الفنانة المصرية شيرين عبدالوهاب فرضت نفسها على الساحة الغنائية المصرية بقوة، وفي فترة وجيزة استحوذت على كل المساحات في أوساط الكبار والشباب والصغار بصوتها الساحر، وأدائها المميز بالقوة والشجن، وبحضورها الكبير على المسرح، كما عُرفت شيرين بقدرتها على اختيار كلمات أغنياتها التي أصبحت عبر السنوات الماضية معبرة ومتوافقة مع صوتها وأدائها.
ورغم العديد من المشاكل التي تعرضت لها فإنها ظلت صامدة.. شيرين اعترفت في حوارها مع «الحواس الخمس» أنها تعشق صوت أنغام كثيرًا، ولكن فكرة عمل دويتو معها تعتبر مبادرة منها لم ترق لحيز التنفيذ، كما أنها لم تتخل عن السينما، لكنها لم تدخل - على الأقل في الوقت الحالي - ضمن حساباتها؛ لأنها مطربة في المقام الأول، وعندما يعرض عليها أي سيناريو يجب أن يكون على مستوى عالٍ حتى تجيزه.. شيرين تؤكد أنها لا تسعى مطلقاً وراء الجوائز؛ لأن أكبر جائزة حازت عليها هي حب الجمهور، وهذا نص الحوار.. حول ما تردد مؤخرًا عن اعتزال شيرين التمثيل نهائيا تقول: لم أقدم عددًا كبيراً من الأفلام في السينما حتى يتردد أنني اعتزلت التمثيل، ولست أيضاً ممثلة محترفة، بل أنا مطربة في المقام الأول، فهناك أفلام تناسبني وأخرى لا، وأنا مشغولة الآن بالغناء والارتباطات والالتزامات الأسرية وغيرها، والغناء من أولويات أعمالي، أما السينما فسأعمل بها عندما أجد النص المناسب لي.
الجمهور ينتظر دويتو مع أنغام خاصة أنها حاملة العرض.. ما تعليقك؟
هذه الفكرة بالرغم من أنها بدرت من صاحبة الصوت الرقيق أنغام، إلا أن الأمر لم يتعد الفكرة، ولكني لم أتجاهلها وأضعها في عين الاعتبار حتى أجد الوقت والكلمات الملائمة، بالإضافة إلى الفكرة الجريئة، وذلك سوف يتم من خلال الاتفاق مع جميع الأطراف.
ما نشاطك المقبل؟
توجد لديّ في بلدي الحبيب مصر نشاطات كثيرة ومكثفة أبدأ في تنفيذها بمجرد الانتهاء من تصوير أغنية «متحاسبنيش» من كلمات محمد رفاعي، توزيع أحمد إبراهيم، والتي كانت ضمن ألبومي الأخير «حبيت»، والكليب سوف يتم تصويره قريبا في لبنان.
هدوء وتلقائية
هل تراجعت علاقات شيرين الاجتماعية بعد زاوجها؟
على الإطلاق لسبب بسيط وهو أن علاقاتي الاجتماعية محدودة جداً منذ دخولي الوسط الفني، وذلك لأنني بطبعي أحب الهدوء والتركيز في العمل، ولكن هذا لا يمنع من وجود علاقات جيدة ورائعة مع كل الوسط الفني.
ولكن رغم الهدوء الذي تحبينه فإن لديك مشاكل في جبهات كثيرة .
ليس هناك تناقض بين الهدوء والمشاكل، فالهدوء ذو علاقة وثيقة برد الفعل الذي قد يصدر نتيجة لبعض المشاكل التي يتعرض لها الفنان؛ بمعنى أنني أكون هادئة تماماً عندما تواجهني أي مشكلة، ولكن هناك بعض المشاكل التي تفرض نفسها عليّ، وبالنسبة لمشكلتي مع المنتج السابق نصر محروس فمثلها كأي مشكلة أخرى، والمسألة انتهت بحلول مرضية لجميع الأطراف دون تجريح أو نقص من مبادئ أو احترام الآخر، أما مشكلتي مع أحد المطربين، دون ذكر اسمه، فأنا لم أخض فيها كثيراً، ولكنه ظل دائماً يهاجمني، وأنا التزم الصمت بعد أن أوضحت موقفي.
ماذا يعني لك الزواج بعد تجربة ناجحة في عالم الفن؟
بصراحة شديدة الزواج يمنح الفنان قدرًا كبيراً من الاستقرار، وكما أشرت سابقا فأنا أحب الهدوء، والزواج يوفر هذا، خاصة إذا كان الزوجان يحترمان بعضهما، وأنا أعتبر زوجي محمد مصطفى زوجاً وصديقاً وزميلاً نتفاهم بهدوء ونتفق على ما فيه استقرار وأمان لأسرتنا الصغيرة.
هوس شيرين
هل فيرس «أنفلونزا الطيور» لعب دورًا في تراجع جماهير حفلاتك في الخارج؟
في كل الدول هناك اهتمام بمواجهة هذا المرض كما هنا في مصر أيضاً، ولكن هذا لم يمنع جمهوري من حضور حفلاتي، إذ بلغ عدد الحضور فيها قرابة الـ 100 ألف، هذا في مصر، وكذلك كل حفلاتي في لبنان ودبي والكويت لم تقل نسبة الحضور عن 70 أو80 ألف متفرج، وفي اعتقادي أن سر هذا النجاح يرجع إلى أنني أتعامل بتلقائية بعيدًا عن الأمور التي يجب أن تسبق الحفل مثل الدعاية المكثفة وغيرها، والتوفيق في النهاية من الله عز وجل.
هل تشغلك مساحة الحصول على الجوائز؟
أنا لا أنظر للجائزة، بل أنظر إلى العمل الذي سأقدمه ويستحقها، ولن أدفع مليمًا واحداً لأي جهة حتى تمنحني جائزة لا قيمة لها؛ لأن هذا الأسلوب يقلل من محتواها، وأعتقد أن الجوائز التي تمنح بالاتفاق نفاق، وتحديدًا قبل نظر لجان الجوائز، وهي جوائز لا تلزمني، ولكن إذا شاركت في مهرجان محدد، وقامت لجنة كبيرة باختياري أو اختيار أي زميل فهذا من حق أي فنان يجتهد في فنه، ويكفني حب الجمهور فهو أفضل جائزة في حياتي..
إنسانة بسيطة
هل تعتقدين أن ألبومك الأخير«حبيت» أرضى طموحك مقارنة بألبومك السابق؟
أنا مهووسة بالتحدي، وهذا لوحظ من ألبوم إلى آخر، وأنا بالفعل راضية عن ألبومي الأخير، وإذا لم أكن مقتنعة تماما به، فلن أوافق على نزوله إلى الأسواق، ويكفي أنني تعاونت مع مجموعة من المبدعين منهم نادر عبدالله ومحمد رفاعي وهاني عبدالكريم وجمال الخولي، والملحنين مثل رياض الهمشري وتامر علي ومحمد مصطفى وهؤلاء يعرفون ما أريد، وتأتي أعمالهم لترضي كل أذواق الجمهور، رغم تفاوت درجات قبولهم لأي عمل يطرح.
الشائعات تستحوذ على حيز كبير من حياة شيرين.. ما تعليقك؟
قد يكون هذا في بداية انتشاري حيث روجت شائعات كثيرة نحوي مثل أنني تزوجت وطُلقت دون أن أتزوج من الأساس، ولا يمر يوم دون إطلاق شائعة، ولكن في الآونة الأخيرة أصبحت لا أعير هذه الشائعات اهتماماً ولا أرد عليها حتى ولو سئلت عنها، ووجدت أن هذه طريقة جيدة جدًا للرد على أي شائعة، لأنها حتماً ستموت عاجلا أم آجلاً، سواء كانت صحيحة أم كاذبة.

