المنتج والموزع الموسيقي إيلي عطية، بدأ اهتمامه بالغناء حينما كان في الثامنة عشرة من عمره، يحاول عبر توزيعاته الاحتفاظ بأصالة الموسيقى الشرقية ودمجها مع الإيقاعات الغربية، التي تضيف معنى وذائقة يتفاعل معها الجمهور، يعد من عشاق الفنانة ماجدة الرومي.
وقام بتوزيع إحدى أغنياتها (خدني حبيبي)، يصف الأغاني التي قام بتوزيعها بأنها محببة إلى نفسه ومنها (أنت عمري)، (طلعه من بيت أبوها) و(عم يسألوني) وغيرها الكثير، ينظر إلى الموسيقى على أنها فن راقٍ وجدت لتعبر عن أحوال الناس، فهي من وجهة نظره لغة الفكر والعقل.يتوقع الجمهور من الفنان دائما أن يكون له جديد، فما هي آخر أخبار ايلي عطية؟أنا حاليا بصدد التحضير لألبومي الجديد، والذي من خلاله أحاول تقديم ألحان رائعة ومميزة لجمهوري، وسوف يتضمن الألبوم الكثير من الروائع الموسيقية الممزوجة بين الشرقية والغربية.
في بعض الأحيان يتم إجراء مقارنة بين عمل حديث للمؤلف الموسيقي وبين أعماله السابقة؛ فهل تؤثر هذه الظاهرة فيك، وكيف تنظر للأمر؟
أجدها إيجابية في معظم الأحيان، لأنها تعطيني دافعا كبيرا عندما أصدر ألبوما جديدا للبحث عن الشيء المميز حتى لا أكرر نفسي، فأنا أحاول الاحتفاظ بأصالة الموسيقى الشرقية وتطورها ودمجها مع الإيقاعات الغربية التي تضيف نوعا من الذوق.
في رصيدك الكثير من الأغاني الموزعة تعاونت فيها مع كبار النجوم، من أين تستسقي أفكارك، وكيف تستطيع ان تعطي كل فنان هويته؟
أنا (دي جي) ومهمتي هي أن أجعل الناس ترقص على أنغام الموسيقى، وتستمتع بها، وأفكاري أستلهمها من تفاعل الجمهور مع الموسيقى، وفي الوقت نفسه أحاول الاحتفاظ بالهوية الأصلية للحن وهوية الفنان.
هناك بعض مؤلفي الموسيقى العرب تنازلوا عن مهنتهم لمصلحة تلحين الأغاني والكلمات الهابطة، كيف تنظر إلى هذا الواقع؟
للأسف هناك بعض الموسيقيين الذين لا يشغلهم سوى المادة فقط، والتي بالتالي تقودهم إلى تلحين الكلمات الهابطة التي تؤثر في الفن، وتقلل من قيمته، وهذا بالتأكيد شيء لا أقبل به لأن الموسيقى فن راقٍ وجدت لتعبر عن أحزان وأفراح الناس.
وضح لنا دور الموزع الموسيقي، وما أهميته للأغنية العربية؟
للموزع دور مهم في توظيف الآلات الموسيقية، حيث تبدأ وتنتهي في مكان محدد على نوتة معينة، ولكن هذا لا يعني أن نجاح الأغنية يقتصر على الموزع فقط، بل يشمل فريق العمل ككل من موسيقيين ومنتجين.
كيف تستطيع تمييز براعة الموزع الموسيقي خصوصا بعد استخدامه التقنيات الحديثة التي سهلت عمله؟
التقنيات والتكنولوجيا الحديثة تساعد الموزع في تسهيل وإنجاز العمل المطلوب منه بشكل أسرع، ولكنها لا تبتكر فنا، خصوصا أن لكل موزع أسلوبه الخاص الذي يتميز به بغض النظر عن هذه التقنيات، فإذا امتلك الموزع أقوى الآلات ولم يكن فنانا يتمتع باحساس عال في الابتكار فستكون أدواته من دون جدوى، أما إذا كان فنانا ولديه آلات صغيرة فسيبدع بها.
هل الدخلات والفواصل اللحنية من صناعة الموزع أم الملحن؟
الدخلات والفواصل اللحنية تقع على عاتق الموزع، ولكن كما قلت من قبل في بعض الأحيان من خلال فريق العمل.
كيف ترى الموسيقى الشرقية الآن بين الثقافات الأخرى؟ وما مدى تأثيرها أو تأثرها؟
الموسيقى لغة عالمية، الكل يستطيع فهمها، بل هي لغة الفكر والعقل أيضا، ويمكن القول إن الموسيقى تتناول المشاعر والأحاسيس، ونظرا إلى انتشار الانترنت والتلفزيون، أصبحت الموسيقى الشرقية معروفة في جميع أنحاء العالم، ولا سيما في الولايات المتحدة وأوروبا وهذا شيء عظيم، وللموسيقى تأثير كبير في حياتنا اليومية؛ فأنا لا أعرف شعبا لا يملك موسيقاه الخاصة الذي يعمل بصفة مستمرة على تطويرها.
يقال إن الفنانة ماجدة الرومي ملهمة عازفي الموسيقى، صف لنا تجربتك معها؟
أنا من عشاق الفنانة ماجدة الرومي منذ كنت طفلا، ولكن للأسف عندما قمت بإعادة توزيع أغنيتها (خدني حبيبي) كان ذلك عن طريق شركة حة، ولم ألتق بها، وأتمنى العمل معها، ولكن بصفة عامة لكل مطرب لونه الغنائي الذي أحاول ألا أبتعد عنه كثيرا عندما أعيد توزيع أغنيته بشكل يؤثر في المستمعين ويحرك مشاعرهم.
ما هو تأثير دخول الآلات الغربية الجديدة على الموسيقى الشرقية؟ وهل يمثل ذلك تقهقرا للآلات الشرقية؟
لا أعتقد ذلك، بل أرى أن دخول الآلات الغربية ومزجها مع الآلات الشرقية، يمثل تطورا واضحا للموسيقى، وينتج لونا موسيقيا خاصا يؤلف بين أقطار الأرض المتباعدة لتتناغم الآلات مع بعضها؛ فتتفاعل مع المشاعر وتخرج إبداعا يأسر الحواس.
ما هي أكثر أعمالك الموسيقية، والأغاني المحببة لقليك التي قمت بإعادة الريمكس لها؟
جميع الأغاني التي أقوم بإعادة الريمكس لها، تكون قريبة ومحببة لقلبي على سبيل المثال أغنية (أنت عمري) لسيدة الغناء العربي وأغنية (طلعه من بيت أبوها) و(عم يسألوني) وغيرها من الأغنيات الكثيرة.
دبي- عبادة إبراهيم

