يعتبر الكرتون الأقرب لقلوب الناس لإيصاله الفكرة للمتلقي بشكل مرح وسلس،بالإضافة إلى أن الأعمال الكرتونية حتى وإن كان مستواها عاديا فإنها تثبت في عقل المشاهد..ومن هذا المنطلق بدأ حيدر محمد فنان الكاريكاتير الإماراتي و صاحب فكرة «شعبية الكرتون» البدء في العمل على الجزء الخامس من مسلسله الكرتوني الشهير .
مؤكدا أن العمل في موسمه الجديد سيكون بإذن الله أكثر نضجا وفي خط تصاعدي،سواء على مستوي الأداء الصوتي أو الصورة وتطويرها،أو أفكار الحلقات التي كتبها نخبة من الكتاب المتميزين، من خلال طرح كوميدي متجدد يحاول رسم الابتسامة على وجوه المشاهدين،فهو يسلط الضوء على مختلف الظواهر الاجتماعية ويحاكيها بسلبياتها وإيجابياتها.«الحواس الخمس»التقى حيدر محمد وكان هذا الحوار .بدأتم العمل على الجزء الخامس من شعبية الكرتون،فهل هذا صحيح ؟ يبتسم قائلا : نعم صحيح،فقد بدأنا العمل قبل ثلاثة أسابيع،و أنجزنا بفضل الله تعالى إلى الآن ثلاث حلقات من « شعبية الكرتون ». و ما الذي سيُميز الجزء الخامس ؟
سنقدم بكل تأكيد حلقات متميزة تتناول موضوعات متنوعة،كما سيعتمد المسلسل على تقنية المزج بين الرسوم ثلاثية الأبعاد وثنائية الأبعاد،علاوة على تقنيات جديدة..و بشكل عام فإن من أهم ما يميز حلقات «شعبية الكارتون» عموما .. تمكنها من مزج النسيج الاجتماعي الذي يربط بين جميع الأطياف والجنسيات والثقافات التي تعيش على أرض الدولة،وذلك من خلال طرح كوميدي يسلط الضوء على الظواهر الاجتماعية ويحاكيها بسلبياتها وإيجابياتها.
و ما طبيعة الموضوعات التي ستطرحونها في المسلسل ؟
إن حلقات الموسم الجديد تتميز بالتركيز على الطابع المحلي،فالشخصيات الكرتونية مستوحاة من صميم المجتمع الإماراتي والخليجي و حتى العربي و التي تجسد شخصياته من واقع حياتنا اليومية،فهذه الشخصيات من ثقافات متنوعة..
و تدور الأحداث في قالب اجتماعي كوميدي شيق،يخاطب كافة الفئات العمرية خلالها التطرق إلى الكثير من الظواهر الاجتماعية والموضوعات التي تهم المجتمع والسلوكيات الأمر الذي جذب جميع أفراد الأسرة.
و من الكُتاب الذين ستتعامل معهم في الموسم الجديد ؟
فقط كاتبان جديدان،إضافة إلى الكُتاب السابقين.
وهل ستنضم شخصيات جديدة للموسم الخامس ؟
نعم..هناك شخصيات جديدة تم استحداثها على العمل،و لكني لا أستطيع الكشف عنها الآن،لأنه في المقابل تم استبعاد بعض الشخصيات التي لم تحقق نجاحا في الأداء و ذلك في الموسم الأخير.
هل أنت راض عما قدمتموه في الجزء الرابع من شعبية الكرتون ؟
نعم..بحيث تم تطوير جودة التقنيات المستخدمة في الإنتاج بالاستعانة بخبرات عربية وأجنبية واسعة في مجال إنتاج الكارتون التلفزيوني،وبعد الرواج الكبير الذي لاقته الأجزاء السابقة لحلقات «شعبية الكرتون».
و استجابة لطلب الجمهور،قمنا بمضاعفة مدة الحلقة الواحدة من 6 دقائق إلى 12 دقيقة، كما أن دخول مجموعة من المؤسسات الوطنية الرائدة كجهات راعية للبرنامج ساهم بشكل كبير في إثراء العمل وتطوير مقوماته..و لكني في نفس الوقت لا أنكر بأننا كنا نطمح لتقديم بعض الحلقات بشكل أفضل،و منعنا عن هذا ضيق الوقت و ضغطه.
في نظرك .. ما العمل الذي يُنافس « شعبية الكرتون » ؟
المنافسة في هذا المجال تقود حتماً إلى مزيد من التجويد لتحقيق الفائدة التي تتوخاها القنوات الفضائية والجهات المنتجة و هي الخروج بأعمال نوعية تمتع المشاهد وتفيده،لاسيما و أن عمل « شعبية الكرتون » يدخل ضمن نطاق صناعة أفلام العائلة،فهو عائلي من الدرجة الأولى ونقدمه لكل الأعمار والأذواق والجنسيات.وأبدي من خلال هذا السؤال سعادتي بالطفرة السريعة التي حدثت في صناعة الرسوم المتحركة وخصوصا في الإمارات،بعد أن ظلت الدول الخليجية ولعقود من الزمن تعتمد كليا على البرامج المستوردة والمخصصة للأطفال.
ماذا يضيف لكم الدعم الدائم الذي تتلقونه من سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم ؟
يُحملنا ذلك و بكل تأكيد مسؤولية كبيرة لتقديم الأفضل،فالدعم الدائم من سمو الشيخ منصور بن محمد يعكس مدى الاهتمام الكبير الذي يوليه سموه في دعم الحركة الفنية المحلية،لتقديم فن هادف يرتقي بالمجتمع ويسعى إلى تقديم رسائل هامة،تساهم بشكل فاعل في تحفيز المبدعين الإماراتيين في مجال الفن والأعمال الجادة.
أوائل المسلسلات الكرتونية
يضم فريق العمل الكثير من المواهب المبدعة يجمعهم هدف واحد هو إنجاح هذا العمل الإبداعي المميز والأول من نوعه في دولة الإمارات، ويعتبر من أوائل المسلسلات الكرتونية الخليجية.
أفضل رائد أعمال
حصل فريق عمل مسلسل «شعبية كرتون» على جائزة أفضل رائد أعمال لعام 2007 ضمن جوائز محمد بن راشد آل مكتوم لدعم مشاريع الشباب، لا سيما أن هذا التكريم يمثل دعماً مميزاً من قبل هذه المؤسسة الرائدة..
عفوية و أجمل ابتسامة
يعد الفنان حيدر محمد أن الموسم الجديد سيظهر «شعبية الكرتون» بعفويته المعهودة التي تحقق بهجة الناس،وترسم أجمل الابتسامات على وجوههم.
دبي - جميلة إسماعيل


