عشقت ديانا كرازون الجمهور وعشق هو الآخر صوتها الدافئ ومشاعرها الفياضة وطربها الأصيل، امتازت بتقديم أغاني الكبار بثقة، ولذلك لم يكن غريباً أن يحتضنها مهرجان الموسيقى العربية الثامن عشر للعام الثاني على التوالي؛ حيث قدمت حفلين غنائيين..
الأول على مسرح «سيد درويش» بالإسكندرية، والثاني على المسرح الكبير بدار الأوبرا، وأطربت الحضور بأغاني «مبتسألش عليّ أبدا»، «حلوين من يومنا والله»، «أهواك»، «وحشتني»، «أوعدك»، «رسالة من تحت الماء»، «من أجل عينيك» وغيرها من أغاني الطرب الأصيل. كرازون التي تعيش حالة من النشاط الفني على مستوى الغناء والتمثيل معاً، التقيناها واقتربنا منها وتعرفنا على تجربتها مع مهرجان الطرب الأصيل.. فإلى التفاصيل:تقول ديانا: مهرجان الموسيقى العربية حلم لأي مطرب عربي والأوبرا بيت الطرب الأصيل، ومنذ مشاركتي العام الماضي شعرت أنني ابنة المهرجان، وأتمنى أن أنجح في مشواري الغنائي كما نجحت في حفلات المهرجان الذي تتفنن إدارته في الحفاظ على التراث لتقديم كل ما هو جميل..
هل تجدين في حفلات الأوبرا نفس الترحاب والتصفيق الحار مثل حفلاتك الخارجية؟
بالطبع لا، لأن الأوبرا شيء مختلف تماماً، حيث تتميز بطابع وأسلوب خاص وأجواء تشعرنا نحن كمغنين شباب أننا أصحاب قيمة حسية؛ وأنا أعتبر الأوبرا الطريق الذي يسير عليه أي مطرب يريد تحقيق الشهرة والنجومية.
خوف ورهبة
سمعنا أنك بدأت في البروفات في نفس اليوم الذي حضرت فيه إلى القاهرة؛ فهل السبب في ذلك اهتمامك بالمهرجان أم هي طبيعتك في كل حفلاتك؟
عندما وصلتني الدعوة بدأ قلبي يشعر بالخوف والرهبة؛ فقمت بالحجز على أول طائرة متجهة إلى القاهرة؛ ورغم مشقة السفر إلا أنني أصررت على التوجه مباشرة لعمل البروفات دون أي راحة لخوفي من الجمهور المصري الذي دائما ما أخشى حكمه.
إذن اعتبرت وقوفك أمام الجمهور المصري امتحانًا صعبًا رغم أنك خضتِ التجربة نفسها العام الماضي.
نعم؛ فأنا واجهت الكثير من الاختبارات القاسية على المسرح؛ إلا أن السقطة في المهرجان تضع المطرب في مأزق لا يستطيع الخروج منه مهما فعل؛ وعموماً أي فنان يتملكه الخوف والرهبة قبل صعود خشبة المسرح؛ لكن هناك فرقا كبيرا بين الخوف والرهبة، وما شعرت به قبل صعود مسرح «سيد درويش» كان رهبة؛ لأنه يتم الحكم علي بالنجاح أو الفشل في ثوانٍ والنتيجة مباشرة .
وقد تكون صادمة، وكان الامتحان قاسيًا للغاية؛ لكنني استطعت أن أحظى بإعجاب الجمهور الذي اندفع بالتصفيق لفترات متفاوتة وصلت في بعض المقاطع الغنائية إلى 3 دقائق متصلة اضطررت وقتها أن أوقف الفرقة الموسيقية حتى لا يختل المقطع.
هل اختلف إحساسك هذا العام عن العام الماضي عندما شاركت في المهرجان لأول مرة؟
كان حلم حياتي منذ أن وطأت قدماي الوسط الفني أن أقف على مسرح الأوبرا، وتحقق الحلم على يد د.رتيبة الحفني رئيس المهرجان عندما شاهدتني لأول مرة في مهرجان تونس، وبعدها دعتني للمشاركة في مهرجان الموسيقى العربية، وعندما وقفت على مسرح الأوبرا ارتعشت قدمي لأول مرة في حياتي الفنية؛ لأن الأوبرا اسم كبير وجمهوره من نوع خاص يتذوق الطرب ويكشف الصوت الأصيل عن غيره العليل، والحمد لله استقبلني الجمهور استقبالاً رائعاً.
الطريق الوحيد
ديانا.. هل تجدين نفسك في الطرب القديم؟
أشعر أن الطرب القديم يحلق بي في سماء الكون؛ بالرغم من أنني أجيد الغناء الحديث، وأريد أن أواكب عصري، واعتقد أن الجمهور قادر على التفرقة بين الصوت الجيد وغير الجيد، كما أن المطرب الذي يستطيع غناء الطرب القديم يكون أداؤه للغناء الحديث أسهل، ويحقق جماهيرية وشهرة واسعة.
هل ترين أن الأوبرا هي الطريق الوحيد للأصوات الجادة؟
نعم؛ الأوبرا هي أفضل طريق للوصول إلى النجومية وتحقيق الشهرة الحقيقية التي لا تبثها الصور والأفيشات في ذهن وعقل المستمع؛ ولكن الصوت الجميل هو الذي يبقى في قلب الجمهور، وأكبر دليل على ذلك الفنانات اللائي اشتهرن فجأة واختفين أيضاً فجأة؛ ومن وجهة نظري اعتقد أن مصر في حاجة لأكثر من أوبرا لكي تصبح قادرة على احتواء الأصوات الجادة التي تتناثر بين أنحاء الجمهورية، وتحتاج لمزيد من التنقيب عنها واكتشافها؛ لأن الجمهور متعطش للعودة لزمن الفن الجميل، ومن يبقى تحت مظلة الأوبرا سيصبح نجماً بالتأكيد.
ما رأيك في الفنانين الذين يشترطون مقابلاً ماديًا معينًا نظير المشاركة في تلك الحفلات؟
الفن لا يقدر بمال؛ خاصة إذا كان في مهرجان مثل هذا المهرجان، وكل فنان من حقه أن يكون له دخل يوفر له حياة كريمة؛ لكن ليس من حقه رفض حفلات موسيقية تخاطب الشعب العربي، خاصة أن هذا الملتقى يجمع كل الأمة، والمطرب الذكي هو الذي يبحث عن فرصة لتقديم أعماله أمام جموع المستمعين، ولا تتوفر هذه الفرصة إلا من خلال مثل هذه المهرجانات العربية.
منتهى العشق
بعيدًا عن الأوبرا ومهرجان الموسيقى العربية ، ماذا عن ألبومك الجديد؟
بالفعل ظهرت الرؤية - حاليا - لخروج ألبومي الجديد الذي يحمل ديانا كرازون 2010 بعد إنهاء بعض التفاصيل الخاصة به نهاية العام الحالي 2009، حيث يتضمن مجموعة متنوعة من الأغاني المصرية والخليجية واللبنانية، وتعاونت فيها مع عدد من الملحنين للمرة الأولى، وهم وليد سعد ومحمد رحيم، والموزع عادل عايش، كما تعاونت مع الملحن ناصر الصالح ومحمد يحيى محيي، وقررت تصوير أغنيات من التي يتفاعل معها الجمهور.
وماذا عن تجربتك في التمثيل التي أعلنت عنها أخيرًا؟
سأقوم بخوض تجربة التمثيل لأول مرة من خلال مسلسل «منتهى العشق» بطولة مصطفى قمر، وتأليف محمد الغيطي، ومن إخراج السورية رشا شربتجي، ومن المقرر عرضه خلال شهر رمضان المقبل.
هل توقف برنامج «دويتو» الذي تقومين بتقديمه على التلفزيون المصري ؟
البرنامج لم يتوقف؛ لكنني تعرضت لأزمة صحية حادة نقلت على أثرها للمستشفى، نتيجة كثرة الحلقات التي يتم تصويرها حيث تعرضت لوعكة مفاجئة بسبب أنني كنت أقلل ساعات النوم والراحة؛ بالإضافة إلى الإجهاد الشديد الذي تعرضت له في هذه الفترة بسبب أنني كنت ضيفة في 5 برامج، وسجلت تترًا لأحد المسلسلات الخليجية، ما أدى إلى تعطل العمل في البرنامج لأكثر من ثلاثة أيام متتالية.
وهل نرى موسماً جديدًا من البرنامج خصوصًا أن موضوعه يقبل ذلك؟
يوجد تفكير في عمل جزء ثانٍ من البرنامج، وستكون دويتوهات متنوعة في كل المجالات، وأدعو الله أن تترك صدى في قلوب الجماهير.
بمناسبة الحديث عن برنامج «دويتو» من النجم الذي تتمنين تقديم دويتو معه؟
المطرب العراقي كاظم الساهر اختياري المفضل لتقديم دويتو غنائي مشترك؛ لأنه صاحب إحساس غير موجود في أحد من المتواجدين على الساحة الغنائية حالياً.
رومانسية
هل انتهت المشكلة التي حدثت بينك والفنان إيهاب توفيق؟
المشكلة مازالت في القضاء المصري حتى الآن، وانتظر كلمته العادلة؛ حيث فوجئت بأن إيهاب يتهمني بسرقة أغنيته، بالرغم من حصولي على تنازل مكتوب من الملحن محمد رحيم عن هذه الأغنية، وقمت بتسجيله في الشهر العقاري وتسليمه إلى المحكمة.
وماذا عن الحب والرومانسية في حياة ديانا كرازون؟
انا غير مرتبطة حاليًا؛ لأنني لم أجد الحب بعد؛ بالرغم من أنني انتظره، لكنني متأكدة أنه سيأتي صدفة، وحينما يحالفني الحظ سيدخل بدون استئذان؛ لأنني في هذه المرة سأتأنى في الاختيار، لأن رومانسيتي تسببت في ضرري من قبل.

