الكثير منا يخلط بين الكواكب والنّجوم، فنحن عند نتأمل السّماء في ليلة صافية نلاحظ بضعة آلاف من النّقط المتألّقة الّتي تدعى عادة النّجوم، وهذه النّجوم ليست إلاّ أقرب كواكب المجموعة الشّمسية إلينا .

وهي عبارة عن كرات ذات حجم وكتلة هائلين مكوّنة من غاز (غاز الهيدروجين بنسبة أساسية) ومنتجة لطاقة عظيمة عن طريق تفاعلات الاندماج النّووي (تكوين الهيليوم بواسطة اندماج الهيدروجين، ثمّ تكوين الفحم، الأكسجين، الحديد...) تسرب هذه الطاقة بعد ذلك في الوسط المحيط بها. ونور النّجوم الّذي يرى في اللّيل ما هو إلاّ الجزء الضّوئي لهذه الطّاقة المنتجة في قلب النّجوم، لأنّ النّجوم تشعّ هذه الطّاقة بعدة أشكال؛ فوتونات، جسيمات. وتولّد حرارة تبلغ ملايين الدّرجات المئوية في الطّبقات الدّاخلية.أما الكواكب فعبارة عن أجسام صلبة (كالأرض مثلا) أو غازية (كالمشتري مثلا) باردة لا تنتج طاقة تلقائيا عن طريق التّفاعلات النّووية، ولهذا فهي تدعى كذلك أحيانا بالأجسام الباردة. والضّوء الّذي يصلنا من كواكب المجموعة الشّمسية ما هو إلاّ نتاج انعكاس ضوء الشّمس عن سطحها! فالكواكب ليست لها الكتلة الّتي تستطيع خلق الضّغط والحرارة الكافيين لتوليد تفاعلات الاندماج النّووي.

الكواكب والنّجوم تختلفان في بنيتهما الأساسية نتيجة اختلاف في الكتلة (كتلة الشّمس تساوي حوالي 1000 مرّة كتلة المشتري وحوالي مليون مرّة كتلة الأرض، وبالتّالي فالنّجوم تنتج طاقة عن طريق التّفاعلات النّووية بينما الكواكب عبارة عن أجسام جامدة. كما أنّه يوجد اختلاف بين الكواكب والنّجوم من الجانب الرّصدي، إذ يمكن ملاحظة تغيّر محسوس في وضعية الكواكب بالنّسبة للنّجوم خلال أيّام فقط).