محاولات متكررة تصول وتجول في أروقة صالونات التجميل التي تفتحت ذراعاها أمام الباحثات عن التميز ولسان حالهن يقول : (إنني لا أجازف ولكني أتجمل ) ، فبضربة مشط ولمسة جنون على لون الشعر أو قصته التي تناشد الكمال وان جنحت الى اللامعقول في كثير من الأحيان، قد يحالفها الحظ في النهاية لتجد طريقها الى الموضة والشهرة لتكون تسريحة النجمات وملاذ جميلات الألفية في كل مكان ساعد على تحقيقه ظهور طوابير من خبراء التجميل والمتخصصين.

كلّ منا له أسلوبه القادر على إحداث تغيير ايجابي وملموس قد يؤثر بشكل فعال على تحسن حياه كل سيدة لتبدو بعد كل زيارة لصالون التجميل أكثر حيوية ونشاط وذلك من خلال مساحة الحرية والقدرة على التعبير عن رغباتهن في تغير «اللوك» دون انتقاد الخبراء وتهكمات المحيطين. هكذا بدأ حديثه الخاص ل«الحواس الخمس» خبير تسريحات الشعر اللبناني طوني حبشي الذي يعمل ضمن فريق خبراء «ديسانج» الاسم الباريسي الذي يترافق مع العديد من الأحداث العالمية المتألقة، وعلى رأسها مهرجانات كان وبرلين للأفلام، حيث يضع خبراء تسريحات الشعر لمساتهم المبدعة من خلال أنواع مختلفة من العلاجات والصبغات وعن أهمية تجديد الـ «ستايل واللوك» الخاص بكل فتاة وسيدة كل ما سنحت الظروف يقول طوني: في عام 1920 اكتشاف ألبرت أينشتاين من خلال دراسة عميقة حول تأثيرات المباشر للمواد أن لكل منها الطاقة وهو ما ينطبق على الألوان التي لها انعكاسها المباشر على السلوك والشخصية وهو ما يؤكده علماء النفس.

وفي مقدمتهم العالم الأميركي ( سيغمان مارتن ) الذي اشتهر بمعالجة المرضى بالألوان واثبت في دراسته أن الألوان تؤثر بشكل قوي جداً على الحالة المزاجية والنفسية للمرأة لأنها أكثر تقلباً من الرجل نتيجة ما تمر به من تغيرات بيولوجيه. وبالتالي فإن لون الشعر الخاص بكل سيدة يحدد شخصيتها التي قد تخضع للتغير الدائم والتجديد مع كل لون جديد تختاره بعناية فجمال المرأة ثقافتها بامتياز، يستمر طويلا إذا عرفت كيف تحافظ عليه في كل لحظة، وفي كل مناخ، انه نعمة يجب الحفاظ عليها وحمايتها، لتظل وارفة على أيامنا وأوقاتنا. ويؤكد طوني أن جمال المرأة لا يحتاج الى الكثير، إنما إلى إرشادات وتعاليم، تساهم بالتأكيد في رفع مستوى جمالها إلى حد الإبهار ، وإذا أرادت أن يبقى جمالها نابضا، فما عليها إلا أن تواجه نفسها بالمرآة، لمراقبة مكامن الجمال فيها، وحين تقف بوجه المرآة، ستجد نفسها بامتياز وتتعرف على كل ما من شأنه أن يعطيها أملا وحبا للحياة.

ويستطرد: في مهنتنا هناك خطوط عريضة كثيرة، وأهم شيء كيفية التعاطي مع السيدات واكتساب القدرة على إقناعهن، وهذا يستدعي من خبير التجميل مخاطبة النفسية وقراءتها؛ كي تستطيع إقناع السيدة بوجهة نظرها ورؤيتها للجمال، وعندما تلتمس مدى عشقها لأهمية إظهار هذا الجمال تصبح الأمور في غاية السهولة، وفي كل فصل نقدم أشكالا عديدة من التسريحات فالموضة تسريحات الشعر وألوانه جزء لا يتجزأ من اقتراحات خبراء الأزياء والمصممين السنوية أو الفصلية ولكن في النهاية يبقى الشكل ولون البشرة وشخصية كل سيدة هي صاحبة القرار الأول والأخير في اختيار الموضة المتبعة بالنسبة لها فلبس كل ما هو سائد يصلح اتباعه أو التقيد به والعكس صحيح.

ألاويضيف طوني: يجب على المرأة مراقبة شعرها أولا، ولا تتركه يطول بلا حدود، وتنتبه إلى لونه، وتحرص على تناسق لونه مع لون بشرتها والأمر لا يحتاج إلى كثير من الجهد إنما إلى قليل من الدراية، فإذا كانت بشرتها فاتحة، فلا تتردد في إعطاء شعرها لونا يحتوي اللون الفاتح الممتزج بالغامق ليجعله يتناغم مع لون بشرتها، واذا كانت بشرتها سمراء ، فيمكنها تلوين شعرها بالفواتح .

ألاألاويتابع طوني: لا يجب على المرأة التوقف عند اللون فقط، فالشكل هو الأساس، فإذا كان شعرها طويلا، يجب أن تحرص على تسريحة تتناسب مع الشكل الذي يبرزه وجهها، واذا كان وجهها مستديرا واسعا، من الأفضل ان يحيط به شعرها، واذا كان وجهها مستطيلا، لا تترك الشعر ينسدل عليه بشكل كلي، انما ضمن حدود تبرز حيوية الشكل، وبعدما تتأكد من استقرار شعرها في لونه وشكله، ترسم شكل وجهها ولونه بما يضمن ابراز التفاصيل المنتشرة في نواحي الوجه، خصوصا شكل الفم والأنف.

ألاأما موضة صبغة الشعر لعام 2010 فيقول عنها طوني: ان الموضة مفتوحة ولا يمكن التقيد بلون معين بل يجب أن يكون لون الصبغة مناسباً لشخصية المرأة وبشرتها وحتى عمرها، وفي الإجمال هناك موضة هي مزج الألوان اي يمكننا أن نصبغ الشعر بلونين او أكثر وفق ما يناسب المرأة، وموضة السنة هي لونين الغامق الممزوج بالفاتح فالسيدة السمراء يليق بها اللون الاسود مع الشوكولا أو -الشاتان- والبيضاء يليق بها البني مع الاشقر الفاتح اما الحنطية فيليق بها مزيج من الاشقر الغامق مع الأحمر الخمري او الباذنجاني ويبقى لذوق المرأة وراحتها النفسية الاختيار الأخير.

وعن تسريحات الشعر يقول طونى: الشعر زينة ولكل مناسبة تسريحة مختلفة، ففي ساعات النهار من الضروري أن يبقى الشعر مرتاحاً بتسريحة منسدلة على الأكتاف للشعر الطويل أو المتوسط الطول، وبطريقة عادية جداً خصوصاً للمرأة العملية.

أما في السهرات من الأفضل ان يكون الشعر مرفوعاً بطريقة -الشينيون-، وفي المناسبات الخاصة يزين الشعر بالورود أو بالخرز وفق الملابس التي ترتديها المرأة في تلك المناسبة، وتصلح هذه التسريحة للعروس أيضاً، لأنه من الضروري أن تكون العروس متأنقة ومرتاحة وتبرز جمال شعرها ووجهها معاً، وفي رفع الشعر يبرز الماكياج بطريقة واضحة.

ومن جانب آخر يقول طوني: على المرأة ان تكون على علاقة وثيقة مع ذاتها وما يعتمل في داخلها من طاقات ابداعية، لأن جمالها هو سرها الأهم، فمن خلاله يرتسم شكلها، وشكلها ليس صورة خارجية فقط، انما هو انعكاس لحقيقته الداخلية.

دبي-رشا عبد المنعم