لا ضير في تجديد أثاث المنزل كل أربع سنوات وتجديد الديكور كل ستة أشهر فهو مفيد للحالة النفسية للفرد والمجتمع وقد ثبت الدراسات والأبحاث المتخصصة في علم النفس جدوى التغيير في إبعاد الكآبة عن النفس البشرية وإضافة حالة من الفرح في المكان ، هكذا تتحدث لـ ( الحواس الخمس) الدكتورة سعاد المرزوقي أستاذ علم النفس ومساعد عميد كلية العلوم الإنسانية الاجتماعية لشؤون الطالبات حول تأثير تجديد الأثاث علي الفرد خصوصا في أيام المناسبات والأعياد .

وتضيف سعاد : ليس غريبا أن ترى الأسر في أيام الأعياد وعند المناسبات السعيدة يهرعون لتجديد أثاثات منزلهم وهو أمر مكمل لفرحتهم ويساهم بصورة كبيرة في تجديد المعنويات ومضاعفة الفرحة، وهي حالة غريزية لدى النفس البشرية أن يتأثر الفرد بالمكان الذي يقيم فيه وطبيعته ، لكن المبالغة في التعاطي مع هذه الجزئية يأتي بمردود سلبي .ويمكن أن يتسبب في العديد من الظواهر الاجتماعية السالبة، كأن تقوم سيدة في فريج ما بتغيير أثاث منزلها بشكل يتناسب وإمكاناتها المادية ويساير المساحات المتوفرة لها فتقوم جاراتها بتقليدها حتى لو كان الأمر مرهقا ومكلفا ماديا لهن فيعم هذا النموذج السلبي ويصبح ظاهرة اجتماعية سالبة تكون مدعاة للتباهي وليس الهدف التجديد وأبعاد الرتابة عن الأسرة .

وتوضح الدكتورة سعاد أن هناك العديد من الأنماط للتجديد بعيدا عن المبالغة والتهويل، حيث يمكن إجراء تعديلات في أوضاع الأسرة والطاولات في البيت، اواعادة طلاء كل أو أجزاء مختارة من الغرف خصوصا غرف الجلوس فيعطي إحساسا بالتجديد، لكن أروع الأساليب وأجملها تبديل نوع أو درجات الإضاءة في الغرف أو كامل المنزل .وهو يعطي إحساسا بتجديد كامل الأثاث ويريح الأعصاب ويبعد عنها الملل ويصور للفرد أن ما يراه أثاثا جديدا وليس خدعا بصرية عبر تشكيلات الإضاءة .ويوافقها الرأي اهانج ساندر خبير الديكور ومدير عام شركة هانك جرافك للتصميم والديكور أن الجمال ليس في تكديس الأثاث في المنزل وتجديده في فترات زمنية متقاربة بل الذوق في انتقاء واختيار القطع التي تتماشى وطبيعة المكان الذي تعيش وطبيعة المناخ والمساحة المتوفرة لك ولا علاقة للقدرات المالية بجماليات الأثاث .

حيث يمكن لقطع مختارة بعناية أن تحقق مردودا جماليا يفوق قطعا فاخرة وثمنها اغلى، ومهندس الديكور المتمكن هو من يستطيع المزج بين البساطة والفخامة وجماليات المكان .