أضفت مشاركة أشهر نجوم هوليوود في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الثالث والثلاثين الذي اختتم فعالياته أخيرا جوا من البهجة والسعادة ،حيث كانت الفرصة سانحة أمام المشاركين من الصحافيين ورواد المهرجان للاطلاع على ثقافات الدول الأخرى، خاصة بعد ظهور النجمة المكسيكية سلمى حايك بمظهر بسيط للغاية مع زوجها وابنتها وكذلك النجمة الأميركية «لوسي لو» التي عبرت عن سعادتها بزيارة مصر للمرة الأولى.
فيما أعرب نجم المئة وجه «صامويل جاكسون» عن أمله في مشاركة النجوم المصريين والعرب في عمل يجمعهم ويذيب صخور الثقافات التي تباعدت بفعل الجمود، كما لم يفت هؤلاء النجوم التواجد في عدد كبير من الأماكن وزيارة المناطق السياحية التي عشقوها منذ زيارتها للمرة الأولى منذ سنوات طويلة وحملوا معهم هدايا تذكارية يذكرون خلالها أسعد الأيام التي قضوها على ضفاف النيل.سلمى حايك أكدت عشقها لتراب مصر، وأبدت سعادتها بزيارتها الثانية للقاهرة التي تشعر فيها بالأمان مقارنة ببقع أخرى في العالم، والدليل على ذلك اصطحاب ابنتها الصغيرة معها ، حيث سارت سلمى في الشوارع برفقة ابنتها وزوجها الفرنسي.
زارت سلمى الأهرامات وشاهدت الحضارة المصرية القديمة وعبرت عن أسفها لارتفاع نسبة التلوث، لكن ما لفت انتباهها تمتع معظم المصريين بالطيبة والنبل اللذين ألفتهما منذ 26 عاما، عندما زارتها للمرة الأولى وكانت في ال17 من عمرها، فآنذاك ركبت الجمال أثناء جولتها في الأهرامات مع والدتها وخالتها.. ولاتزال تذكر أيضا صاحب الجمل الذي كان يحمل في فمه سنة واحدة ونحيفا جدًا ويزيد عمره على الـ 70 عاما، حيث شعرت بألفة شديدة رغم تخوفها من ركوبه.
وفي محاولة للاستفادة من زيارة النجمة العالمية للترويج للسياحة المصرية، أعد المسؤولون عن الآثار برنامجا مكثفا لسلمى حايك أثناء الزيارة، وقام د. زاهى حواس الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، باصطحابها مع زوجها «فرانسواز» وابنتها «فالنتينا»، عامين، واستمع الجميع لشرحه عن أسرار أبوالهول والسراديب السرية الموجودة أسفل التمثال.
وعن الأعمال التي أجريت أسفله في الفترة الأخيرة لمعرفة منسوب المياه الجوفية، وقبل أن تنهي حايك جولتها توجهت لزيارة منطقة آثار سقارة وزارت الهرم المدرج من الداخل والهرم الجديد الذي تم الكشف عنه أخيرا.. وقد أهداها حواس في نهاية الجولة كتابا عن الفرعون الذهبي توت عنخ آمون، كما أهداها كتابا من تأليفه باللغة الإسبانية عن عالم الفراعنة.
الأكثر حشمة
ولانزال مع سلمى حايك ،حيث شهد المؤتمر الصحافي لها حضورا جماهيريا وصحافيا منقطع النظير، ما أدى لتأخيره 45 دقيقة، وتسابقت الفضائيات على التسجيل معها قبل أن تفاجئ سلمى الجميع بظهورها بفستان محتشم للغاية، لكنه رقيق، في الوقت الذي توقع فيه الجميع أن تبهر الأنظار بفستانها، وكانت الأكثر حشمة بين جميع النجمات بمن فيهن المصريات اللاتي تسابقن في ارتداء أحدث التصميمات من بيوت الأزياء المشهورة.
جاكسون يحمل علم مصر
احتفاء المصريين لم يقتصر على سلمى حايك بل تعداه إلى النجم العالمي صامويل جاكسون الذي لايزال يتذكر الجميع دخوله حفل الافتتاح حاملا علم مصر، وهو ما لاقى استحسان الحضور، وصفقوا له تصفيقا حارا.
حيث قام بذلك بنفسه من دون سابق اتفاق معه من إدارة المهرجان ولم يطلب منه أحد فعل ذلك.جاكسون عبر عن سعادة مشاركته بحضوره إلى القاهرة، لكنه أعرب عن أسفه لعدم معرفة أي فنان مصري عدا الفنان العالمي عمر الشريف رغم مشاهدته للأفلام المصرية على مدار أشهر أثناء تواجده في المغرب.. وطلب هدم الجدار الذي يفصل بين ثقافات الشعوب.
لم يفت النجم صامويل جاكسون خلال تواجده في القاهرة زيارة معالمها السياحية، حيث زار الأهرامات وأشاد بروعتها، منذ أن شاهدها في المرة الأولى منذ 15 عامًا لكنه كشف أنه يحب القراءة عنها باستمرار، كما قام بجولة ثانية في المناطق الأثرية ومنطقة الحسين وسط القاهرة، وسعد بكل من قابله وابتسم في وجهه، ووعد بزيارة قريبة لمنطقة الشرق الأوسط يتعرف خلالها على الفنانين العرب.
بلدي الثاني
أما الممثلة الأميركية من أصل تايواني «لوسي لو» فقد زارت معظم بلدان العالم لكنها وجدت في مصر، على حد قولها، دفء المشاعر لدرجة أن الرجال يقبلون بعضهم عند اللقاء، وذلك بسبب مشاعرهم الجياشة فضلا عن إعجابها بالحضارة والتاريخ ورغم ولادتها بنيويورك فإنها تشعر بالفخر لهذا البلد الاستثنائي الذي تعتبره بلدها الثاني.
وفي حوار جانبي خلف الكواليس، سألها الدكتور عزت أبوعوف، رئيس المهرجان، عن إلمامها بالفنون القتالية فردت عليه ضاحكة «تحب تجرب، أنا فعلا تعلمت الألعاب القتالية، لكن ما يشاهده الجمهور يدخل فيه المؤثرات والخدع بشكل كبير».
وأبدت إعجابها بعد زيارتها الأماكن المخصصة للأطفال، وذهلت من الجهد المبذول لرعاية الأطفال، والذي تساهم فيه الحكومة المصرية.. وقالت: كنت قد أخذت فكرة عن مصر قبل زيارتي لها أن أهلها يعيشون في الخيام، وفي الأهرامات يركبون الجمال، لكني وجدت مباني فارهة وفخمة.
وكما فعلت سلمى حايك وصامويل جاكسون تخلل برنامج زيارات «لوسي لو» المناطق الأثرية، وتنزهت في جولة نيلية، وعقدت عدة مؤتمرات صحفية على هامش المهرجان.
عند مغادرتها حملت معها بعض الهدايا والأنتيكات والتماثيل الأثرية المقلدة لنفرتيتي وبعض الفراعنة، وبعض الهدايا التذكارية المصنعة من النحاس لبعض أصدقائها، ولم تنس أن تحمل معها كيسا من الرمال المصرية التي تشهد على حضارة 7 آلاف عام.
القاهرة - دار الإعلام العربية

