هي أمي صدر دافئ ومشاعر تتدفق رحمة وأفاخر دوما بأني انتمي إليها، فكيف انسى يوم فرحتها، روحي ودمي فداءً لها ولن ابخل عنها ، ولو طلب دمي يوم فرحتها ما بخلت .. هكذا يتحدث الشاب الإماراتي علي محمد مدير الفعاليات بشركة عقد الياسمين وهو يدفع مبلغ 3000 درهم لتزيين سيارته استعدادا للمشاركة في مسيرة سيارات ضخمة ستنظم على هامش احتفالات الدولة بالعيد الوطني الثامن والثلاثين اليوم . ويتابع : إن زينة السيارة ليست مجرد زينة يتباهى بها وسط (ربعه) إنما هي تعبير وانعكاس حقيقي عن الفخر والولاء والانتماء للدولة، وعلم الإمارات سيبقى دائما شامخا بانجازاتنا الوطنية وقياداتنا الحكيمة وأرضنا الطيبة وسنسقيها بدمائنا ماحيينا لأنها الأم الرؤم والصدر الحنون.

مشاعر نبيلة تنم عن وجدان صادق محب لوطن احتضن الجميع بلا تميز ولم يفرق بين الوافد ولا المواطن .. عدالة مجتمعية يضرب بها المثل هكذا لسان حال المقيمين على ارض الإمارات وهم يشاركون إخوتهم من (الرضاع ) شعب الإمارات، حيث اجتمع الجميع في حب الأم الرؤم التي ما بخلت على احد منذ 38 عاما والعطاء متواصل بكرم ضيافة عربية أصيلة، والكل سعى لمبادلة هذا العطاء بالاحتفال على طريقتهم الخاصة، فمنهم من اكتفى بتزين سيارته والاحتفاظ بها في جراجه الخاص كعروس في خدرها في انتظار ليلة زفافها الميمون، مفضلا أن يتواصل بسيارات الأجرة حتى يخرج بسيارته عشية العيد الوطني في كامل زينتها هذا ما قام به محمد حسين ظافر ومجدي اسكندر، ودفع حمدي عثمان مبلغ 1000 درهم عن رضا كامل لتزيين سيارته الهوندا وهو يفاخر بها أمام زملائه ويقول لهم موعدنا صباح الثاني من ديسمبر .

فيما تبحث الأديبة المسرحية إيمان فارس عن سيارة جديدة مهما غلا ثمنها لتشارك بها في العرس الوطني ولا تكتفي بتزيين سيارتها الحالية ولسان حالها يقول: يقولون عيدج اليوم يابلادي وأقول بلادي عندي بكل يوم عيد/ يقولون فخرج تاريخ وأمجادي وأقول أنت الفخر المجيد / بارضج .. بسماج .. بروحج بكل شي فيج أنادي / بلادي .. عندي بكل يوم عيد بلادي .. عندي بكل يوم عيد / يابلادي .. أنا وأنت .. تواعدنا بحب الله .. تعاهدنا / انه ما يجينا يوم إلا وحبنا يكبر / نهديها .. لعالي القوم

ونكتب بعطرها عيدج مبارك .. يابلادي ... عيدج مبارك ... يابلادي / يابلادي .. أخاف عليج من الحساد / ودموعي تغرق خدودي / لربي .. دعوتي ومرجاي .. أنا بسجودي وفروضي / يحفظ ديرتي وناسي / ويحفظ كل شيوخي وهو نص لمسرحية وطنية كتبتها إيمان فارس ستعرض في غضون الأيام المقبلات تهديها للإمارات وكل من يحبها في عيدها الوطني ولكل من له ولاء وانتماء لهذه الأرض الطيبة، بلد التعايش والمحبة السلام، وعلينا قبل أن نزين سيارتنا أن نزين قلوبنا بالحب والإخلاص والوفاء لأننا مسؤولون أمام الله في طاعته ورسوله وأولي الأمر منا. وهي دعوة للكل للفرح وتجسيده بأبهى صوره لأن الإمارات تستحق منا ذلك .

ومحلات زينة السيارات أعلنت حالة التأهب القصوى قبل العيد الوطني لمقابلة الطلب المتزايد على تزيين السيارات بمختلف الاحجام ، ويقول على عبد الملك من محل نجمة الذيد لتزيين السيارات رغم التكاليف العالية لتزين السيارة الواحدة إلا الطلب عليها متزايد قبل 10 أيام من العيد الوطني وهو أمر تعودوا عليه كل عام سواء من المقيمين أو المواطنين فالكل يحرص علي تزيين سيارته باكرا للمشاركة بها في العيد الوطني.

ويقول محمد سليم من محلات واو للاكسسسوارت رغم أن محله غير متخصص في زينة السيارات ويبيع الاكسسورات والأعلام بما فيها علم دولة الإمارات إلى أن الطلب على الاكسسورات تزايد خصوصا الأعلام وتعليقات الموبايل والشالات وكلها يمكن أن تضفي على السيارة لمسة جمالية وتبدأ الأسعار من خمسة دراهم حتى 30 درهما

كرنفال وطني

لا تقتصر فرحة التعبير عن حب الوطن لأصحاب السيارات المزينة فقط بل تتحول المسيرة إلى كرنفال فرح تشارك فيه الفرق الموسيقية الوطنية والشعبية.

مشاركة أنثوية

اللافت في مسيرات الفرح للسيارات طوال السنوات الماضية إنها لم تقتصر على الشباب فقط بل كان لبنات حواء النصيب الوافر في التعبير عن فرحة الوطن بسيارتهن الخاصة أو مع أسرهن.

المناسبة: العيد الوطني لدولة الإمارات 38

الفعالية: تزيين السيارات

تكلفة تزيين السيارة: ما بين 1500 إلى 3000 درهم