شابات إماراتيات حظين بفرصة السفر إلى بيروت لعرض إبداعاتهن في معرض الليلة الإماراتية، لاسيما بعد الدعم الكبير الذي تلقينه من مجموعة «أسرار» التي أطلقتها سيدة الأعمال الإماراتية فريدة العوضي بهدف رعاية كل موهبة يتدفق منها تميزا وبحاجة إلى صقل و رعاية.
بين ثنايا السطور التالية نتعرف على شخصيات أبدعت في تصميم العباءات و المجوهرات، و أخرى في زخرفة الخنجر الإماراتي و تأليف كتاب سياحي يعكس حضارة دبي ، فيما يأبى طموحهن إلا أن يخترق هامة التميز ليصل يوما إلى العالمية بجودة ما يقدمنه من أعمال. تقول فريدة العوضي سيدة الأعمال الإماراتية و رئيسة مجموعة أسرار : تهدف المجموعة إلى نشر الوعي بين الشابات الإماراتيات بأهمية تحقيق إنجازات في حياتهن العملية فضلا عن الاهتمام بإدارة الوقت بما يعود عليهن بالنفع ،مؤكدة أن رعاية الإنسان تتصدر أجندة أولويات التنمية الوطنية.
وأضافت: أحرص على تشجيع المبدعات في شتى المجالات الهادفة،فلابد من تشكيل قاعدة وطنية عريضة من المبدعات والمتميزات في مختلف مجالات التنمية البشرية في الدولة.مردفة : إن تنظيم معرض الليلة الإماراتية في بيروت هو اعتراف مهني بأعمال مجموعة من الشابات اللواتي أبدعن في مجال تصميم العبايات، والمجوهرات و تأليف كتاب سياحي عن دبي و زخرفة الخنجر الإماراتي ،فكان لزاما علينا دعم و رعاية تلك الأعمال التي تتفجر إبداعا و تميزا.
مُضيفة : الفتاة و المرأة الإماراتية تعيشان عصرهما الذهبي ، فقد أتيحت لهما العديد من الفرص، وفتحت لهما مجالات عديدة للمشاركة في بناء هذا الوطن، و المستقبل القريب سيشهد العديد من القفزات للمرأة الإماراتية، في ضوء النهضة الحضارية والفكرية التي يعيشها الشعب الآن، فأنا دائما أطمح أن يكون للمرأة الإماراتية دور فعال في إثراء حضارة وازدهار بلدها.وتعتبر مها حركي مديرة العلاقات العامة لمجموعة أسرار معرض الليلة الإماراتية الذي أُقيم في بيروت تكتلاً اقتصادياً بين شابات لديهن أعمالهن الخاصة من أجل التعارف وتبادل الخبرات..مؤكدة أنه يختلف عن بقية المعارض لكونه يعتمد على الإبداع والتميز بشكل رئيسي.
لوحات فنية
تهوى رنا وحيد قدسي مصممة العبايات عبر تصاميمها أن تضيف جمالية خاصة للمرأة العربية المحتشمة والباحثة عن إظهار جمالها مع الذوق والإبداع الذي تتمتع به في ثنايا روحها الشرقية ، مؤكدة أن العباءات الإماراتية تطرح نفسها بقوة وسط خطوط الموضة ليكون لها حضور خاص على منصات العروض، وتعكس قصات العباءات المتغيرة مع تغير الفصول ذوق النساء الذي يبحث دائما عن عباءات تعكس الشخصية والأسلوب بطريقة خاصة..
و ترى رنا مقدسي أن عباءاتها عبارة عن لوحات فنية لأنها دائمة البحث عن ألوان وتصاميم غير تقليدية لتجديد أشكال العباءات، مع المحافظة على خصوصيتها وحشمتها.وعن انضمامها لـ «أسرار» تقول : إن هذه المجموعة تعتبر خطوة مهمة لإبراز المرأة و تشجيعها في الإبداع،و دعمها نحو التطور.
جنون الأرض
منذ قديم الزمان لفتت الأحجار الكريمة انتباه الإنسان بجمالها وبريقها وندرتها وخصائصها الطبيعية الفريدة التي تتميز بها عن غيرها من الأحجار خاصة فيما يتعلق بالشكل واللون والشفافية، وكل ذلك جعلها أثمن مقتنياتنا بقيمتها المعنوية والمادية، كما أنها أجمل هدية..هذا ما أكدته مها محمد السباعي مصممة المجوهرات بأنه لو اخترنا (الألماس) من بين الأحجار الكريمة نجده ككلمة الإطراء لجمال المرأة وهو أبلغ تعبير عن مكانتها المتميزة..
تتحاور مها مع المجوهرات بلغة خاصة تحاكي الزمن الذي نعيش فيه وفي نفس الوقت تجعلنا نعيش عصورا قديمة نتذكرها بمجرد أن تقع أعيننا على قطعها الفريدة، كما نجدها تحاكي المعادن والأحجار الكريمة بأسرار لا يفك رموزها إلا هي.و تستعد مها لإطلاق مجموعتها الجديدة التي أطلقت عليها اسم «جنون الأرض» قبل عيد الأضحى المبارك.
.و سر إطلاق هذا الاسم على مجموعتها لأن المواد المستخدمة هي عبارة عن أحجار كريمة و طبيعية بدون صقل..و توضح مها أن هناك تصاميم خاصة للرجال عبارة عن مسابح و غير ذلك.
دبي .. المدينة الساحرة
شهناز أحمد عبد الرزاق مؤلفة كتاب «دبي المدينة الساحرة» تقول : استغرق مني تأليف الكتاب عامين،علاوة على ذلك فإن الصور الموجودة فيه هي من التقاط عدستي.موضحة أن الكتاب يعتبر مرجعا سهلا و ممتعا للسياح، فيه تتجلى إمارة دبي من خلال الصور التي تبرز سحرها و جمالها، متضمنا أهم المعالم السياحية و التاريخية، و يتخلل الكتاب قصة عن رحلة للسياح الأجانب في مدينة دبي، يتضح أثناء الرحلة أن لكل منهم هدف للزيارة..
مُضيفة : تم اختيار مناظر الصور من عدة زوايا و في ضواحي مختلفة،و قد تم التركيز فيها على نوعية الصور الإرشادية التي تزود القارئ بالمعلومات عن أهم المعالم السياحية،و تمنحه جوا من الاسترخاء،وقد تمت الاستعانة بالصور لتحكي قصة التنمية الاقتصادية في أجمل مدينة في الشرق الأوسط.
أنامل تعشق الخناجر
تبدع حليمة عبد الله راشد في مجال زخرفة الخنجر الإماراتي و الذي يطلق عله عليه كما أوضحت بـ «الساحلي»، مُضيفة : امتهنت هذه الحرفة وراثة من أجدادي، حيث نعمل على زخرفة الخناجر لتبدع تحفا فنية تهدى للشيوخ و الكبار كهدية تراثية..
ومن جانب آخر تشير حليمة أن الخنجر الإماراتي يعد أحد الموروثات التراثية العديدة التي يتمتع بها الشعب الإماراتي.و تقوم بزخرفة الخنجر من خلال أسلاك ذهبية و فضية على جلد الماعز، لتُلصق على الخنجر بعد ذلك بمواد خاصة، و إضافة بعض المواد الأخرى لتزيد الخنجر جمالا و نوعا من الفخامة مثل الأحجار الكريمة،و شعار دولة الإمارات، وغير ذلك..
و تضيف حليمة:أقوم شخصيا برسم التصميم و تقوم الورشة التي أعمل معها بتنفيذ ما صممته من رسم على الخنجر..و تكشف حليمة عن جديدها قائلة : سأعمل قريبا على تأليف كتاب من 12 فصلا يتحدث عن الحياة الاجتماعية بسيرة الصاغة، و يكسف عن أدق الأدوات المُستخدمة في مجال صياغة الخناجر، وغير ذلك من الفصول سيكشف عنها الكتاب بإذن الله.
ستايل عربي
تبدي مصممة المجوهرات جميلة الأميري سعادتها الكبيرة إزاء مشاركتها في الليلة الإماراتية التي نظمتها مجموعة أسرار في بيروت،حيث لاقت تصاميمها تشجيعا كبيرا من المسؤولين و السفراء و الجمهور..مُوضحة أن تصاميم مجوهراتها تعكس الطابع الشرقي بمعنى «ستايل عربي ». وتُحضر الأميري لإطلاق مجموعة جديدة من تصاميمها على العام الجديد،بحيث ستُضيف رونقا خاصا على العباءة، وعلى حد قولها «تصميم فوق العباية» .
و تؤكد الأميري أن أن المفتاح إلى تصميم مجوهراتها هو الحرية والإبداع والتجدد..وتصف العمل بأنه أشبه بالبناء المعماري حيث تضع الخطة لتصميم كل قطعة وتبدأ ببناء التصميم إلى أن تصل لمرحلة التشطيب أو اللمسات النهائية..وغالباً ما تبدأ الفكرة بحصولها على أحجار ومواد خام تساعدها على تشكيلها لإخراج تصميماتها الخاصة..مُشيرة أن أغرب تصميم لها هو خاتم «البُرميط» الذي يأخذ شكل الحلوى المُغلفة.
أسرار
أوضحت سيدة الاعمال الإماراتية فريدة العوضي في الكثير من اللقاءات التي ظهرت فيها أنها تعتبر من واجبها الوطني و بصفتي امرأة أن تعمل على تشجيع المواهب الوطنية الشابة للفتيات ومساعدتهن على تثقيف أنفسهن والاندماج في بيئة الأعمال التجارية..لذا جاء إطلاقها لمجموعة«أسرار» التي تكشف سر الإبداع المدفون في نفس بعض الشابات المبدعات ليضعنه واقعا ملموسا يفتخر بهن مجتمعهن.
دبي - جميلة إسماعيل



