الوسواس فكرة متسلطة ، والقهر سلوك جبري يفرض نفسه على المريض ويلازمه ولا يستطيع المريض اضطراب الوسواس القهري ُقَّمََّّيًّم-كٌٍَُِِّّيًّم ليَُّْلمْ )د)، الذي يؤثر على 2 إلى 3 في المائة من سكان العالم، غالبا ما يسبب المعاناة لسنوات متتالية، قبل أن تتم معالجته بشكل صحيح ـ وهذا راجع إلى التأخيرات في تشخيصه، وكذلك لامتناع المصابين به عن التوجه إلى الطبيب للمساعدة.

ووفقا لتقديرات وردت في إحدى الدراسات، فإن المرضى باضطراب الوسواس القهري، يظلون أكثر من تسع سنوات في المتوسط، قبل أن تشخص حالتهم بالضبط، و17 سنة كي يحصلون على الرعاية المناسبة. وكما يعبر اسمه، فإن اضطراب الوسواس القهري يتصف بنوعين متميزين من السمات: الوسواس الذي يكون على شكل هواجس متسلطة تعاود الظهور، وأفكار مقلقة، واندفاعات، وصور، تسبب القلق والألم الشديدين. ثم الجانب القاهر منه الذي يتمثل في الإحساس بأن الشخص مجبور على تكرار السلوك، وإتباع قواعد لا يحيد عنها عادة وعندما تتداخل هذه الأعراض مع العمل، والأنشطة الاجتماعية، والعلاقات الشخصية، عندها يجب التفكير في طلب العلاج.

وقد يكون من الصعب التمييز بين اضطراب الوسواس القهري وبين الاضطرابات العقلية الأخرى التي تماثله في الأعراض.

إلا أن جمعية الأمراض العقلية الأميركية تقدم في إرشاداتها الجديدة نماذج لأسئلة يمكن بواسطتها تسهيل رصد المصابين باضطراب الوسواس القهري، إضافة إلى طرحها لمقترحات للتمييز بين اضطراب الوسواس القهري وبين الاضطرابات الأخرى.

وعلى سبيل المثال فإن الوسواس في اضطراب الوسواس القهري، يشمل في العادة شيئا أو أمرا ما، أو شخصا ما، عدا الشخص المصاب، مثل الخوف من التلوث الشخصي، أو التعامل بسلوك عدائي مع شخص آخر، بينما تكون حالة التفكير أثناء مرض الكآبة موجهة عادة، نحو النقد الذاتي أو الشعور بالذنب تجاه الماضي ـ وهي لا تصاحب عادة بأي من الطقوس القهرية.

والوسواس في اضطراب الوسواس القهري، محدد بوضوح عادة، بينما يكون المصابون باضطرابات القلق العامة منغمسون بشكل غامض في حالة من القلق أو المخاوف الملحة من النتائج السيئة المقبلة.

وفي العلاجات الأولية لاضطراب الوسواس القهري، توصي جمعية الأمراض العقلية الأميركية باستخدام العلاج السلوكي الإدراكي (المعرفي)، والعلاج بالأدوية باستخدام مثبطات استرجاع السيروتونين المنتقاة، أو استخدام توليفة علاجية من هذين العلاجين.