البلاتين أغلى من الذهب، لكن هذه المرة ليس من أجل التزين به، بل من أجل العناية بالبشرة، ومن هنا استخدمت شركة (لا بريري) البلاتين النادر من أجل الحفاظ على شباب البشرة. وذلك بعد أن قام قسم الأبحاث بدراسات موسعة حول استخدام المعادن الثمينة لمعالجة بعض مشاكل البشرة. ووجد الباحثون أن البلاتين يملك طاقة الاندماج التام مع بشرة الإنسان، وهو ما يسهم في محو علامات الزمن.

عن أهمية هذا المعدن تقول جسينا راموس مندوبة التدريب في (لا بريري): إن جزيئات البلاتين المتناهية الصغر، والمحملة بطاقة سلبية، تدعم التوازن الكهربائي للبشرة، وهو السبب وراء أهمية الكريم الخليوي الذي يواجه آثار التقدم في السن. وعن أهمية التوازن الكهربائي توضح راموس: بما أن المعادن مثل كلورايد الصوديوم، البوتاسيوم، الكالسيوم وبيكاربونات الصوديوم تذوب في الماء داخل الجسم، فهي تتخذ شكل إلكترلوليت، وتحمل طاقة كهربائية في تدفقها داخل وخارج الخلايا جالبة معها سوائل حاملة للمغذيات؛ فالتوازن المثالي بين الإلكتروليت والسوائل يمكن الخلايا من امتصاص هذه المغذيات بفعالية أكبر، كما يسهم في التخلص من الرواسب والشوائب، فتتمكن من الحفاظ على مستوى الطاقة الخاص بها. هذا التوازن في الطاقة يسهم في تحسين رطوبة البشرة وبالتالي ظهور علامات الشيخوخة.

ولم يكن البلاتين هو الوحيد في تركيبة الكريم، حيث تشير جسينا راموس إلى أن هناك الكثير من المكونات الفعالة التي تضم أنواعاً من الببتيد، والفيتامينات والمواد المضادة للأكسدة. بينما تسهم حبيبات الكريستال المتناهية الصغر التي تبث الهيسبيريدين بأوقات محددة في حماية الحمض النووي في قلب الخلية، وتعمل بتعاون تام مع الريسفيراترول لتزويد البشرة بحماية مضادة للذريات الحرة، بينما تسهم في تحسين الدورة الدموية حتى في الشرايين الصغيرة.وتكون التركيبة، كما أوضحت راموس ببتيدات، مركزة وتسهم إلى حد كبير في تعزيز الطبقة الخلوية الليفية، وإعادة بناء النسيج الغشائي للخلايا، بينما يمارس المالاكيت دوره كمضاد للأكسدة، والهيماتيت وهو مستخرج غني بالحديد يعيد للبشرة المتقدمة بالسن النضارة والشباب.

وأخيرا كشفت راموس عن السبب الذي يجعل الكريم الخليوي من البلاتين النادر من أغلى مستحضرات التجميل العالمية قائلة: لأن سعر البلاتين يفوق سعر الذهب، إضافة إلى التكاليف التي ترصدها الشركة في تطوير تركيبة تحتوي على مكونات فريدة تأتي من أنحاء مختلفة من العالم.

المعدن النادر

تشير الدراسات إلى أن البلاتين وجد في الأرض منذ حوالي ملياري سنة، في تناثر حصل من نجم بعيد بعد ظاهرة جوية غير محددة. وهو نادر، ويحتاج لإنتاج أونصة واحدة عشرة أطنان من الأورانيوم. وأعلن لويس السادس عشر أن البلاتين هو المعدن الوحيد الذي يناسب الملوك. ويرتفع ثمنه مع ازدياد لونه الأبيض النقي، وقد كان البلاتين الخيار الذي اتخذته كوهينور الأسطورية لتصنع منه خاتم الخطوبة.

أبوظبي- عبير يونس