«الحمد لله نجاني الله من هذا الحادث الذي كاد ان يودي بحياتي .. لقد تعرضت لانفجار في إطار السيارة وأنا في طريقي لحضور افتتاح مهرجان دبي لمسرح الشباب فاضطررت للصعود إلى اقرب رصيف أمامي ما أدى إلى كسر السيارة من أسفل» .. بهذه الكلمات عبرت الفنانة القديرة مريم سلطان عن سعادتها لنجاتها من هذا الحادث .
والجميع كان يتساءل من الفنانين الإماراتيين عن أسباب تغيب مريم سلطان عن حفل الافتتاح وكما هو معروف عنها أنها لم يسبق لها ان غابت منذ زمن طويل عن افتتاح مهرجان او عن فعالية مسرحية ما ، وما يلفت النظر في علاقة مريم سلطان أم الفنانين الإماراتيين، كما يحلو للجميع أن يخاطبها بل وكما اعتادت ان تسمع هذه الكلمة ، هي أنها تحضر كل الجلسات الفكرية والندوات التطبيقية التي تقدمها المهرجانات المسرحية التي تجري عادة في الإمارات .ومع إعلان المذيع الداخلي لمسرح ندوة الثقافة والعلوم عن تعافي مريم سلطان من الحادث حتى انهالت التهنئات عليها من قبل الفنانين وعشاق المسرح ، وهكذا تلقت التهاني من حبيب غلوم وسميرة احمد وابراهيم سالم والكثير من الفنانين الشباب الذين شكروها على حضورها .
وبعد قليل استطاعت الحواس الخمس ان تلتقي بها وان تنقل لها التهاني بالسلامة ، وذكرتنا ضاحكة بما قالته لنا ذات مرة في حوار معها بأن عمر الممثل طويل وانه قادر على ان يتجاوز الكثير من الحوادث التي يمر بها في حياته ولكن ليس حوادث السيارات ...! مشاريع مقبلة أمام الفنانة مريم العديد من الاستحقاقات الفنية للمرحلة المقبلة معظمها له علاقة بالدراما التلفزيونية ، وتشير إلى مشاركتها في الجزء الثاني من عجيب غريب الذي سيبدأ تصويره في شهر مارس المقبل مشيدة بهذه التجربة الكوميدية التي حققت حضورا فاعلا من خلال عرض الجزء الأول منها في شهر رمضان المقبل وترى ان عجيب غريب فتح الآفاق لتجربة كوميدية مختلفة على صعيد الدراما التلفزيونية .
وأشارت إلى ان هناك تجربة تستعد للخوض فيها مع الفنان سلطان النيادي وذلك في مسلسل رمضاني سيجري تصويره أيضا لشهر رمضان المقبل مؤكدة ان عمل دروب المطايا الذي قدمه في شهر رمضان الماضي كان تجربة درامية تراثية لافتة في الدراما الإماراتية .
وضمن الاستعدادات الرمضانية عرضة الكاتبة وداد الكواري على الفنانة مريم سلطان نصا كي تقوم بالتمثيل فيه عنوانه «روضة» وهو عبارة عن نص تراثي أيضا ينتمي للمرحلة القديمة في الإمارات.
معطيات جديدة
وترى مريم سلطان ان الحركة التي تشهدها تلفزيونات الإمارات هي حركة مشجعة للغاية وقد صارت تفرز أسماء ومعطيات هامة في الساحة الفنية الإماراتية ولعل أسماء الشباب الذين يقدمون أنفسهم بكثير من الحب صارت احد المعالم الثابتة من خلال تطور عجلة الإنتاج الدرامي وتؤكد ان لمؤسسة دبي للإعلام دور كبير في إنعاش الحركة الفنية في الإمارات وإعادة الاعتبار للفنان الإماراتي وزجه في أعمال ومشاريع إنتاجية وتمثيلية كبيرة.
وعلقت بان غياب الفنانة سميرة احمد عن الموسم الرمضاني الماضي قد ترك ثغرة في الوسط الفني الاماراتي ويبدو انها تحضر نفسها للمنافسة في هذا الموسم بكثير من الحماس كمنتجة وكممثلة وهذا بحد ذاته سيكون جزءا من لوحة جميلة يرسمها كل الفنانين الإماراتيين.
سبعة أفلام قصيرة
وأتيح للفنانة مريم سلطان أن تشارك في فيلم سينمائي اسمه«المفتاح» مع أحمد الزين من أبوظبي قدم في العام الماضي مع بعض الشبان إيمانا منها بضرورة دعمهم ، وأشارت بأنها كانت سعيدة للغاية لدخولها في السينما بسبع افلام قصيرة قدمتها تباعا خلال السنوات الخمس الماضية مشيرة الى أنها تسعى لتحقق بصمة مع احلام الشباب اليافعة .
وقد قاربت أحلامهم وطموحاتهم وطريقة عملهم ، ووجدت أن منهم المجتهد والموهوب ومنهم من يسعى لأن يتميز وهناك المغرور والمستعجل .. نماذج كثيرة وجدتها في هذه الرحلة القصيرة معهم ولكنها تمنت على هذا الجيل أن يصبر وأن يتعب لأنه سيحصد ثمار عمله وتعبه لاحقا شرط أن يشارك وألا يبقى ساكنا أو صامتا، مؤكدة ان جيلهم يجب ان يحل جيل آخر محله حتى تستمر رحلة الفن الصعبة التي أسسها جيل كبير وتعب وهو يرسم معالمها لذا وقالت : جيلنا يعتبر شاهدا حقيقيا على الكفاح من اجل الوصول بالفن المسرحي وبالدراما التلفزيونية إلى هذه المرحلة الذهبية التي تعيشها الدراما والفنانون الإماراتيون».
بدأت عام 1976
«عشت أكثر من 34 سنة ممثلةً في المسرح والتلفزيون والسينما، ومن الصعب عليَّ أن أجد نفسي في مكان آخر غير التمثيل» هذا ما قالته أم عادل وقد خاضت رحلة طويلة مع الفن شملت خمسة وأربعين عملا مسرحيا ، بدأتها ب«هارون الرشيد عام 1976»، ثم ألحقتها بأعمال مسرحية وتلفزيونية عديدة ، وهي عضو مؤسس لمسرح الشارقة الوطني .
وبعدها تحولت عضويتها إلى مسرح دبي الشعبي، وشاركت في أكثر المسلسلات المحلية انتشاراً «حاير طاير» الذي قربها أكثر إلى الجمهور والمرض لم يترك مريم سلطان بحالها بل دخل السكر حياتها، وجعلها تعاني من مشاكله الكثيرة وهي تواظب على العلاج لأن هذا السكر بدأ «يغازلها» بطريقة مزعجة بعد كل هذا العمر الذي يزوروها باستمرار .
دبي - جمال آدم


