يبالغ بعض الأفراد في تقدير قدراتهم و صفاتهم أو يعتقدون بامتلاكهم لقدرات جسدية أو نفسية خارقة والبعض منهم يظنون أن بإمكانهم أن يحكموا العالم وحتى الكون ويشبهون أنفسهم بالملوك أو أكثر وأن لديهم رسالة في الأرض لتحقيقها وهذا ما يمكن أن يقودهم للقيام بأعمال غير عاقلة. هذه الحالات تسمى بجنون العظمة أو الميغالومانيا وهي تتراوح بشدتها وخطورتها من مجرد سمات بسيطة لاضطراب شخصية معتدل لا يؤثر كثيرا على حياة الفرد وتكيفه مع محيطه الاجتماعي ، أو أن تكون الحالة أشد فنصل إلى اضطراب الشخصية الزورية ( البارانويا ) وفي الحالات الأشد ما يسمى بالهذيانات الزورية .

عبارة ( هذيان ) تعني شكل من التفكير المرضي الذي يخل بشكل كبير في علاقة الفرد مع الواقع والمنطق ويعبر عنه غالبا بأفكار غير منطقية يؤمن بها المريض بقوة وبقناعة مطلقة لا تقبل أي جدل رغم أن لا أحد يشاركه بها .

كلمة بارانويا ذفْفَُيف مؤلفة من شطرين : ذفْفوتعني جانب. خُيف : وتعني العقل أي مجانبة العقل والمنطق وهذا هو الهذيان. عبارة البارانويا تطلق على مجموعة متدرجة بالشدة من المتلازمات المرضية الهامة التي تشترك فيما بينها ببعض الخصائص التي تحدد الطبع الزوراني فرط في تقدير الذات ( تضخم الأنا ) .

وفقدان المرونة في المحاكمة أو ما يسمى الصلابة النفسية وهذا ما يجعل هؤلاء الأفراد متعجرفين مغرورين محتقرين للناس وغير قادرين على النقد الذاتي فهم مفرطي الإعجاب بذاتهم . شكوكين وحذرين جدا .ويكرهون المزاح والألفة الزائدة ويبقون في حالة تيقظ وحذر دائم خشية المؤامرة ضدهم .

رغم مستوى الذكاء الجيد فإن لديهم اضطراب في المحاكمة وهذا يؤثر على حياتهم العاطفية مما يؤدي لاضطراب في حياتهم الاجتماعية ضمن الجماعة الزوري لا يمكن إلا أن يكون انعزاليا وحيدا ....قائدا قاسيا ....أو ثائرا منتقماً .

عندما تكون هذه الصفات معتدلة نوعاً ما فإنها يمكن أن تكون متوافقة مع الحياة الاجتماعية رغم أنهم ينعتون بأن حياتهم صعبة . إذا كانت هذه السمات أكثر شدة أو وضوحاً فإنهم يصابون بحالة هذيانية زورية.الطب النفسي يميز تقليديا بين الحالات الزورية ذات الطابع العاطفي والحالات الزورية التأويلية .