وسط انتقادات حادة انطلق بالقاهرة مهرجان «الفتاة العربية المثالية» تحت شعار «الثقافة والحشمة والجمال»، فعلى غرار الأعوام السابقة تواصلت الانتقادات التي وجهت إلى المهرجان .

حيث أدان المسابقة بعض علماء الدين، ووصفوها بأنها محاولة اختراق جديدة للثفافة الإسلامية، وقالوا إن رعاة المسابقة هم الأشخاص أنفسهم الذين يشجعون على العري تحت مسمى «الفتاة المثالية» على الرغم من عدم وجود أي مردود على المجتمع العربي ككل.لكن هذه الآراء لاقت رفضاً شديدا من قبل منظمي المهرجان والمشاركين فيه، والذين دافعوا عنه بكل شراسة خلال التقرير التالي، فإلى التفاصيل.«إن المهرجان دعوة للثقافة والحشمة والجمال دون إسفاف حيث ضم 22 دولة، وهذا دليل على نجاحه واهتمام الدول العربية بوجوده، وأنه تم ترشيح كل فتاة من قبل سفارتها العربية في مصر.

وتم استضافتهن تحت رعاية وزارة السياحة المصرية، وهيئة تنشيط السياحة، ورابطة المرأة العربية، والمركز العربي للثقافة والإعلام، واتحاد المبدعين، وهذا دليل أخر أيضا على نجاحه».. هذا ما أكدته رئيس المهرجان، حنان نصر، والتي أوضحت أن المهرجان يعنى بالجمال والخلق والعقل والثقافة والأناقة والذكاء، وهذا لا يتعارض مطلقا مع القيم الشرقية أو العربية في شيء، وأنه منذ 2006 حتى الآن رسالة المهرجان واضحة للجميع، وهو أن تؤدي الفتاة من ورائه دورا كبيرا في خدمة وطنها وخدمة العالم العربي، وما قمنا به حتى الآن خير دليل على ذلك، وبرامجنا مازالت مستمرة، وأتوقع أن يلاقي المهرجان هذا العام نجاحاً كبيراً مثل العام الماضي على الرغم من الانتقادات التي وجهت إليه من ذي قبل.

مشاركة جادة

(الحواس الخمس) التقى عددا من الفتيات المشاركات في مهرجان هذا العام، من بينهم ندا عبدالناصر الأحمر من ليبيا «22 عاما»، طالبة بكلية الطب، والتي تكشف عن أسباب اشتراكها في المسابقة قائلة: «لم أتوقع الاشتراك في المسابقة مطلقا، ولكن شجعتني على ذلك أسرتي التي وجدت أن للمسابقة أهدافا واضحة وصريحة جميعها تدعو إلى وجود المرأة ومشاركتها الجادة، وأتمنى الفوز في المسابقة، وإذا خسرت فلن أحزن؛ فيكفيني شرفاً أن دولتي رشحتني لأن أمثلها»، أما عن هواياتها فتقول ندا: «الرياضة والموسيقى والقراءة من أهم هواياتي، ولا أؤمن مطلقاً بالأبراج».

عروس الربيع

أما البحرينية نسرين عبد الكريم «24 عاما» خريجة إدارة أعمال جامعة «دبيول» البريطانية فتقول: «والدتي أكثر من شجعني على الاشتراك في المسابقة، لكي أثبت للعالم أن هناك فتاة عربية مثالية مثقفة تجيد اللغة الإنجليزية والفرنسية بطلاقة، وحصلت على لقب عروس الربيع من وزارة التربية والتعليم، وفزت بالجائزة الأولى في البحرين في الرسم الذي تفوقت فيه، وحققت نجاحا ملموسا، ويكفيني فخراً أنني مثلت دولتي، وأتمنى أن أكون مثالية، وأمي هي مثلي الأعلى وأرى أن شروط المسابقة متوفرة لدي والحمد لله»..

في حين تشير فتاة فلسطين شرين براش «21 عاما» طالبة في كلية اقتصاد وتجارة خارجية تخصص إدارة أعمال إلى أنها شعرت أن الشروط متوفره لديها، ومنها درايتها الكاملة بفن الأتيكيت فضلا عن أنها مثقفة، وقد شجعتها والدتها على دخول المسابقة، وهواياتها حب التصوير والموسيقى، ومثلها الأعلى والدها، وتتوقع الفوز، وتتمنى أن تكون مذيعة في الأخبار السياسية والاقتصادية.

مواصفات مطلوبة

وتقول كلثوم سعيدان من دولة الجزائر «23 عاما» وتدرس علم اجتماع بالاضافة إلى اللغة الفرنسية: «وجدت المواصفات المطلوبة في المسابقة كالثقافة والأخلاق والجمال وهي بفضل الله منطبقة علي، فاشتركت وشجعتني أختي ووالدتي، وما شجعني أكثر أنها من أجل الفتاة العربية المحجبة، وتجمع بين كل الدول، وهواياتي المطالعة والرياضة، وأتمنى أن يتوحد كل العرب في جميع الأوقات وليس فقط في المسابقات».

الثقة بالنفس

تضيف ليلى علي من دولة الصومال «22 عاماً»: الثقة بالنفس والشكل المناسب جعلاني أرى نفسي فتاة عربية مثالية، وهذا شجعني على الاشتراك في المسابقة، حيث أدرس علم النفس بكلية دراسات إنسانية، وقد شجعني أصدقائي على التقدم لهذه المسابقة، وهواياتي السفر والسياحة، وأتمنى أن أكون الفتاة المثالية، لأنني شاركت في العديد من الدورات التي تؤهل الفتاة إلى أن تكون قيادية، ومثلي الأعلى والدتي، وأنا سعيدة في كلتا الحالتين سواء بالفوز أم المشاركة، وإذا لم أنجح سأكون حصلت على خبرة وثقافة جيدة.

بلدي الثاني

أما فتاة لبنان جيس زهران «18 عاما» تدرس هندسة معمارية في لبنان، ورشحتها للمسابقة سوسن ملكة جمال لبنان سابقا، فشاركت من منظور حبها لمصر التي تعتبرها بلدها الثاني، وحضرت لترفع اسم بلدها بعد أن فازت بلقب ملكة جمال صيف 2008 بلبنان، وملكة جمال آسيا في العام نفسه، وكان التقدم للمسابقة بناءً على تشجيع من أصدقائها وأسرتها، وقامت بالاستعداد للمسابقة بالثقافة وقوة الشخصية وغيرها من الشروط المطلوبة.ة.

ترشيح السفارة

وتقول سارة يوسف سعيد من سلطنة عمان «18 عاما»: «شاركت من أجل تمثيل بلدي وحتى أتعرف على الثقافات الأخرى الموجودة بالقاهرة، وشجعتني على الاشتراك في المسابقة شاعرة عمانية، وأرى أن المسابقة لها هدف واضح وهو الإعلاء من شأن الفتاة العربية، وهذه الأهداف لا تتعرض مطلقا مع عادتنا وتقاليدنا الدينية، فلماذا لا نشارك؟ وأنا فخورة جدا أن سفارتي رشحتني، وأتمنى الفوز».

القاهرة - دار الإعلام العربية