القهوة الخليجية الإماراتية ..عنوان للأصالة وإكرام الضيف، وفي العيد لها طقوس خاصة لتقديمها للزوار مع أصناف الطعام المختلفة، وفرحة العيد لا تكتمل إلا بها، حيث تتبارى ربات البيوت في تنوع أساليب تحضيرها وتقديمها لضيوف العيد.

وفي عيد الأضحى المبارك لا بديل للقهوة مع رائحة الشواء وأصناف اللحوم الطازجة ، حيث تكون القهوة بمثابة (عصارة هاضمة ) بعد وجبات دسمة لذا يراعى في تحضيرها أن تكون خفيفة على المعدة وتختلف كثيرا عن القهوة التي تقدم في الأيام العادية هكذا تتحدث حصة آل علي موظفة وربة منزل وترى أن إكرام زوار وضيوف العيد لا يكتمل إلا بتقديم القهوة العربية. وتشاطرها الرأي موزة الشحي موظفة في أن التحضير للقهوة يتم قبيل أسبوع من العيد، خصوصا تحضير دلات وفناجين خاصة مع الهيل والزعفران اللذين يميزان القهوة الإماراتية عن غيرها. أما نورة عبيد صالح موظفة ، فتهتم بتدريب أطفالها على كيفية صب القهوة للضيوف و استقبالهم وترى ان إكرام الضيف أن تقدم له القهوة بعد تناول الطعام من قبل أفراد الأسرة، فضلا عن التحضيرات الأخرى التي تستبق العيد من جلسات خاصة وتوابل للقهوة . ويقول محمد علي حسين طالب إنه وقبل أسبوع من العيد وتحت إشراف والدته يخرج لشراء احتياجات القهوة من أوان وبهارات وبن خاص يتم اختباره قبل الشراء ، ثم يتم تدريب الأطفال على استقبال الضيوف وصب القهوة لهم بأسلوب ينم عن الحفاوة والكرم ، وذات الأمر يشعر به عنده زيارة أقربائه أو احد أصدقائه حيث يكون فنجان القهوة عنوان الضيافة والكرم الإماراتي.

عبيد بن صندل الباحث في التراث الإماراتي يصف القهوة الإماراتية التي تقدم في عيد الأضحى بعنوان الأصالة وإكرام الضيف وهي أساسية في موائد عيد الأضحى المبارك ولا تقدم الوجبات فيه من دون القهوة العربية ولها رونق و( كبكبات) خاصة يتم التحضير لها قبل العيد مع البهارات التي تعطيها المذاق والنكهة المميزة.

وتحرص الأسر على تقديم قهوة العيد في طقوس خاصة اقرب للطابع الاحتفالي ويفضل أن يكرم الضيوف ويقدم لهم القهوة احد أفراد الأسرة وهو للمبالغة في الترحيب بالضيوف وإشعارهم بمدى حب أهل المنزل لهم مما يضفي أجواء من المحبة بين الزوار وأهل البيت ويعاظم الفرحة بين الجميع.

دبي - عماد الدين إبراهيم