مهنة الإعلام هي من المهن التي لا تأخذ استراحات، ولا تتوف أيام الأعياد؛ لذا فإن معظم العاملين في هذا المجال لا يتمتعون بكامل إجازة العيد، يقول حسن عمار، محرر وكالة الأنباء الفرنسية: العمل في العيد يحمل وجهين أحدهما مشرق.

وهو أن مهنتنا مهمة للآخرين، لذا لا يمكن أن نأخذ راحة حتى في الأعياد، أما الوجه الثاني فهو الشعور بالبعد عن الأهل والتواصل الاجتماعي المحبب في تلك الأيام، وهذا العام علي أن أغطي فريضة الحج، لذا لن أستطيع البقاء مع أهلي أو التواصل معهم، الا عن طريق الهاتف المتحرك، وقد هيأت نفسي لهذا العمل، وتعودت عليه فاختيارنا لمهنتنا يحتم علينا احترام واجباتها.

وترى سوزان أبو دف، معدة برامج في قناة سما دبي: العمل الاعلامي رسالة تحتم على صاحبها أن يكون شمعة تحترق من أجل أن تضيء للآخرين طريقه، لذا فإن العمل في أيام العيد هو شكل من اشكال الايثار للعمل على الحياة الخاصة، وأنا أم لولدين أكبرهما في السابعة من عمره وأصغرهما في الخامسة.

ويحتم علي عملي أن أداوم أيام العيد وكذلك زوجي، فيبقيان في البيت وحيدين ولا يعيشان فرحة العيد، ونحن نحاول تعويضهما في الايام الأخرى، وهذا بالتأكيد لا يعوض فرحة العيد في ساعته، ومع ذلك لا يمكن أن يتوقف العمل الاعلامي، ويجب أن يستمر، وهذا واجبنا الذي ينبغي أن نؤديه على أكمل وجه.

ويقول عبدالله النجار مراسل ومحرر مركز الأخبار في تلفزيون دبي: ان هذا العيد ليس الأول الذي لا أتمتع به بإجازة، فالأمر ليس بالهين؛ والصعوبة تكمن في أن أهلي لا يتقبلون فكرة عملي في العيد، ويتحسسون منها، وقد حاولت إقناعهم أن هذا عملي، وأنا مقتنع به، لذا علي أن أتقبل واقع العمل في الاجازة، وكوني الآن عازبا أجد أن الأمر ليس صعبا بالنسبة لي، أما إذا كونت أسرة وأصبحت أبا فلابد أن أوظف عملي بشكل لا يؤثر في وضعي الاسري أو يضر به.