الخيال ليس موهبة يتمتع بها بعض الناس، لكنه صحة يتمتع بها الكل؛ فلدى كل إنسان قابلية أو قدرة على التخيل وخلق صور في مخيلته. واستعمال التخيل البصري أو التصور أو التخيل الموجه CREATIVE VISUALIZATION يسمح لخيالك بالانطلاق وامتلاك زمام الأمور، بينما تركز حواسك على خلق الحالة المرغوبة من الاسترخاء داخل عقلك حيثما توجد، وفى أي وقت تشاء نهارا أو ليلا.

ويرى المعالجون بهذه الوسيلة العلاجية أنها تعمل على تنمية القدرة على التخيل في اتجاه التخلص من الأمراض والآلام، يقول د.دينيس جيرستن، الطبيب النفسي في سان دييجو وناشر مجلة « Atanبs » وهي مجلة عن العلاج بالتخيل: إن التخيل هو اللغة التي يستخدمها العقل ليتصل بالجسد؛ فهو اللغة الأكثر أصولية التي نمتلكها، فإن سألت أي شخص عن أول ذكرى له عن والديه؛ فلن تكون في شكل محادثة، بل مجرد صور تخيلية. فنحن على الأرجح نتذكر صورا وليس كلمات.والتخيل عبارة عن تدفق موجات من الأفكار التي يمكنك رؤيتها أو سماعها أو استشعارها أو تذوقها؛ فنحن نتفاعل عقليا مع كل شيء عبر الصور. والصور ليست فقط بصرية ولكنها قد تكون رائحة أو ملمسا أو مذاقا أو صوتا، بل هي تعبير داخلي عن تجاربك أو أوهامك. إنه أحد الأساليب التي يقوم من خلالها مخك بتشفير وتخزين المعلومات والتعبير عنها، وهو الأداة التي تتفاعل بها عقولنا مع أجسادنا.