تتيح مبادرة الشيخة منال للتبادل الثقافي للشابات الإماراتيات الفرصة للاطلاع على الإيحاءات الفنية بشكل مباشر، وجاء اختيار مدينة لندن لتمتعها بثقافة معاصرة تلعب دوراً حاسماً في تشكيل نسيج الحياة اليومية، وسنح الفرصة للمشاركات لتطوير إمكانياتهن الإبداعية بطرق مبتكرة وجديدة. (الحواس الخمس) التقى مجموعة من المشاركات اللاتي أبدين سعادتهن للاستفادة الفنية والثقافية الكبيرة التي وجدنها في المدينة الساحرة.
تقول حياة أحمد عبدالله: تعتبر زيارة لندن ثاني أكبر مشروع ينظمه برنامج الشيخة منال للتبادل الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة. حيث قام البرنامج بتنظيم زيارة ناجحة العام الماضي إلى معرض بازل للفنون في سويسرا، وسعدت شخصيا لوجودي ضمن الوفد المشارك. مُضيفة: استفدت كثيرا من زيارة معرض (فريز آرت فير) للفنون في ريجينتس بارك، والذي ضم أكثر من 150 صالة فنية من مختلف أنحاء العالم، وعُرضت أعمالا فنية لفنانين عالميين وجدد إلى الجمهور الدولي.
وكانت فرصة جميلة جدا لالتقاء مجموعة تُعتبر من أكبر المؤسسات الفنية في المملكة المتحدة، بما في ذلك تيت موديرن، والأكاديمية الملكية للفنون، ومتحف فيكتوريا آند ألبرت، وسربنتاين غاليري، ولندن إيست إند، ومعرض زوو آرت فير، وتيت بريتن وبعض الاستوديوهات الخاصة الأخرى- من خلال زيارات إرشادية وجولات دراسية. مؤكدة ان الرائع في الموضوع أيضا أنه حال عودتنا إلى الدولة، سيقام معرض طلابي لإتاحة الفرصة لنا لعرض أعمالنا الفنية المستوحاة من هذه التجربة الإبداعية المميزة.
وتشير ندى عبيد عبد الكريم إلى أن الزيارة شكلت (فرصة أمامنا لاكتساب المزيد من الخبرة و المعرفة والوعي الفني الناضج). كما أدركنا من خلال هذه الزيارة أن الاهتمام بالفنون يقود عشاق الفن إلى اتجاهات متعددة ليصبحوا فنانين، وجامعي لوحات، وقيّمين على المعارض الفنية، وخبراء في المزادات الفنية، ومصممين، حيث يشكل الفن بالنسبة لكل هؤلاء امتداداً لأسلوب حياتهم. مضيفة أن البرنامج من خلال مثل هذه المبادرات إلى التأكيد على دور المرأة الإماراتية في مجال الفنون وفتح آفاق جديدة أمام المواهب النسائية الشابة عن طريق تأسيس شراكات استراتيجية مع كبرى المؤسسات الفنية والأكاديمية حول العالم.
على الرغم من أن التاريخ والتراث العريق هو الطابع الغالب على التصاميم العمرانية والمشهد العام لمدينة لندن، إلا أنها على حسب قول آلاء إبراهيم سلطان تشهد أيضاً حركة فنية معاصرة تنتشر على نطاق واسع، ولعل أكثر ما يلفت الانتباه ويثير الدهشة في أن هذا هو التكامل والانسجام المثالي بين التاريخي والعصري في هذه المدينة.
ومن جانب آخر تعرفت الطالبات إلى مختلف الاتجاهات الفنية في لندن من خلال زيارات خاصة لمنازل جامعي اللوحات الفنية ولقاءات مع نخبة من خبراء دار «كريستيس» للمزادات الفنية وزيارات ورش عمل لكبار الفنانين اضافة الى مؤسستين غير ربحيتين تعملان في مجال الفن، حيث شكلت الزيارة فرصة أمام المشاركات لاكتساب المزيد من الخبرة والمعرفة والوعي الفني الناضج.
تقول العنود عبدالرحمن: أتيحت الفرصة لنا لزيارة الأكاديمية الملكية للفنون، وتجولنا في معرض منفرد ضخم للفنان أنيش كابور، أحد أهم الفنانين المعاصرين وأكثرهم تأثيراً على أبناء جيله، والفائز بجائزة تيرنر 1991 وضم المعرض مجموعة من الأعمال الفنية التي أبدعها كابور خلال مسيرته الحافلة، إضافة إلى عدد من اللوحات الحديثة المتميزة.
كما زرنا أيضا مهرجان (غُُ ءُّْ ئفيْ) الذي يعد من أهم معارض الفنون المعاصرة التي تهدف إلى تشجيع المواهب الفنية الناشئة. ويشارك في المهرجان 45 مؤسسة وفنانا معاصرا من خلال سلسلة من المعارض والأجنحة الفنية.
وتضمن المهرجان هذا العام خريطة تسلط الضوء على أكثر من 60 مؤسسة من مؤسسات الفنون المعاصرة، تمثل مختلف الاتجاهات من المؤسسات الناشئة إلى الراسخة، العامة والخاصة والتجارية وغير الربحية، مما سيتيح للزوار فرصة فريدة للإطلاع على ثراء وغنى الحركة الفنية في أوروبا. كما يعد هذا المهرجان منصة للمهتمين بجمع الأعمال الفنية، والقيّمين والنقاد وعشاق الفن، للتعرف إلى الجيل المقبل من الفنانين.
وتقول منى حمد : قمنا بزيارات وجولات دراسية إلى نخبة من أبرز المؤسسات الفنية في المملكة المتحدة، تعرفنا من خلالها إلى مبادئ التحليل الفني وأصول المدارس الفنية العالمية. وسعدنا أكثر للتشجيع الذين لقيناه من عبد الرحمن المطيوعي، سفير الإمارات في المملكة المتحدة، والذي زار أيضا معرض فريز آرت فير، أحد أبرز المعارض الثقافية والفنية في المدينة.
إضاءة
ضم الوفد طالبتين من قسم التصميم الداخلي، وعلى الرغم من أن تخصصهن ليس بالتحديد من ضمن مجال الفنون الجميلة، إلا أنهما أكدتا أن هذه الزيارة كانت مناسبة مهمة لهما للتعرف إلى العلاقة الوثيقة التي تربط بين الفن والتصميم، وكيف يتعاملن مع الفن والمساحات التشكيلية بطريقة مختلفة، ومن منظور أكثر اتساعاً وشمولية.
دبي - جميلة إسماعيل



