« لأن مزمار الحي لا يطرب قررت لملمة أوراقي والمضي إلى حيث ألقى من يقدّر ما أكتب وأقدم ...قاربت العشرين عاما ولا أجد من يقول شكرا من قلبه ..هل أكتب في الممنوعات - إشاره إلى إيقاف الجزء الأخير من مسلسل حاير طاير - ..هل شوهت صورة الواقع الذي قاربته في بالكثير بعشر مسلسلات ، ما الذي يحدث يا ترى ..؟ »
كلمات في سطور للكاتب جمال سالم كانت حريصة على نقل ما يشعر به بعد مرور عشرين عاما على كتابة الدراما ويبدو ان ذلك شعورا ممزوجا بالحسرة والكآبة ، الأمر الذي بدأت تظهر معالمه منذ نحو عامين حينما المح جمال إلى توقفه نهائيا عن الكتابة وعاد بطلب شخصي وعلاقة خاصة من قبل الفنان احمد الجسمي حينما طالبه بكتابة «عجيب غريب » .ويؤكد جمال سالم أن ارتباطه بالساحة الفنية الإماراتية حتى الآن مرهون بكتابة أجزاء «عجيب غريب» فقط ، وأنه سيبدأ بالكتابة للتلفزيونات الخليجية فقط وثمة عروض تنتظر منه الموافقة وهو يؤكد التزامه الأخلاقي مع تلفزيون دبي بسلسلة «عجيب غريب» التي أنهى الآن الجزء الثاني منها ، ويشير ضمنا إلى ان هناك مسلسل اسمه «بنات آدم » سبق وان طلبه منه تلفزيون دبي ربما بدأ كتابة حلقاته بعد نحو شهر من الآن أي حالما ينطلق تصوير مسلسل «عجيب غريب» .
وتأتي تصريحات جمال سالم أحد أشهر من كتب دراما تلفزيونية بين دول الخليج العربي في الوقت الذهبي الذي كرم فيه في مهرجان القاهرة للإعلام العربي كأفضل سيناريست عن نص «حظ يا نصيب» الذي كان من بين المشاركات الإماراتية التي حصدت جوائز من خلال هذا المهرجان، ولفت جمال إلى أمر غريب عجيب لا يحدث إلا في الإمارات، إذ أن الأعمال الإماراتية تكرم في الخارج على إبداعها في حين تلقى هجوما حادا في الإمارات من قبل الإعلاميين وبعض الزملاء الفنانين.مؤكدا أنه لا يريد ان يفتح النار او ان يسمي أسماء بعينها ولكن كل واحد يعرف ما قال وماذا يفعل ، ومستعيدا في القوت نفسه الجائزة بل الجوائز الكبيرة التي حصل عليها المخرج الشاب محمد العامري من مهرجان المسرح الخليجي ولم يجر لها أي تكريم من وزاره الشباب مثلا أو إشادة من قبل وسائل الإعلام المحلية ، ومر مرور الكرام ، وسخر جمال من عدم الاهتمام بالانجازات الثقافية والفنية الامارتية قائلا : لو كنا رياضيين لكان هناك اهتمام أهم بنا ولكن شاء القدر أن نكون فنانين ومسرحيين فلا حول ولا قوة ..! .
و تعرض مسرحية «الإنس والجن» في الكويت من تأليف جمال سالم وتلقى هذه المسرحية نجاحا طيبا في الأوساط الإعلامية هناك نظرا لأنها تقدم تصورا جديدا للكبار فقط ضمن تصور جديد للكوميديا المرعبة وبمشاركة عدد كبير من نجوم المسرح الكويتي .يكمل مثلثاً فنياً بدراسته في السينما قلل جمال سالم من حالة الخلاف الذي تناقلته بعض المصادر الفنية والإعلامية مع جابر نغموش أحد أشهر الفنانين الذين عملوا معه في سلسلة أعماله السابقة مشيرا إلى ان علاقته بجابر تنطوي على احترام متبادل وأنه لم يسمع منه شيئا، وربما معظم الكلام الذي تم تناقله هو عبر مصادر غير موثوقة وغير صادقة .
وعلى الرغم من أن جمال ألمح ان التعامل مع جابر مرهون بشرط فني ودرامي جديد ربما لن يكون برسم المستقبل القريب إلا ان جابر، حسب كلامه ، حقق نجومية فقط عبر الأعمال التي كتبها جمال حصرا ، وعلى مدار خمسة وثلاثين عاما لم يستطع جابر ان يحصل فيها على الحضور الجماهيري والحب الذي قوبل به خليجيا إلا من خلال سلسلة «حاير طاير» وباقي الأعمال التي نفذها معه منوها أن توجهه نحو الساحة العربية والخليجية تحديدا ربما حكم على كثير من الالتزامات والاستحقاقات بالتوقف ومن ضمنها تعاون ما مع جابر نغموش .
ونفى جمال ان يكون هو صاحب الأجر الأعلى خليجيا ، ملمحا إعتقاده إلى أن الكاتبة القطرية وداد الكواري هي من يحصل على أعلى الأجور ولافتا إلى أن المشكلة ليست بالأجر فقط فالكاتب هو الأكثر ظلما بالأجر وبالجانب المعنوي أيضا حينما ينسب أي نجاح أو إبداع إلى الممثلين ويبدو الممثل هو صاحب الحظ الأوفر بين كل طاقم العمل وهذا بالنسبة له مشكلة يواجهها الكاتب وتزداد تعقيداتها في الوسط المحلي والخليجي .
وأشار جمال إلى أن انشغاله بدراسة السينما من خلال المنحة الدراسية المقدمة له في جامعة نيويورك بأبو ظبي قد جعله يتفرغ تماما لهذه المهمة التي ستنتهي مع شهر فبراير مما أدى إلى ترك المنصب الذي أسند إليه كمدير لتلفزيون الإمارات (قناه ابوظبي الأمارات) ولدى سؤالنا له إن كانت تلك السنة الدراسية ستشغله لدرجة يتخلى فيها عن هذا المنصب قال ببساطة : لا تعليق ...!!
ويتبع جمال دراسة سينمائية يريد من خلالها إتمام أضلاع المثلث الناقص على حد تعبيره فأول دخول له كان في عوالم المسرح ثم أتبع هذا بتجربة هامة في الدراما التلفزيونية وهاهو ينهى دراسة سينمائية ربما أهلته لكتاب السنياريو السينمائي .
دبي - جمال آدم



