لكل مهنة خصوصية تحدد ساعات عملها، ومدى تأثيرها في المجتمع، ومهنة الطب من المهن التي تحتم على أصحابها قضاء أوقات في العمل أكثر بكثير من أوقاتهم التي يقضونها في بيوتهم، وطوارئ المستشفيات ينبغي أن تكون دائما على أهبة الاستعداد بكامل طاقمها في جميع الأيام، ومنها أيام العيد الذي يمر على العاملين في الطوارئ، وهم يمارسون عملهم في انقاذ الأرواح ومساعدة المرضى، وهي مهمة ليست سهلة حين يتعلق الأمر بأن يكون الجميع في حالة إجازة واحتفال.

الدكتور عبد الكريم محمد حلمي، استشاري ورئيس قسم الحوادث والطوارئ بمستشفى الشيخ خليفة بعجمان يتحدث عن تجربة العمل في الطوارئ أيام العيد قائلا: مهنتنا التي اخترناها تحتم علينا الالتزام بها، فقد يكون بين الحياة والموت بضع دقائق يستطيع فيها الطبيب انقاذ حياة المريض، لذا لابد أن يكون حاضرا في عمله ليكمل مهمته على أكمل وجه، والحوادث في أيام الأعياد تكون أكثر من الأيام العادية بسبب خروج الناس وازدحام الطرق، لذا لابد أن يكون الاطباء والممرضون وجميع العاملين في القسم حاضرين في اوقاتهم المحددة، حيث يمكنهم تقديم المساعدة.

والمستشفى يوفر أطباء في جميع التخصصات يستطيعون معالجة مختلف أنواع الحوادث، حيث يقسم العمل فيما بينهم، وكذلك يكون الأطباء خارج المستشفى مستعدين للحضور في أي وقت يستدعون فيه، ولا يكون ذلك إلا في حالات الحوادث الكبرى أو الكوارث، لا سمح الله، فنحن نقسم العمل بين الأطباء بشكل يؤمن وجود جميع التخصص في الوقت نفسه، الامر الذي يحقق التغطية الكافية لجميع الحوادث اليومية، والعاملون في هذا المجال يعرفون أهمية إنقاذ انسان، وهو واجب مهني وانساني ووطني في كل وقت وحين.