يتوقع أن يكون الفنان الشاب باسل خياط، الخيار الذي وقع عليه اختيار المخرج السوري المثنى صبح، حسب ما علمت (الحواس الخمس)، من أجل تقديم مسلسل درامي يرصد سيرة حياة الشاعر المصري الراحل أحمد شوقي، والذي سيقدم لشهر رمضان المقبل من إنتاج مؤسسة دبي للإعلام، وسيكون عملا يرصد فيه الجوانب الرئيسية لشوقي، وضمن ما صار يعرف بمسلسلات السيرة الذاتية التي انتشرت في العالم العربي، وتقدم في شهر رمضان من كل عام.

وسيقدم المخرج تصورا فنيا جديدا لسيرة حياة شوقي عن نص الكاتب المصري الشاب وسام صبري، حيث يكون هذا العمل هو باكورة إنتاج هذا الشاب الذي أنهى كتابة حلقات هذا العمل وصار جاهزا لبدء التصوير، ويبدو ان انشغال المخرج بتصوير مسلسل القعقاع بالمغرب قد يجعل من موعد بدء تصوير مسلسل (احمد شوقي) في شهر مارس المقبل. ويبدو أن مؤسسة دبي للإعلام بدأت بالتحضير لانتاجات درامية ضخمة للموسم الرمضاني المقبل في خطوة استباقية تأتي ضمن التحضيرات المبكرة لموسم يتوقع أن يكون مهما ، ضمن شهر رمضان الماراثوني، ووقعت المؤسسة عقدا مع المخرج السوري المثنى صبح لإنتاج مسلسل درامي جديد يتناول سيرة حياة الشاعر العربي الراحل أحمد شوقي الذي لقب بأمير الشعراء ضمن نطاق مسلسلات السيرة الذاتية ويتوقع ان يحمل العمل اسم (أمير الشعراء).

وهي المرة الأولى التي يشارك فيها المثنى ضمن أعمال مؤسسة دبي للإعلام، وقد عبر المثني عن سعادته وفرحته لقيامه بتصوير عمل يقدم على شاشة تلفزيون دبي في شهر رمضان المقبل ، مشددا على تقديم رؤية فنية وإخراجية ترقى إلى مستوى اسم الشاعر الكبير أحمد شوقي، حيث يعتبر هذا العمل الجديد رهانا حقيقيا في تقديم سيرة ذاتية لشاعر خاض الكثير من مجالات الشعر والأدب، وتم نفيه خارج مصر لأسباب تتعلق بتمرده الإنساني والسياسي لمصلحة مصر. وسبق أن قدم التلفزيون المصري سيرة حياة الشاعر الراحل في عمل كبير حمل اسم احمد شوقي، وكان هذا عام ألف وتسعمئة واثنين وثمانين، ولعب البطولة الأولى فيه الفنان محمود ياسين، وأدى دور احمد شوقي، كما أدى فيه الفنان عبد الرحمن أبو زهرة دور عباس محمود العقاد، ويتوقع ل(امير الشعراء) ان يستعرض واقع الصداقة العميقة بينهما.

ويعتبر شوقي(1968 -1932) أحد أعظم شعراء العربية في جميع العصو،ر حسبما ذكر ذلك الرائد اللغوي منير البعلبكي في قاموسه الشهير (المورد)، وشوقي أول شاعر يصنف في المسرح وأحد الذين أثروا المسرح الشعري في العالم العربي. شوقي مشروع ثقافي عربي عبر بوابة الشعر عرف عن أحمد شوقي ارتباطه الوثيق بالموسيقار محمد عبد الوهاب، وكانت بينهما صلات صداقة غير عادية، الأمر الذي يجعل العمل، الذي سينجزه المثنى صبح، فيه تفاصيل تلك العلاقة التي حقق عبد الوهاب من خلالها دخوله في عالم الأدب والشعر والفن من اوسع ابوابه، وهو في بداية طريقه الفني.وكما هو معروف في سيرة حياة أمير الشعراء ومن خلال الدراسات التي أجريت عنه، أن شوقي ولد لأب ذي أصول كردية من مدينة السليمانية العراقية، وأمه تركية الأصل، وكانت جدته لأبيه شركسية وجدته لأمه يونانية، دخل مدرسة (المبتديان) وأنهى الابتدائية والثانوية بإتمامه الخامسة عشرة من عمره، فالتحق بمدرسة الحقوق، ثم مدرسة الترجمة.

ثم سافر ليدرس الحقوق في فرنسا على نفقة الخديوي توفيق بن إسماعيل. وأقام في فرنسا ثلاثة أعوام حصل بعدها على الشهادة النهائية في 18 يوليو 1893. ثم نفاه الإنجليز إلى إسبانيا سنة 1914 وبقي في المنفى حتى عام 1920. وقد لقب بأمير الشعراء في العام 1927. وتوفي في 23 أكتوبر 1932 وخلد في إيطاليا بنصب تمثال له في إحدى حدائقها روما.

عرف شوقي كشاعر يكتب من الوجدان في كثير من الموضوعات، فهو نظم في مديح الرسول، صلى الله عليه وسلم، ونظم في السياسة ما كان سبباً لنفيه إلى اسبانيا حالياً، ونظم في الشوق إلى مصر وحب الوطن، كما نظم في مشاكل عصره مثل مشاكل الطلاب، والجامعات، كما نظم شوقيات للأطفال وقصصا شعرية مختلفة وعرف عنه علاقته الوطيده بالخديوي والملك ، وكتب في الخديوي الكثير من أشعار المديح.

والتفت شوقي للمسرح جديا آخر أيام حياته؛ فأخرج مسرحية (مصرع كليوباترا) عام 1927 ثم مسرحية (مجنون ليلى) 1933 وفي العام 1932 أخرج إلى النور مسرحية عنترة ثم عمد إلى إدخال بعض التعديلات على مسرحية علي بك الكبير وأخرجها في السنة ذاتها، مع مسرحية أميرة الأندلس وهي مسرحية نثرية.

دبي- جمال آدم