منذ دخول الفنان الكويتي نبيل شعيل عالم الفن، وهو يصنع لنفسه لونا جديدا يقدم من خلاله فنا راقيا بعيدا عن الابتذال، ليس فقط في اختياره أغنياته، بل أيضا تصوير كليباته، التي يحرص على تقديمها في إطار يحافظ على عادات وتقاليد شعوبنا العربية بعيدا عما يتنافى معها، له آراؤه الخاصة التي يتبناها متذوقو الفن الأصيل.
حيث يعتبر أن اللجوء إلى العري كليب يعد إفلاساً فنياً؛ فهو يرفض مجرد الرقص في أغنياتيه.علاقته بمؤسسة دبي للإعلام قائمة على الحب والاحترام، على حسب وصفه، ويحرص عبر شاشاتها على الاطلالة في أيام العيد ليبارك شعب الإمارات فرحتهم.ولا ينسى جمهوره ومحبيه، حيث يطل عليهم بألبومه الجديد الذي يتألف من سبع أغنيات واحدة منها باللهجة اللبنانية. (الحواس الخمس) التقى (بلبل الخليج) أثناء تسجيله الجلسة الخليجية على قناة (سما دبي)، ليحدثنا عن آخر أخباره الفنية.ل حقق ألبومك الجديد (شعيل 2009) القبول المتوقع لدى جمهورك؟بالتأكيد، حيث يضم الألبوم سبع أغنيات متنوعة، منها واحدة باللهجة اللبنانية.
وهي أغنية (شوية وقت) كلمات الشاعر بيار الحايك وألحان زياد بطرس، والتي نالت إعجاب الجماهير، ومن أغاني الألبوم أغنية (كيف الحال) للشاعر أنور المشيري وألحان فايز السعيد، وأغنية (ياقلبي وش فيك)، وأغنية (هدا هدا)، والألبوم حقق نجاحا كبيرا ومبيعات عالية.
الرقص والخلاعة
يتميز نبيل شعيل بتصوير أغانيه بأسلوب بسيط، بعيدا عن الرقص والخلاعة، لماذا؟
أرفض مبدأ الرقص والابتذال والعري في أغنياتي التي تخترق خصوصية العائلة العربية المحافظة، لأنه سيفقدني احترامي وإنسانيتي أمام الآخرين، وهو ما لا أقبله ولا أرضاه، وأحرص على تقديم العمل في إطار درامي بين الرجل وزوجته، وذلك للحفاظ على تقاليدنا العربية التي باتت اليوم تضيع وسط فوضى ال(عري كليب).
ولكن، هناك بعض من الفنانين الكبار اتجهوا لهذا الأسلوب معتبرينه وسيله أسرع للنجاح؛ فما تعليقك؟
أعتبر ذلك نوعا من الإفلاس الفني في تقديم الأعمال الجيدة، التي تليق بالذوق العام، ومحاولة لإعادة أمجادهم التي ضاعت من باب الشهرة المبتذلة التي لا تتماشى مع تاريخهم وأعمالهم التي صنعوها على مدار أعوام عدة.
ما سبب قلة ظهورك الإعلامي على الرغم من شعبيتك الكبيرة والتي دائما تطالبك بالظهور على الشاشة؟
أنا لا أريد الظهور لمجرد الظهور، فأنا لدي قناعة ان الظهور المتكرر على شاشة التلفزيون من دون وجود دافع قوي، كصدور ألبوم جديد، سيصيب المشاهد بالملل من الفنان، لأنه لن يكون لديه شيء يتحدث عنه سوى أمور لا تحمل قدرا من الأهمية.
بعض الفنانين اتجهوا لعرض سيرتهم الذاتية عن طريق برنامج تلفزيوني يرصد بداياتهم ووصولهم لقمة النجومية مثل الفنان عمرو دياب؛ ألم تفكر في القيام بمثل هذه الخطوة؟
إطلاقا، لأنني أجدها فكرة غير لائقة، لأن حديثي عن نفسي وعن نجوميتي ستكون مجروحة، والأفضل أن يترك الحكم للجماهير التي أحبتني على مدار أعوام عدة، ولا ازكي نفسي بطريقة قد تضايق البعض مني.
الثقة والاحترام
تعرضت للنصب من قبل بعض متعهدي الحفلات، فهل أثر ذلك في تعاملاتك معهم؟
بالتأكيد لأن الاحترام والثقة كانا شعاري في التعامل مع متعهدي الحفلات، ولكن الوضع تغير الآن، حيث أصبح الحرص سيد الموقف في اتفاقاتي، وشروطي يجب أن تنفذ قبل حضور أي حفل.
تعاني الساحة الفنية الكويتية عدم وجود صيغة توافقيه بين أجيالها المتعاقبة وفنانين يحملون راية الغناء يخلف جيلكم، لماذا؟
عبر عناصرها الفنية المؤهلة والمدربة الموهوبة، وباتت نموذجا يتم تعاطيه بكل احترام وتقدير في ظل توافرها على المواصفات الفنية الحقيقة، ولكن اليوم حدثت فجوة فنية.
وبالفعل نعاني عدم وجود جيل من المطربين يخلفنا، على الرغم من أن هناك مواهب فنية ظهرت لكنها لم ترسخ صورتها في الأذهان، إضافة لبعض الأصوات التي هيمن عليها الكسل الغنائي ولم تعمل من أجل إثبات وجودها على الساحة الغنائية، وذلك بسبب عدم معرفتهم كيفيه إدارة أمورهم الفنية.
توزيع الأغاني
ألم تفكر في إعادة توزيع أغانيك بشكل جديد؟
فكرت كثيرا في إعادة توزيع أغنياتي القديمة التي أتوقع أن تحدث ضجة كبيرة، خصوصا في ظل الإمكانات والتطورات الحديثة، ولكن للأسف في بداية حياتي تعاملت مع شركات إنتاج والتوزيع ما يجعل هناك صعوبة في نقل ملكية هذه الأغنيات.
كان لك وجود قوي في برنامج (نجم الخليج)، واليوم جئت لتصوير الجلسة الخليجية التي ستذاع في العيد، فهل هناك علاقة تربطك بمؤسسة دبي للإعلام؟
علاقة حب والتزام واحترام متبادل بين الطرفين، فأنا أحب التعامل معها لأنها توفر جوا من الهدوء والمرح، إضافة إلى الاستعدادات القوية التي لمستها عند تصوير الجلسة، حيث إنني لم أشعر بمرور الوقت، كما أنني أعتبر الإمارات بلدي الثاني وأحرص على الغناء على شاشاتها في العيد لمباركة شعبها الأصيل.
كلمة أخيرة توجهها لقراء (الحواس الخمس)
أتمنى أن أظل دائما عند حسن ظنكم، وعيد مبارك عليكم وعلى الأمة العربية والإسلامية.

