تعتبر الموسيقى من أدوات التنفيس عن المشكلات التي يعاني منها الفرد، حيث تسمح بإطلاق الخيال و تصريف ما ينبعث في النفس من خواطر وإلهامات تقلل من التوتر النفسي لدى الشخص السامع للموسيقى أو المؤدي لها على السواء. حيث يؤكد «فيبر» (طمقمْ) على فاعلية أثر الموسيقى في تخفيف حدة التوتر وتغيير مزاج الفرد، خصوصاً بالنسبة للروتين اليومي الذي يتعرض له المرء.

كما يؤكد أن الموسيقى تساعد في توجيه السلوك واتخاذ القرار بشكل أفضل مما هو الحال لو لم يتعرض المرء لسماعها، وذلك من خلال التأثير المباشر على الدماغ الذي يستجيب للذبذبات الصوتية كمثير خارجي ويتأثر بها تبعاً لنوع الموسيقى المسموعة، لذلك من المهم جداً أن يتم انتقاء موسيقى محددة تناسب الحالة أو الوضع المطلوب. يوضح الدكتور فيليب هيغوس - الطبيب النفسي البريطاني الذي يستخدم الموسيقى كأداة للاتصال غير اللفظي(ََُ - ًّمْقفٌ كٍٍَُِّيكفُّيَُ) - أنه بالبحث عن إطار عمل نظري للعلاج النفسي التقليدي ينشأ هناك على الأقل وضعان متناسبان، في الأول تبرز أهمية الاتصال اللفظي حيثما كان مناسباً أو ممكناً حيث يكون هذا النموذج أحياناً فعالاً، وفي الوضع الثاني يؤكد أهمية الموسيقى كوسيلة علاجية.

ولذلك يكون من غير المفضل وغير الممكن أحياناً أن نترجم ما حدث في أثناء استخدام الموسيقى، مع التأكيد على محدودية إطار العمل بالموسيقى كعلاج، وهذا يدل على أن الموسيقى تخاطب الحواس وتتفاعل بطريقة خاصة مع خبرات الشخص الذي يخضع للعلاج، فتحرك لدية اللاشعور لينطلق الأخير بشكل أكثر حرية مما يساعد في عملية العلاج النفسي.

ألابقي أن فعل الموسيقى يتلخص فيما يلي: تحفيز الاسترخاء والإبْقاء عليه . - تُحفيزُ ردودَ فعل طبيعيةَ، مثل معدّل نبضات القلبِ والتنفس. - إثارة المشاعر والعواطف وإيقاظ الذكريات. - متعة مضافة إلى الحياةِ. - تَبني مشاعرِ الراحةِ والألفةِ وفتح مجال الصداقات. - تحسّنُ معدلُ الإنتاج. - تُوسع المدارك الثقافيةُ. - المساعدة على التركيز. - معالجةِ الاختلالات العقلية المُخْتَلِفةِ والكآبةِ الحادّةِ بسبب قدرة الموسيقى على تغيير المزاج. - تخفيف شدة الألم خصوصاً في حالات معالجة الأسنان ومساعدة المرضى ما بَعْدَ الجراحة.