ابتسامته لا تفارقه، والحديث معه لا يخلو من الفكاهة والمرح، يرى نفسه ملك الأغنية الشعبية من دون منازع، يبحث دائما عن الجديد ويرفض الجمود والرتابة، شبه نفسه بشريهان، لأنه يمتلك الكثير من المواهب مثلها، والموناليزا لأن كليهما يحملان الابتسامة نفسها، (الحواس الخمس) التقى الفنان الإماراتي عبدالله بالخير ليحدثنا عن ألبومه الجديد، وآخر أخباره الفنية في السطور التالية.

ما أسباب تأخير صدور ألبومك الجديد (الموناليزا)؟ لأنني أدقق جدا في اختيار أغنياتي، وأسعى دائما إلى إصدار ألبوم مميز شكلا ومضمونا، يضم الكثير من المفاجآت لجمهوري الحبيب، من ضمن أغنيات الألبوم، أغنية (ونات نص شاب) أهداني إياها سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في بداية حياتي، وسوف أعيد توزيعها بشكل جديد، وغناءها مرة أخرى، إضافة أغنية (حمام الأحباب) للشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم، ومن ألحان فايز السعيد، وباقة منوعه من الأغاني المتميزة.سبق ولقبت نفسك بشريهان الخليج، واليوم تشبه نفسك بالموناليزا؛ فما سر هذا الربط بينك وبين الشخصيات المشهورة؟

أحب الظهور دائما بشكل مختلف؛ فثقافتي تتعدى الحدود العربية، ففي السابق عندما لقبت نفسي ب(شريهان الخليج) قصدت من ذلك أنني فنان استعراضي أمتلك الكثير من المواهب؛ كالرقص والغناء مثل شريهان. وفي ألبومي الجديد اخترت الموناليزا لأنني أشبهها؛ فكلانا يحمل الابتسامة نفسها، فأحببت أن أمزج هذه الصفة بشخصيتي والفن، حتى إنني حاولت أن أصمم غلاف الألبوم بطريقة تظهر فيها نصف وجهي بجوار نصف وجه الموناليزا، ولكن الأمر لم ينجح. الجمود والرتابه معنى ذلك أنك تبحث دائما عن التميز؟بالتأكيد، فأنا أرفض الجمود والرتابة لذلك أنا دائما مثيرا للجدل، أبحث عن الجديد في كل أنحاء العالم، ولا أتقيد بمكان معين، خصوصا أن عالمنا العربي مليء بالتناقضات، فترى الشباب في الشوارع يحبون رؤية الفتاة الأنيقة ذات الشعر والقوام الممشوق ويرفضون أن تقوم أختهم بارتداء مثل هذه الملابس.

ألم تفكر في أن تشبه نفسك بدبي، خصوصا أنها مدينة عالمية؟

ربما في المستقبل أقوم بهذه الخطوة، فدبي مدينة جميلة، ولا أحد يستطيع المزايدة على حبي لوطني.

لا يمر وقت دون أن تطلعنا الصحف بمانشتات عريضة عن شائعات تثار حولك كخبر وفاتك أو زواجك؛ فهل تزعجك هذه الأمور؟

تزعجني كثيرا الشائعات المتعلقة بخبر وفاتي لأنها تحزن أهلي وجمهوري، ولكن زواجي من فنانات جميلات مثل هيفاء وهبي ونانسي عجرم يفرحني كثيرا.

بعض الفنانين العرب يرفضون العمل مع هيفاء وهبي، وأنت صرحت في أكثر من لقاء بأنك ترغب في الغناء معها؟

إذا أتيحت الفرصة لكي أغني مع هيفاء وهبي سوف أوافق على الفور، لأنها فنانة تتمتع بجمال خلاب وكاريزما ولديها قاعدة جماهيرية كبيرة، استطاعت أن تصل في سنوات محدودة إلى قلوب الناس، وأعتقد أن من يرفض العمل مع هيفاء سيخسر كثيرا.

مقياس النجاح

ما مقياس النجاح من وجهه نظر عبد الله بالخير؟

الجمهور هو مقياس نجاح أي فنان، لذلك أحاول أن أقدم العمل الجديد والمميز، وارتقى بمستوى ذوق الجماهير من خلال إحداث تغيير فني راق.

لديك حضور قوي على المسرح، ألم يشجعك ذلك على دخول عالم السينما؟

نحن نعيش في فيلم كبير؛ فأثناء ذهابي للرحلات وغنائي على المسرح، وارتدائي الملابس التي تتناسب مع المكان الذي أذهب إليه يجعلني لا أحتاج إلى التمثيل في السينما، فتكفيني حياتي الاجتماعية، حيث أرى نفسي في الغناء أكثر، كما أنني مطرب ولست ممثلا، ودائما أسعى إلى النجاح فيما أقدمه.

ما هي نقطة ضعفك؟

العاطفة وينحدر منها الكثير من الأشياء كالحب والحنان.

ألم يستغل أحد هذه العاطفة بشكل سيئ؟

يضحك.. عندما يقوم شخص باستغلال هذه النقطة، ويأتي بعض الأصدقاء بإخباري ذلك أطلب منهم عدم التحدث في هذا الموضوع حتى لا تتغير شيم عبد الله بالخير، ولا تتأثر طبيعتي المرحة والمعطاءة مع أحد ربما يكون يستحقها.

ما اللقب الذي يفضل عبد الله بالخير أن ينادي به؟

ملك الأغنية الشعبية، فلا يوجد أحد ينافسني في هذا المجال، فأنا رقم واحد من دون منازع.

ألا تجد أن هذا اللقب شبيه باللقب المغني الأميركي مايكل جاكسون؟

جاكسون ملك البوب وأتشابه معه في أننا ملوك فيما نقدمه للجماهير، وهو من المغنين الذين أفضل الاستماع إليهم، وكنت حريصا على الذهاب إلى حفلاته والاستماع لصوته ومشاهدة معجبيه، وهم يلتفون حوله ويهتفون باسمه، وأعتقد أن العالم خسر فنانا عظيما بوفاة هذا النجم، الذي أنقذ الموسيقى من الموت في الثمانينات، وحين غرق العالم في الفن الهابط والابتذال، ظل محافظا على المستوى الراقي والفن الرفيع.

هل هناك خطوط حمراء تقف عندها؟

لا توجد أي خطوط حمراء في حياة عبد الله بالخير، لأن هذه الخطوط لا توجد سوى في الدين والسياسة، أما الفن فالباب مفتوح على مصراعيه، ولا يوجد أي حواجز تجعلني أقف أو أتراجع عن أي شيء أود القيام به.

دبي- عبادة إبراهيم