«نفسك تاكل براحتك وخايف على رشاقتك.. نفسك تحافظ على مظهرك دون اللجوء للرجيم والتمارين الرياضية.. مللت من الدايت واستخدام الأدوية ».. شعار رفعه محمد الصفتي أحد خبراء التغذية الصحية، بعد مرور 35 عامًا من الدراسة الخاصة بالأكل الصحي والمفيد للجسم، حيث يقول: تعرف يعني إيه غذاء صحي، وهل هو ضروري أم كما يعتقد الكثيرون مجرد رفاهية، وهل تكلفته اقتصادية أم غالية الثمن.. وهل يرتبط بمرحلة عمرية أو حالات مرضية معينة؟.. كل هذا ما سنتعرف عليه مع أول مطعم لل«healthy food» أو الطعام الصحي في مصر.
أتت فكرة المطعم الخاص بالغذاء الصحي منذ ما يقرب من 35 عامًا، حين كنت أدرس في الجامعة بكلية الحقوق، كانت لديّ هواية أن أهتم على المستوى الشخصي بموضوع الغذاء الصحي، خاصة أنني كنت أعاني جدًا من مشاكل القولون، ومن خلال قراءاتي العديدة للعديد من الكتب، واطلاعي أيضًا الدائم على الإنترنت، والمراسلة بيني وبين أصدقائي بالخارج تحوّل الموضوع من مجرد المعرفة إلى الدراسة عن طريق المراسلة على الإنترنت، وكان لي هدف يتمثل في أن تعرف الناس الأكل في صورته الصحيحة، وأن يعرفوا طرق التغذية الصحيحة وليس فقط وقت الريجيم.لأن الطعام وسيلة البقاء على الحياة، فهو المحرك الرئيسي الوحيد للكائن الحي، خاصة أن كل الكائنات على وجه الأرض منظمة في طعامها بشكل صحي - سبحان الله - دون الإنسان.
يواصل الصفتى كلامه قائلا: كان هدفي معرفة إيه هو الأكل، وتاكل إزاي، وتعمله إزاي ، وكيف تحدد احتياجاتك؟ التي تتعلق بكمية الطاقة التي يحتاجها الجسم في اليوم الطبيعي لك، وهذا يترتب على الوظائف الأساسية للجسم والدورة الدموية والنشاط الحركي وتحديد المجهود الذي يقوم به الإنسان يوميًا؛ هل كبير أم صغير أم متوسط أم محدود، وإجمالي ما يحتاجه من السعرات الحرارية المستمدة من الأكل، خاصة أن هناك الكثير من المشاكل التي تنتج عن حصول الجسم على طاقة زائدة، مثل زيادة 200 سعر حراري، فإنها تؤدي إلى زيادة الدهون والسمنة والضغط والسكر.
وهناك شروط للأكل ترجع إلى درجة الحرارة المناسبة للطهي، لأن هناك أشياء قد تُطهي بطريقة خطأ، مثل اللحوم، فهي تحتاج إلى 70 درجة وهي النسبة الوسط، وهذا هو الوضع المثالي لطهي الطعام حتى لا يفقد البروتينات والفيتامينات.
أما عن كيفية الأكل الصحيح فهي تعود إلى التنظيم في التعامل مع الطعام في مواعيد ثابتة، لأنه شيء مهم جدًا أن تكون وجبة الإفطار لها وقت معين في اليوم مثلاً كما هو معروف في الصباح، والغداء في الظهيرة، والعشاء في المساء، لكن كلا منها في ساعة ووقت معروف لا يتغير حتى تصل القيمة الغذائية للجسم في وقت واحد.
يضم المطعم الصحي، كما يقول الصفتى، عددا من الشيفات مدربون جيدًا يصل عددهم إلى خمسة، وقد حرصوا أيضًا على الدراسة بشكل جيد في مجال التغذية، وأيضًا توجد خبيرة تغذية، كل هؤلاء داخل المطعم لهم نشاطات لا توجد في أي مكان آخر.
النشاط الأول هو تجهيز وجبات المحافظة على الصحة العامة والرشاقة والجمال والشباب والحيوية، حيث نراعي في تقديم هذه الوجبات احتواءها على الاحتياجات الكافية من الفيتامينات والعناصر المعدنية لكل عميل، كفيتامينات مجموعة «ب» وفيتامين «أ» وفيتامين«ج» وفيتامين «د»، والعناصر المعدنية كالحديد والكالسيوم والزنك والماغنسيوم وتلك الفيتامينات والعناصر المعدنية تلعب دورًا كبيرًا في المحافظة على حيوية البشرة والمحافظة على الصحة بشكل عام.
وجبات المرأة الحامل
أما النشاط الثاني في المطعم فيخص الوجبات للمرأة الحامل، التي ترغب في أن تمر فترة حملها بأمان كامل، وتكون ولادتها طبيعية، ويكون نمو الجنين طبيعيًا وبالوزن المناسب لكليهما على مدار فترة الحمل حتى الولادة .
النشاط الثالث للمجموعة أيضًا يقوم على تجهيز وجبات النبوغ والتفوق والصفاء الذهني للتلاميذ والطلبة والدارسين بشكل عام، حيث نراعي في تقديم هذه الوجبات احتواءها على الاحتياجات الكافية من الفيتامينات والعناصر المعدنية للطلبة ونركز في هذه المرحلة على فيتامينات مجموعة «ب» وفيتامينات «ج»، التي تلعب دورًا كبيرًا في النشاط وتقوية الأعصاب والذاكرة والعناصر المعدنية، وبشكل خاص الحديد، الذي يزيد من قدرة الدم على حمل الأكسجين اللازم لتغذية الدماغ، وبالتالي يزيد من نسبة التركيز ويقلل من الإحساس بالخمول والإعياء، هذا بالإضافة إلى الكربوهيدرات والبروتينات والدهون اللازمة في تزويد الجسم بالطاقة واستمرار النمو في هذه المرحلة.
رفع كفاءة الجسم
ويؤكد صاحب أول مطعم صحي أن تجهيز الوجبات الخاصة برفع كفاءة العاملين الإنتاجية بمختلف قطاعات العمل، كل على حسب طبيعيته، لها وضع آخر حيث نراعي في تقديم هذه الوجبات احتواءها على الاحتياجات الكافية من الفيتامينات والعناصر المعدنية للعاملين في القطاعات المختلفة ونركز في هذه الحالة على فيتامينات المجموعة «ب» و«ج» التي تلعب دورًا - كما قلنا من قبل - في تقوية الأعصاب، ولها دور كبير في زيادة النشاط وزيادة قدرة الدم على حمل الأكسجين اللازم لتغذية الدماغ وبالتالي يزيد من نسبة التركيز ويقلل من الإحساس بالخمول والإعياء، فيزيد مستوى الأداء في العمل.
وجبات الرياضيين
وعن النشاط الأخير في المطعم، فيتمثل في تجهيز الوجبات للرياضيين في شتى أنواع الرياضة، بما يضمن لهم الحفاظ على مستوى عالٍ من اللياقة البدنية المناسبة لإحراز البطولات. بقي أن الصفتي يؤمن بان ترشيد سلوكيات البشر في الطعام يحتاج الى حملة قومية من أجل الحفاظ على الصحة .
القاهرة - دار الإعلام العربية

