كثيراً من المواهب على حساب اعتبارات شخصية أخرى، مشيرة إلى أن علاقتها مع إخوتها لا تندرج ضمن حسابات كهذه.

مسلسلات صينية

يبدو ان قناة إم بي سي ستمضي باتجاه الاعتماد على مسلسلات بلغة أخرى لدبلجتها، ربما تكون الكورية أو الصينية، بعد ان انتشرت التركية بكثرة، وفي الخفاء هناك محاولات لجعل هذا الأمر حقيقة.

نقولا السبب

يعتبر المخرج اللبناني نقولا أبو سمح أول من أدخل المسلسلات المدبلجة للعالم العربي، وشهدت تلك الأعمال إقبالا واسعا، وشهد تلفزيون دبي في مرحلة لاحقة تقديم مسلسلات كورية، الا انه توقف عنها قبل فترة قصيرة، لأنه يتعارض مع سياسة البث.

الشقيقة الصغرى

ميسون أبو اسعد هي الشقيقة الصغرى للفنانة لورا، تخرجت في المعهد العالي للفنون المسرحية، ورصيدها عشرون عملا دراميا، وتؤكد لورا ان ميسون من أهم الوجوه الشابة على الساحة الفنية الآن.

دبي - جمال آدم