الناظر لمشهد تصاميم الأزياء في الإمارات يجد أن عدد الأسماء البارزة للمصممين الإماراتيين قليل، مقارنة بالأيادي المبدعة المجهولة الموجودة على الساحة الإماراتية، والسبب في ذلك، حسب اعتقاد المصممة الإماراتية، فريال البستكي «مادي» من الناحية الرئيسية.
حيث إن المصمم لكي يوصل تصاميمه بشكل قوي، يجب أن يعمل على التوسع والدخول إلى عالم الموضة، الذي تسيطر عليه الجنسيات المختلفة، لذا يتحتم على المصمم الإماراتي الدخول بإصرار لهذا العالم.. بهذه الكلمات بدأت البستكي حوارها مع (الحواس الخمس) مُتطرقة إلى أهم نقطة، و هو تجربتها في عرض تصاميمها الجديدة في الليلة الإماراتية التراثية التي نظمتها مجموعة (أسرار) الإماراتية في عاصمة الموضة العربية بيروت. حدثينا عن عرضك الأخير في بيروت.. من خلال مشاركتي في مجموعة (أسرار) الذي تدعمه سيدة الأعمال الإماراتية فريدة العوضي، ويهدف إلى احتضان الإماراتيات المبدعات في شتى المجالات التي تدر بالنفع والفائدة على المجتمع.حيث عرضت في فندق الحبتور ببيروت وبحضور رحمة حسين الزعابي، سفير دولة الإمارات في لبنان 20 جلباباً نسائياً؛ عشرة منها أطلقت عليها مجموعة الفراشات.
والعشرة الأخرى امتازت بإضافة لمساتي الخاصة عليها، كما كانت هناك مشاركة أخرى للمصمم الإماراتي أحمد الريايسة.وما الألوان المسيطرة على تصاميمك؟ يغلب عليها الألوان الجريئة. وكيف كان تقبل الجمهور اللبناني لتصاميمك الإماراتية؟ لم أتوقع أن تنال تصاميمي الجديدة الاستحسان الكبير في بيروت، حيث أعجبتهم كثيرا، ولقيت منهم تشجيعا غير محدود، ولن أنسى ما قاله لي أحد الوزراء اللبنانيين: مدام فريال.. صنعت زلزالا في لبنان! ماذا أضاف لك عرضك في بيروت؟
بصراحة أضاف لي الكثير، لاسيما أن الدعم ليس من الإماراتيين فقط، بل من خارج حدود الدولة أيضا، وخصوصا أشقاءنا في لبنان، وسعدت كثيرا لزيارة شخصيات مهمة هناك، ويتقدمهم ميشيل سليمان، رئيس الجمهورية، وسعد الحريري، وبهية الحريري وزيرة التربية. ما هو السر في عدم توجهك لتصميم العبايات، علماً أنك بين الحين والآخر تؤكدين أنك ستبدعين في هذا المجال؟ صراحة أحب عالم الألوان، وسأفتقد تفاعلي الإبداعي مع اللون الأسود، ولكن هذا لا يمنع أبدا أن أدرس هذا المشروع كفكرة مستقبلية. ما أهمية مشاركتك في المعارض العربية والدولية؟ يمنحني هذا فرصة قوية لعرض تصاميمي وأفكاري، ومن جانب آخر أرى فيه دعما معنويا من قبل الجمهور الذي لا غنى لي عنه.
وما هي المعارض الأخرى التي شاركت فيها؟
شاركت في معرض العروس في العين عام 2008، و معرض آخر في أبراج الإمارات والذي كان برعاية مجلس سيدات أعمال دبي.
كيف تجدين إقبال المرأة الإماراتية على اختيار التصاميم المحلية؟
إن كل امرأة إماراتية هي مصممة لأزيائها، فهي تمتلك ذوقاً راقياً وأفكاراً مميزة ومتابعة جيدة للموضة العالمية، تفهم ما تريده وتختار المميز دائماً. وبتعاملي معها أجد نفسي في امتحان صعب وسهل في الوقت نفسه؛ وتكمن الصعوبة في أنها تعرف ما تريد، ويجب مراعاتي ذلك، وأما السهولة فهي أنني أفهم ذوق الإماراتية، ومن خلال حواري معها لوقت قصير فقط أفهم مرادها لأعطيها التصميم الذي يناسبها، وهذا الأمر ينطبق على السيدات الخليجيات عموماً،
وهل تختلف أذواق السيدات بين منطقة وأخرى؟
الذوق الخليجي والعربي لا يختلف كثيراً عن الذوق الإماراتي، لأن المرأة العربية بشكل عام والخليجية بشكل خاص تحب الفخامة والجرأة في ملبسها وظهورها، ولكن الكل الآن يميل إلى البسيط الراقي والمريح في الوقت نفسه.
أفهم بأنك لا تصممين أزياءك للمرأة الإماراتية فقط؟
المرأة الإماراتية على رأس قائمة تصاميمي،فهي التي تفهمني وأفهمها، وبالتالي تصاميمي لها تكون قمة في الإبداع بنظري، وأحب أن أجعلها مميزة في ظهورها في جميع المناسبات، ولا استثني المرأة الخليجية من هذا التوجه، لأنها تعتمد خطوط الذوق والموضة نفسها. ولكن تصاميمي أيضاً تناسب المرأة العربية والاجنبية بتقديم قصات تناسب أذواقهن.
في رأيك ما الذي تختلف فيه المرأة الأوروبية عن الإماراتية في اختيار الأزياء؟
المرأة الأوروبية تختار البساطة في التصميم، بينما تطلب المرأة الإماراتية الفخامة في ثوب السهرة، وهذا يتبع طبيعة الحياة التي تعيشها كل منهما.
ألوان جريئة
تحب البستكي التعامل مع الألوان الجريئة النارية، كالأصفر والأحمر والفوشيا، ولكن ذلك لا يمنع استخدامها ألوان الباستيل الهادئة، و إضافة لمسات جريئة عليها هنا وهناك لتبرز جمال تصميم القطعة وتجدها جذابة للنظر.
دبي - جميلة إسماعيل



